#adsense

مصادر وزارية: الهم الأمني طغى على الجلسة الحكومية وسجال بشأن مسألة عرسال

حجم الخط

أكدت مصادر وزارية لـ»الحياة» أن الهم الأمني طغى على جلسة مجلس الوزراء الأربعاء، خصوصاً في أعقاب عودة مسلسل تفجير المطاعم في صور باستهداف مطعم «توروس». وقالت إن رئيس الجمهورية تمنى أن يكون منفصلاً عن الحادث الذي حصل قبل فترة قصيرة.

ولفتت المصادر الى أن المجلس بحث في مقتل اللبنانيين الثلاثة في عكار على رغم عدم صدور أي بيان عن السلطات الرسمية اللبنانية لشرح الملابسات التي أدت الى مقتلهم. لكن مجلس الوزراء بحث الأمر سريعاً من دون نقاش ومرّ عليها مرور الكرام. ونقلت المصادر الوزارية عن سليمان أنه طلب من الجانب اللبناني في لجنة التنسيق الأمنية المشتركة الاتصال بالجانب السوري فيها لجلاء الحقيقة في هذا الموضوع.

ولم تستبعد المصادر نفسها احتمال تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتبيان الظروف المحيطة بمقتلهم وتحديد المسؤولية، خصوصاً أن المناطق الحدودية متداخلة بين البلدين في ظل غياب أي ترسيم للحدود أو خطوط فاصلة معترف بها من قبل البلدين.

وأكدت المصادر أن الوضع في منطقة العمليات المشتركة للجيش اللبناني و»يونيفيل» في جنوب الليطاني استحوذ على اهتمام مجلس الوزراء لجهة ضرورة التشدد في حفظ الأمن ومنع المحاولات الرامية الى الإخلال بالاستقرار العام سواء من خلال استخدام الجنوب منصة لتوجيه الرسائل عبر إطلاق الصواريخ في اتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة أم عبر تجدد حوادث التفجير لعدد من المطاعم والملاهي في مدينة صور.

وأشارت الى أن مجلس الدفاع الأعلى سيتخذ إجراءات لتفعيل التعاون في منطقة جنوب الليطاني، خصوصاً مع الاستعدادات الجارية لاستقبال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيروت في النصف الأول من الشهر المقبل.

أما في شأن السجال بشأن وجود عناصر من «القاعدة» في عرسال، فقالت المصادر إن الوزير غصن أكد في الجلسة أنه لم يتهم أحداً من عرسال بالانتماء الى «القاعدة»، إنما قال إن هناك عناصر إرهابية تنتمي الى هذا التنظيم تمر عبر المعابر غير الشرعية في المناطق الحدودية بين لبنان وسورية ومنها عرسال.

ونقلت عن غصن قوله: «أنا أخذت المعلومات من مؤسسات أمنية رسمية ولم أعرضها على الطاولة بالتفصيل حرصاً على الوضع الأمني والاستقرار العام».

وأيد عدد من الوزراء موقف غصن، وقال وزير الزراعة حسين الحاج حسن أن «هذه الحكومة أنتجت رغم الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان والهجوم الذي يتعرض له وزير الدفاع».

وتحدث وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي وقال، بحسب المصادر، إن «من غير الجائز أن تصور مواقف متناقضة عن الوزراء في مسألة استراتيجية، وسمعنا كلاماً من وزير الدفاع وآخر من وزير الداخلية ومن ثم من رئيس الجمهورية ووزير الخارجية وكان يفترض أن لا يكون هناك أي تناقض، وإذا كانت هناك معلومات فلتطرح على طاولة مجلس الوزراء ويصار الى تقاطعها مع الأجهزة الأمنية الأخرى ليكون في وسعنا أن نتعاطى معها على محمل الجد وأن يتحمل كل منا مسؤوليته».

