دخلت البلاد الساعات الأخيرة الفاصلة عن عطلة رأس السنة الميلادية التي ستشهد غيابا لمعظم المسؤولين الذين سيتوزعون على بعض العواصم والمدن لتمضية العيد، في وقت بقيت الملفات الاقتصادية والمعيشية والأمنية مفتوحة على جميع الاحتمالات، بما فيها تلك التي سيورثها العام 2011 الى خلفه العام 2012.
حسم المجلس الاعلى للدفاع بعض الجدل الذي قام على خلفية الوضع الأمني في الجنوب حيث منطقة انتشار القوات الدولية الى وادي خالد وامتدادا الى عرسال، وقرر تعزيز التدابير الأمنية لإمرار الأعياد في افضل الظروف.
وقال مرجع امني لصحيفة "الجمهورية" ان المجلس "نظر في الملف الأمني كسلة واحدة، فلا يعتقدن أحد ان النظر في ملف وادي خالد اهم من البحث بما يجري في عرسال وعلى طول الحدود اللبنانية ـ السورية ، من عكار الى البقاعين الشمالي والغربي او في منطقة عمل القوات الدولية، فالأمن في لبنان لا يمكن أن يؤخذ "على القطعة" فهو همّ وطني".
وكشفت مصادر مطلعة ان المجلس الأعلى استعرض التقارير التي تقدم بها قادة الأجهزة، ولم يتمكن وزير الدفاع فايز غصن من تقديم وثائق او اسماء محددة بناء على تقارير كانت بعلم الجميع، تتناول اسماء محددة لإرهابيين محتملين قد تكون دخلت لبنان بجوازات سفر مزورة ، لكن التحقيقات التي أجريت بقيت مفتوحة من دون ان ترقى المعلومات بشأنها من "مرحلة الشك الى مرحلة اليقين".
وقالت المصادر "ان سليمان تناول الموضوع الأمني داعيا الى المزيد من التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية على قاعدة عدم إغفال اي من الروايات او الإخباريات، لأن اهميتها ليست في مضمونها الأولي إنما في النتيجة التي يمكن ان تؤدي اليها عملية البحث عن المعلومات والتقاطع المطلوب لنفيها او تأكيدها".
ولفتت الى "مخاطر تكدس الأحداث الأمنية التي يمكن ان تبدأ فردية ولا ندري متى تفلت الأمور، فتولد مشكلات كبيرة، وانه من غير المسموح حتى تجاهل الشائعات فهي في بعض المخططات الجهنمية تولد الأرضية الصالحة لإمرار مشاريع وخطط شريرة".
اضافت المصادر ان "القراءة النهائية أفضت الى عدم وجود مجموعات منتظمة من القاعدة، فلبنان ليس سوى معبر لها أحيانا وهو بالتأكيد ليس مقرا لهذا التنظيم او ذاك. كما اتفق الرأي على احتمال وجود أشخاص من انصار القاعدة وفكرها".
وعلى مستوى الجنوب، استعرض المجلس الهواجس التي تبلغتها المراجع المختصة من الدول المشاركة في قوات اليونيفيل وملاحظاتهم على امكان مساهمة الجيش في امن تنقلاتهم، وتوفير المحيط الآمن لهذه القوات والذي لا يمكن توفيره من دون قرار سياسي لا بد ان يكون واضحا غير قابل للخرق.
وعلى مستوى الحدود، استعرضت التقارير التي انتهت اليها الإتصالات بين اعضاء اللجنة المشتركة بين الجيشين اللبناني والسوري وما جرى التفاهم بشأنه من ترتيبات بين البلدين، على مستوى العلاقة بين سليمان والرئيس السوري بشار الأسد، وما جرى التفاهم بشأنه في الزيارة الأخيرة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى دمشق والترتيبات التي يقوم بها الأمن العام والقوة الأمنية المشتركة المكلفين امن الحدود والمعابر.