#adsense

ناشطون لـ”الشرق الأوسط: الجيش السوري يخفي عناصره وآلياته عند دخول المراقبين

حجم الخط

أكد ناشط من بابا عمرو في حمص لـ"الشرق الأوسط" أن الطفل أحمد الراعي، ابن الخمس سنوات، سقط ضحية قنص قوات الأمن السورية على المنطقة، كما قتل المواطن نضال البني من السلطانية، الذي استخدمه الجيش السوري كدرع بشرية للدخول إلى المنطقة، موضحا أن الجيش السوري وقبل دخول المراقبين إلى المنطقة أخفى أسلحته وعناصره في المدارس وفي المدينة الجامعية ومسجد البطار، كما في المناطق الزراعية المتاخمة، واشار الى أنه لم يسمح للمراقبين بزيارة كل الأحياء وخاصة الأحياء التي تشهد أكبر نسب من الدمار والخراب.

وفي حماه، شدد الناشط السوري أبو غازي لـ"الشرق الأوسط" على أن الناشطين يقومون بجهدهم للتجمهر في ساحة العاصي تزامنا مع وصول بعثة المراقبين اليوم إلى المنطقة، كاشفا عن سقوط عدد من الضحايا أثناء محاولتهم خرق الحاجز الأمني الذي تفرضه قوات الأمن على الساحة، وأضاف: "في بادئ الأمر جوبه الناشطون بالقنابل المسيلة للدموع، ولكنهم بعد أن تصدوا لقوات الأمن بالحجارة تم إطلاق الرصاص عشوائيا فسقط شهيد من حي البارودية".

وأوضح أبو غازي أن الناشطين متحمسون لوصول المراقبين ويسعون جاهدين لتخفيف الضغط عن أهالي حمص وحماه، من خلال كسر الحصار عن ساحة العاصي لاحتلال الساحة والتجمهر فيها.

من جهة أخرى، استدعى تصريح رئيس بعثة المراقبين العرب محمد مصطفى الدابي الذي أعلن فيه أن المراقبين لم يروا شيئا مخيفا في حمص والوضع مطمئن، ردود فعل مستنكرة ولا سيما على لسان المعارضة السورية والمجلس الوطني، مع ما رافقه من معلومات تضمنها تقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي اتهمت السلطات السورية بـ"نقل مئات المعتقلين إلى أماكن غير عسكرية بغية إخفائهم عن أعضاء بعثة المراقبين". وبحسب المعلومات التي توفرت فإن بعثة المراقبين ستواصل عملها اليوم في كل من مدن درعا وإدلب وحماه.

وفي حديثه لـ"الإخبارية السورية" أكد الدابي أن البعثة رأت مسلحين في حي بابا عمرو، وقال: "نحن رفضنا مرافقة الإعلام لنا". وعن فقدان الشارع السوري الثقة بالبعثة، قال: "سنعمل على إعادة الثقة للشارع السوري وعلى نقل الحقيقة كاملة".

وفي تعليقها على مهمة بعثة المراقبين وعملهم في سوريا لغاية اليوم، رأت عضو المجلس الوطني بسمة القضماني أن البعثة تسعى إلى بناء الثقة مع النظام من باب الحرص على التعاون معه، وهذا ما قد يسهل مهمتها على الأرض، لكن لا نعرف إذا كان هذا الأمر مجديا أم لا، طالبة منهم عبر "الشرق الأوسط" أن يحرصوا على الإعلان عن كل ما يرونه بشكل موضوعي، وعن القيود التي تفرض عليهم، لا سيما أن البروتوكول الذي لم يطبق من بنوده العشرة إلا بند دخول المراقبين، تحدث عن أن حرية تنقل المراقبين تكون بتنسيق مع الحكومة السورية، الأمر الذي وضع على عملهم قيودا، وقالت: "ندين هذه القيود ولكننا رغم ذلك نعمل على تزويدهم بالمعلومات والتقارير التي لدينا".

واعتبرت قضماني أن تصريح الدابي حول الوضع في حمص حيث رأى المراقبون مسلحين بأنه مطمئن وليس مخيفا، غير متوازن وغير مقبول، سائلة: كيف يمكن مشاهدة المسلحين من دون رؤية الآليات العسكرية وانتشار المظاهر المسلحة؟، وأضافت: "قد يكون هذا الوصف بناء على مقارنة وضع حمص الذي كانت عليه يوم دخل إليها المراقبون بعدما تم سحب الآليات العسكرية وإخفاؤها عن أعين المراقبين، مع ما كان عليه قبل 48 ساعة، لكن بالتأكيد أن الوضع في حمص لا يزال مقلقا جدا".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل