ندد حزب الوطنيين الاحرار، ب"الاعتداءات السورية المتكررة على الأراضي اللبنانية والتي ذهب ضحيتها عدد من المواطنين كان آخرهم ثلاثة في منطقة وادي خالد".
وذكر في بيان له بـ "التصريحات المنمقة التي تطلقها السلطات السورية مؤكدة نيتها احترام السيادة اللبنانية، وتصميمها على ترسيم الحدود بدءا من الشمال، وقد ثبت عقمها وعدم جديتها".
وطالب الحكومة بـ "تحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين أكان على طول الحدود الشمالية أو الشرقية، وهذا يتطلب في الوقت عينه موقفا واضحا من الخروق السورية وإدانتها".
وتقدم من "ذوي الضحايا بأحر التعازي"، وأهاب ب"أهل المناطق الحدودية عدم التأثر بالضغوط التي تمارس عليهم لحملهم على رفض تقديم الضيافة والعون الى العائلات السورية النازحة قسرا من أرضها، وعلى السكوت عن القمع الذي يمارسه النظام السوري في حق مواطنيه والذي لامس الجرائم ضد الإنسانية".
وتوقف "أمام الاتهامات التي أطلقها وزير الدفاع الوطني بوجود عناصر من "القاعدة" مما رفع منسوب القلق لدى اللبنانيين".
واضاف: "لقد هالتنا الخفة التي تعامل بها مع مسألة مفرطة الحساسية سواء بالنسبة إلى التوازنات الداخلية أو إلى التداعيات على الوضع السائد على الحدود اللبنانية ـ السورية. وان أبسط القواعد كانت تقضي بمعالجة أي شك على هذا الصعيد بمنتهى السرية للتأكد من صحتها أو عدمها قبل الإدلاء بأي تصريح. علما أن العلاج الأنجع يبقى من اختصاص الأجهزة الأمنية والقضائية لا عبر الإعلام. ويهمنا أن نحذر من التضارب في الآراء داخل الحكومة بإزاء الاتهام الذي ساقه وزير الدفاع مع رفضنا، حتى ولو ثبت الادعاء، تحميل المسؤولية إلى بلدة أو مذهب أو منطقة".
وتابع البيان: "نؤيد بقوة مبادرة نواب بيروت لجعلها منزوعة السلاح ونرى فيها خطوة أولى يجب أن تحظى بإجماع كل الأفرقاء بمن فيهم حزب السلاح لطمأنة المواطنين، ودرء خطر الإنزلاق مجددا إلى الاستقواء وفرض أمر واقع يكون وبالا ليس على العاصمة وأهلها فقط إنما على كل لبنان. وإننا ننتظر من كل القوى السياسية موقفا واضحا لا لبس فيه يترجم بأقسى سرعة ممكنة ولا نرى مجالا لأي ذريعة للتهرب من التزامه. مع الإشارة إلى ان تطبيقه يعد مدخلا إلى بحث الاستراتيجية الدفاعية وسلاح "حزب الله" وهو البند الوحيد المتبقي على أجندة هيئة الحوار الوطني".
واضاف: "لفتنا مسلسل التفجيرات المستمر في مدينة صور على خلفية باتت واضحة وهي برهان ساطع عن هوية المرتكبين وغاياتهم. ومن المستغرب فعلا أن يحصل التفجير الثالث في شهر واحد في ظل التصريحات المنددة والمواقف الضبابية بينما المطلوب أمران: الأمر الأول وقفة جامعة للمجتمع المدني بكل أطيافه لرفض هذه الممارسات التي تهدد الوحدة الوطنية والعيش المشترك والأمن والاستقرار، وإفهام المتطرفين أن لا مكان لهم في مجتمع تعددي ولا غطاء يمكن أن يقيهم الملاحقة القضائية لإنزال أشد الأحكام بهم. والأمر الثاني فاعلية أمنية ـ قضائية تؤدي إلى توقيف الإرهابيين وسوقهم أمام القضاء. ويؤسفنا عدم التقدم على الصعيدين المذكورين كأن هناك تسليما بالعجز أو خضوعا وقبولا بالترهيب الذي بات خطرا محدقا".
وتقدم من اللبنانيين، في مناسبة رأس السنة، بـ "أحلى التهاني وأصدق التمنيات"، آملا أن "تحمل لنا السنة الجديدة قيامة لبنان، دولة ومؤسسات ومجتمعا، وأن يعم الاستقرار والازدهار ربوعه".