لاحظ الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري ان وزير الدفاع فايز غصن معني بمتابعة الملفات المفبركة، وغائب عن السمع ازاء الوقائع الملموسة، والواضحة وضوح الشمس، متوجهاً اليه بالقول: "نعم في عرسال قاعدة للأحرار والأخيار والاطهار. نعم في عرسال قاعدة لأشرف الناس وأكثرهم وفاء للوطن".
الحريري شدد على ان "تيار المستقبل" يستقبل السنة الجديدة متمسكاً بثوابته وباتفاق الطائف بعيدا عن الوصاية.
وقال الحريري خلال حفل عشاء اقامته منسقية البترون وجبيل في "تيار المستقبل": "رسالة أمانة، أنقلها اليكم بداية من الرئيس سعد الحريري، متمنيا لكم عيدا مجيدا. كل ميلاد وأنتم بخير. يغمرني فرح كبير وأنا أقف بينكم في مناسبة هذا العيد المبارك، عيد المحبة والسلام، عيد ميلاد السيد المسيح، الذي ثار على الظلم، وواجه الكراهية بالحب، والأنانية بالتضحية، فقاد أول ثورة ضد العنف والقهر والشر. في هذا العيد نشعر بفرحين: فرح اللقاء مع الأحباء والأصدقاء، وفرح الولادة مع الأمل في أن تكون ايذانا بولادة لبنان جديد، كثياب هذا العيد وبهجته واضوائه، لتصبح شجرة العائلة الوطنية طبيعية وحقيقية وبهية كشجرة الميلاد، ولتبقى الأكثرية أكثرية سياسية، أكثرية وطنية، في مقابل أقلية وطنية ايضا، لا أكثرية طائفية أو أقلية مثلها كما يصورها بعض الطغاة. فأكثريتنا نحن أكثرية شراكة، اكثرية 14 آذار تماما كما تجلت في انتخابات 2005 و2009، قبل أن تخطف بترهيب السلاح، لا مكان فيها لتصنيف فئوي أو طائفي أو مذهبي".
اضاف: "ميلاد هذا العام يتزامن مع الذكرى الأولى لميلاد ربيع عربي أطفأ شمعته الأولى قبل أسبوع، ليعطي الأمل للبنانيين والعرب بعصر جديد لا مكان فيه لا للطغيان ولا للطغاة. عصر يخلو من الأشرار ليحل مكانهم الأحرار. عصر لا حياة فيه لقاعدة من هنا أو شبيحة من هناك، وهما وجهان لعملة واحدة ولنظام واحد، نظام لا يخجل مما يفعل، هو خبير بدون منازع في صناعة الموت، يزرعه في كل مكان، حتى اذا ضاقت فيه السبل غرزه في قلب شعبه من دون تردد. هو باختصار نظام لا يتورع عن فعل أي شيء، بما في ذلك قتل الأطفال، كما لو أننا لا نزال في القرون البدائية، لا بل في العصر الحجري. وأكثر من ذلك لا يكتفي هذا النظام بأفعاله وانما يصحبها باتهامات لجيرانه، متناسيا أن أحدا لم يعد يصدقه لا في أقواله ولا في أفعاله. فغريب عجيب أمر هذا النظام، يتهم الآخرين بما يقوم هو به".
تابع: "ورغم اجماع العرب والعالم أجمع على اتهامه بالتنصل من التزاماته كما فعل ازاء اتفاق الدوحة، يواصل سلوك نهج الخداع والتذاكي، ويمعن في التضليل ظنا منه أنه بذلك يكسب بعض الوقت. فعن أي وقت يبحث؟ وفي أي وقت سوف يعي ما حل به بعد أن بدأت أوراقه الداخلية والخارجية تتساقط الواحدة تلو الأخرى".
وقال الامين العام لـ"تيار المستقبل": "أما الكلام عن عرسال فشأن آخر، اذ كان في امكاننا أن نفهم، أو نتفهم، توجيه اتهامات لهذه البلدة الشامخة كجبال لبنان من جانب نظام يكذب ألف مرة في الساعة.أما أن تصدر هذه الاتهامات من جانب مسؤولين لبنانيين لم نسمع صوتهم الا في هذه المناسبة، فهذا ما لن نقبل به على الاطلاق، خصوصا أنهم لا يتحدثون، الا عن قضية عرسال المزعومة، فيما يصرفون النظر عن جرائم شبيحة الأسد في عكار وآخرها دفعة الشهداء اللبنانيين الثلاثة، وكأن وزير الدفاع عندنا معني بمتابعة الملفات المفبركة، وغائب عن السمع ازاء الوقائع الملموسة، والواضحة وضوح الشمس. في أي حال نقول لمعالي الوزير: نعم في عرسال قاعدة للأحرار والأخيار والاطهار. نعم في عرسال قاعدة لأشرف الناس وأكثرهم وفاء للوطن".
اضاف: "أما القاعدة التي تتحدثون عنها فهي موجودة في مخيلاتكم الخالية من أي حقيقة، وفي مقرات الشبيحة الذين يستخدمونها في وجه الثوار والأحرار. فلا يظنن أحد أن الاتهام الذي وجه لعرسال سوف يمر مرور الكرام، مع التذكير هنا أيضا بأن أحدهم هدد قبل يومين بكشف النقاب عن معطيات قال إنه يملكها عن عرسال في حال لم تتوقف الحملة ضده. فلهذا الأحد نقول: افتح يا سمسم ما لديك من ملفات ومعطيات، ولا تتراجع قيد أنملة. ولماذا لم تفتحها من قبل، أم أنك تمتلك معطيات مشابهة لأفلام وليد المعلم المسروقة من شوارع باب التبانة وكترمايا".
تابع: "نستقبل السنة الجديدة ونحن نتمسك بثوابتنا الوطنية، شراكة العيش المشترك، شراكة المناصفة الحقيقية، في ظل دولة ديموقراطية، تحميها فقط مؤسساتها العسكرية والأمنية الشرعية وفي ظل العمل للتطبيق الفعلي لاتفاق الطائف بعيدا عن الوصاية والاستقواء بالخارج، ليشكل ذلك ضمانة للسلم الأهلي والاستقرار القائم على العدالة لكل اللبنانيين. نستقبل العام القادم، واثقين أن لبنان العربي الحر السيد المستقل سيتجاوز كل الأخطار والتحديات، وسيجدد علاقاته الأخوية العربية في اطار الاحترام المتبادل للمصالح المشتركة."
وقال: "لا تخافوا من الديموقراطية بتنوعها وابعادها المختلفة فهي قيم متأصلة في شعبنا اللبناني بكل طوائفه وفئاته رغم بعض الظروف الطارئة. لا تخافوا من الديموقراطية في عالمنا العربي، فنتيجتها الخير كل الخير للشعوب العربية رغم التضحيات".
وختم الحريري بالقول: "اتوجه الى كل فرد منكم، ومن خلالكم الى كل أهلنا في البترون وكل اللبنانيين بالقول ميلاد مجيد لنا جميعا، وكل عام وأنتم بخير ولبنان بألف خير."