إستقبل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور السفير الروسي الكسندر زاسبكين الذي نقل اليه رسالة من نظيره الروسي سيرغي لافروف.
ونوه الوزير منصور بمواقف روسيا حيال الازمة في سوريا والتي دعت منذ اللحظة الاولى الى عدم التدخل الاجنبي الخارجي في الشأن السوري الداخلي. واعتبر ان روسيا، ونظرا لموقعها ورصيدها الكبيرين في العالم العربي، تستطيع ان تلعب دورا مؤثرا ومهما وفاعلا من اجل المساعدة على إخراج سوريا من أزمتها حفاظا على أمنها وإستقرارها ووحدتها. كذلك أكد منصور أن الحوار هو الوسيلة الافعل من أجل إيجاد حل ملائم للأزمة في سوريا.
وقال زاسبكين بعد لقائه منصور: "ناقشنا الوضع في سوريا، وفي رأينا اذ تنفذ بعثة الجامعة العربية مهمة صعبة وخطيرة تحتاج الآن الى دعم سياسي ومعنوي، فهناك فرصة واقعية للحد من اي مظهر للعنف ويجب الاستفادة من تلك الفرصة بشكل كامل. ونعتبر من المهم لقوى المعارضة ان تتخذ موقفا بناء من الحوار مع السلطات السورية" .
أضاف: "كما يبدو مليا ان تساهم الاطراف، التي تقيم علاقات وثيقة مع المعارضة، مساهمة ايجابية في ايجاد حل لهذه المسألة. ان تطور الاحداث مرة اخرى يدل انه ليس هناك من بديل للتسوية السياسية الداخلية والتي تنص عليها المبادرة العربية. وكنا ننطلق من هذا المفهوم في تحضير مشروع قرار مجلس الامن الخاص بسوريا الداعي الى تثبيت في اطار الشرعية الدولية لمبدأ عدم التدخل الخارجي في سوريا، وإيقاف العنف من اي جهة كانت، واجراء الحوار الواسع بين السلطة والمعارضة من دون شروط مسبقة" .
وتابع: "نحن واثقون من ان العقوبات والضغط على جهة واحدة لن تؤدي الى وقف العنف وتأمين تحقيق الاصلاحات، ونرى مهمتنا المشتركة في تشجيع التسوية السياسية في سوريا. كما اود ان اوجه تحيات الى الشعب اللبناني بكل القوى الاجتماعية والسياسية والطوائف والى الاجانب والعرب لمناسبة رأس السنة، ومن المهم خلال السنة القادمة تنشيط الجهود لمعالجة المشاكل. ونتمنى للبنان المزيد من الاستقرار وتوطيد الامن وتعزيز السلم الاهلي وتنقية الاجواء السياسية وترفيع المستوى المعيشي وتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وإستئناف وتقدم الحوار الوطني وفقا لدعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان" .
ووجه زاسبكين تحية خاصة للشعب الفلسطيني، متمنيا له "التقدم نحو تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة بما في ذلك حق العودة واقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس"، وقال: "سوف تواصل روسيا الدعوة الى تأييد قضية العرب العادلة وإحقاق السلام الدائم في منطقة الشرق الاوسط. كما يعتبر في روسيا عيد رأس السنة هو عيد عائلي لذلك نتمنى لكم ولاقاربكم واصحابكم كل الخير والصحة الطيبة والسعادة والمزيد من النجاحات" .
سئل: أين اصبحت مسودة القرار الروسي في شأن الازمة السورية؟ أجاب: "ليس عندي معلومات اخيرة، ونحن نركز الآن على مهمة المراقبين" .
وعن سبب الزيارة الى الوزير منصور، قال: "بحثنا في التعامل السياسي اللبناني الروسي فيما يخص تأييد مهمة المراقبين".