رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن صمت الحكومة حيال ما شهدته الحدود اللبنانية من إعتداءات "أسدية" منظمة على الحدود اللبنانية، والتي أسفرت مؤخرا عن مقتل ثلاثة مواطنين في منطقة وادي خالد، هو صمت الخائن لبلاده والمتعامل مع أنظمة دموية على حساب سيادة لبنان ودماء اللبنانيين، معتبرا أن مقررات مجلس الدفاع الأعلى وإن أتت متأخرة، تبقى غير كافية ما لم تؤمّن الحكومة غطاء سياسيا كاملا للجيش، يستطيع من خلاله ردّ التعدّيات على الأهالي في المناطق الحدودية، ومنع نظام الأسد من إنتهاك سيادة لبنان ساعة يشاء بتسهيل من حلفائه وأزلامه في لبنان مدعو المسؤولية على المستوى الحكومي.
ولفت النائب حبيب في تصريح لـ "الأنباء" الكويتية ينشر السبت الى أن عدم إشارة مجلس الدفاع الأعلى الى وجود عناصر من "القاعدة" سواء في عرسال أم في غيرها من البلدات اللبنانية، يثبت أن ما أتحف به اللبنانيين وزير الدفاع فايز غصن، لم يكن سوى إفتراءات مبرمجة ومعدة سلفا أطلقها هذا الأخير بناء على تعليمات وإملاءات من النظام السوري، لتسليفه أسباب وذرائع تتيح له إجتياح عرسال أو أقله الإعتداء على أهاليها وأراضيها، معتبرا بالتالي أن أبعاد وخلفيات كلام وزير الدفاع فايز غصن عن تهريب إرهابيين من والى عرسال، قد إنكشفت أمام الرأي العام المحلي والدولي خصوصا بعد أن نفى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مشكورا أي وجود لتنظيم القاعدة في لبنان، ناهيك عن نفي وزير الداخلية مروان شربل الأمر نفسه.
هذا وإزاء إصرار الوزير غصن على تأكيد معلوماته حول وجود إرهابيين وعناصر من القاعدة في عرسال حتى إثر إنتهاء إجتماع مجلس الدفاع الأعلى، تساءل النائب حبيب عن أسباب تمنّع الوزير غصن عن الكشف عن مصدر معلوماته، خصوصا وأن كافة الجهات الأمنية في لبنان وفي طليعتها قيادة الجيش نفت علمها بالأمر، ومتسائلا أيضا عن سبب عدم مسارعة الوزير غصن الى ألقاء القبض على الأرهابيين لطالما أنه متأكد من معلوماته ومن مصداقية مصدرها، مشيرا الى أن هذا الإسترسال للوزير غصن في خدمة النظام السوري عبر إصراره على إتهام أهالي عرسال بالتعاون مع تنظيم القاعدة، يشبه الى حدّ بعيد إتهام الحجاج في المنية إثر عودتهم من الحج بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في محاولة آنذاك لإبعاد الشبهات عن نظام الأسد حيال تورطه بعملية الإغتيال.
وختم حبيب مؤكدا أنه مهما صال عملاء نظام الأسد في لبنان وجالوا في الدفاع عنه لتثبيت ركائزه، لن يستطيعوا إعادة عقارب الساعة الى الوراء الى الزمن الذي إستبد فيه الأسد بالشعبين اللبناني والسوري ومنح من خلاله بعض أزلامه ومعاونيه في لبنان فرصة الخطابة على المنابر ونعمة الإستيزار والجلوس تحت قبة البرلمان، مذكرا إياهم بما يحاولون تناسيه والهروب منه بأن "الربيع العربي" إنطلق من لبنان مع إنطلاقة "ثورة الأرز" ولن يتوقف إلا بعد سقوط كافة وجوه الإجرام والإستبداد في المنطقتين الإقليمية والعربية.