والاخطر هو كشف وزير الدفاع الوطني فايز غصن عن متسللين من تنظيم "القاعدة" سلكوا بلدة عرسال في اتجاه سوريا، مما اثار جدلا لم تنته فصوله حتى يوم امس. وكان لافتا الانقسام الحاد بين تقويم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي للمعلومات التي تلقياها من غصن عن ذلك التسلل، وتأييد وزراء لرواية وزير الدفاع الذي صارح مجلس الوزراء امس بان التسلل الذي اعلن عنه لعناصر من "القاعدة" لا يمكن كشف كل المعلومات عنه لأن ذلك يضر بالتحقيقات والاستقصاءات الجارية. كما ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم كان قد ابلغ نظيره اللبناني عدنان منصور خلال الاتصالات بينهما بعد ساعات من انفجاري دمشق ان المعلومات المتوافرة لدى السلطات الامنية لبلاده تفيد عن تسرب مقاتلين وسلاح الى سوريا، وتمنى على السلطات المختصة السهر أكثر على الحدود المشتركة التي تطرح الكثير من المشاكل يصعب حلها نظرا الى "تداخل تلك الحدود وتعرجاتها، وهي تشهد ليس تهريب السلاح فقط بل العاملين بشكل غير شرعي من دول عربية كالسودانيين والمصريين والعراقيين".
وأفادت مصادر وزارية ان اجتماع المجلس الاعلى في هذا الوقت بالذات بات ضرورة وحاجة قبل 48 ساعة من انتهاء السنة، ليس فقط للاكتفاء بتحليل وقائع الاعتداءات على القوة الدولية او التفجيرات التي تقع من حين الى آخر ومراجعتها، بل تحوطا لما يمكن ان يحدث في البلاد في ظل معلومات متوافرة لدى احد الاجهزة الامنية التي تصح تقاريرها اكثر من سواها ويعتمدها العارفون من المسؤولين في الشأن الامني.
ولفتت ايضا الى التقارير المتوقعة من وزيري الداخلية والدفاع عن معضلات امنية معينة يجب ان تبقى محصورة نظرا الى دقة متابعات المخابرات لمطلوبين، بهدف تعقبهم وتوقيفهم وسوقهم الى المحاكم.
وشددت على اهمية توحيد الموقف الحكومي ازاء اي حدث امني، من اجل الصدقية لدى الرأي العام المحلي ولدى السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي المعتمد في لبنان، بعدما عبّر أكثر من سفير بارز عن دهشته للتصريحات المتناقضة بين المسؤولين حول تسلل عناصر من "القاعدة" من بلدة عرسال الى الاراضي السورية.