ورأى العريضي أن «كل هذا التناقض يسيء الى هيبة الدولة ويتيح للجميع أن يتناولها ونحن لا نستطيع أن نكمل بهذه الطريقة لأننا في دولة وعندما تقع الحكومة في مثل هذه المطبات تضيع الحقائق والحقوق». واستذكر العريضي، وفق المصدر، ما حصل في السابق عندما اتهم أشخاص ومعهم جهات سياسية بتهريب السلاح من مرفأ «سوليدير» وجاءت التحقيقات خلافاً لكل الاتهامات وتم الإفراج عن الموقوفين وتبين من خلال اجتماع مجلس الدفاع الأعلى أن لا تهريب للسلاح من لبنان الى سورية. وسأل العريضي: «من المسؤول عن تسريب معلومات خاطئة؟ وهل هذا يضر بهيبة الدولة أم لا؟».

كذلك، ذكرت صحيفة "النهار" ان الطابع السجالي طغى على الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء لسنة 2011 نظرا الى التناقض في مواقف اعضائه من بيان وزير الدفاع فايز غصن عن تسلل عناصر من "القاعدة" من عرسال الى سوريا. وانقسم الوزراء بين مؤيد لموقف غصن ورافض لإقحام لبنان في مسار الارهاب و"القاعدة" وحوادث سوريا.

ولفتت معلومات لـ"النهار" ان الجلسة بدأت بمحاذرة الوزراء اثارة هذا الموضوع، غير أن وزير الزراعة حسين الحاج حسن بادر الى الدفاع عن موقف الوزير غصن والمعلومات التي أدلى بها الاخير، معتبرا أنه لا يجوز تركه يظهر كأنه يدلي بمعلومات غير مثبتة. لكن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أوضح ان وفداً من عرسال جاء مؤكداً استعداد البلدة للتعاون مع الجيش ومطالباً بنشر الجيش على الحدود، وقال: "من غير الجائز الكلام عن وجود قاعدة في لبنان وزجّ اسم بلدة لبنانية في مسار الارهاب لمجرد ورود معلومات من مكان ما".

واضافت ان وزير غصن تحدث مؤكداً ان معلوماته مبنية على معطيات مصدرها مخابرات الجيش، وروى كيف جرى صد الجيش عندما حاول توقيف احد المطلوبين في عرسال وقال انه لم يقصد عرسال كبلدة تؤوي الارهاب بل كحدود مفتوحة تستخدم لتهريب السلاح والمسلحين. اما وزير الداخلية مروان شربل، فأفاد انه نفى وجود قاعدة في لبنان والمعلومات التي تحدثت عن وجودها لعدم تبلغه اي معلومات كهذه بصفته وزير الداخلية.

واشارت الى انه كانت لوزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي مداخلة طويلة انتقد فيها بحدة الاداء الحكومي متسائلا: "هل نحن حكومة مسؤولة عن كل لبنان ام اننا حكومات لاكثر من طرف وحزب وفريق؟ وهل يجوز ان نرمي كلاماً في الهواء دون التأكد مما اذا كان مضللاً ام ملتبساً ام غير مبني على معلومات مؤكدة؟ وكيف ينظر الينا اللبنانيون وأي كلام يأخذون به، كلام وزير الدفاع ام كلام وزير الداخلية؟".

وشبّه العريضي التناقض في اجوبة اجهزة الدولة بما اثير سابقاً عن تهريب سلاح الى سوريا عبر مرفأ "سوليدير"، الى ان قال المجلس الاعلى للدفاع كلمته نافياً وجود خلية لتهريب السلاح بل عملية تهريب تجاري كانت تحصل في المرحلة التي سبقت الحوادث في سوريا وبعد ايام جرت تخلية اشخاص اوقفوا اعتباطاً.

واضافت: "لقد تقرر حسماً للجدل، ان يدعو رئيس الجمهورية ميشال سليمان المجلس الاعلى للدفاع الى الانعقاد في التاسعة من صباح الخميس في قصر بعبدا. ثم اثير موضوع التفجير الذي استهدف مطعماً في صور امس، فعرض وزير الداخلية التحقيقات الاولية التي اجريت في الحادث، موضحاً ان صاحب المحل كان تعرّض للتهديد على خلفية اتجاره بالكحول وبيعها وقد يكون هذا الاعتداء تنفيذاً للتهديد".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل