#dfp #adsense

العماد عون لا يرى الارهاب إلا في عيون شيوخ وأطفال سورية؟

حجم الخط

بعد تاريخ طويل ومعقّد وملىء بالتناقضات الفكرية، والحروب العبثية وجنون العظمة، يعيش الآن العماد ميشال عون عقدة إضافية على عقده وهي الارهاب، التي نمت وترعرعت لدى عماد الرابية خصوصاً بعد تحالفه مع حزب السلاح، الذي لا يرى الا بعين النظام السوري ومصالحه، وبعد بحث طويل من قبل الجنرال ليلا ونهارا عن ضالته، ها هو مجددا يُعلن من منبر الاصلاح والتغيير، ان عقدة الارهاب التي تسكن عقله متوجها بنظره نحو بلدة عرسال، البقاعية تلك البلدة التي لا ذنب لها سوى انتمائها، ووجدها قبل ذلك في عيون الشيوخ، والاطفال في سوريا الذين يقتلون ويحرقون في شوارع حمص، ودرعا، وحماة، والرستن، وفي اللاذقية، وبانياس، وجبل الزاوية في ادلب.

إنه الجنرال عون الذي اكتشف بذكائه وفطنته مصدراً جديداً للبارود والارهاب إنه في بكاء الأطفال، وصرخات النساء، ودماء الشهداء المطالبين بحريتهم وإسقاط نظام قمع تعامل مع شعبه بالحديد والنار.

ذلك النظام الذي ترك وراءه أمراء الميليشيات في السلطة اللبنانية ليتمكن من حماية نفسه عبر حلفاء يناصرونه في قتل الأبرياء بإسم المقاومة تلك هي المعضلة، فالمجتمع العربي والدولي يرونهم شهداء الحرية، أما العماد عون وحلفائه يروهم ارهابيين بامتياز.

إنها شطحات العماد عون وهلوساته الفكرية، التي عانى منها اللبنانيون فما أشبه ما يحصل في سوريا بما حصل في لبنان منذ سنوات عدة عندما اختطف العماد عون السلطة وجلس في قصر بعبدا يمارس مختلف أنواع الارهاب على زملائه الضباط، والنواب، والشعب اللبناني ليبقى وحده او لا أحد.

إنها حكاية العماد عون مع السلطة والارهاب، حكاية ألف ليلة وليلة، لا يتقن فنونها في هذا الكون، الا الجنرال المتقاعد فهو وحده كما يتوهم، الحاكم والحكم، وهو وحده الاصلاح والتغيير، وهو الشعب، وهو الأكثرية وهو الأقلية هكذا كان، وهكذا سيبقى مع الشيء وضده، متناقضاً بتصرفاته تائها في ظلمات العصور الوسطى، وهو كغيره من حلفائه ظاهرة في الحياة السياسية اللبنانية وهي الى زوال وستمحى من ذاكرة اللبنانيين والتاريخ اللبناني، لأنها خارج المألوف وغريبة عن الحياة السياسية اللبنانية التي كانت على الدوام مبنية على التوافق واحترام الرأي والرأي الآخر.

ومراعاة خصوصية العائلة اللبنانية والعيش المشترك، ليبقى هذا الوطن سيداً حراً عربياً مستقلا ويبقى رسالة محبة وتعاون بين أشقائه العرب، وبين المجتمع الدولي، فهل يعود الجنرال الى رشده، ويقتنع بأن مراهنته على النظام السوري خاسرة، وبأن لا مكان للطغاة في هذا العصر؟ أم يبقى يمثّل حقبة انتهت منذ عصور؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل