واشارت المصادر في حديث لصحيفة "الحياة" الى أن الوثيقة المشتركة وقعت في القاهرة بعدما حصل رئيس "المجلس الوطني السوري" برهان غليون على "موافقة نهائية" من "المجلس الوطني"، مؤكدة أن هذه الوثيقة ستُودع اليوم لدى الأمانة العامة للجامعة العربية بهدف الاتفاق على موعد مؤتمر المعارضة ومدته والجهات التي ستدعى إليه.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن المفاوضات التي كانت جارية بين "المجلس الوطني" و"هيئة التنسيق" في الأسابيع الماضية أظهرت خلافاً حول نقطتين: الأولى، الموقف من التدخل العسكري. والثانية، الموقف من "الجيش الوطني الحر"، موضحة أن "المجلس" كان يريد "موقفاً مائعاً، لا يتضمن المطالبة بالتدخل العسكري الخارجي ولا رفضاً مطلقا له" مقابل تمسك "هيئة التنسيق" بموقف "صريح وواضح برفض التدخل العسكري الخارجي"، الأمر الذي تم التعبير عنه في الوثيقة الأخيرة بـ"رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمس بسيادة واستقلال البلاد".
وتابعت المصادر: "منذ البداية كان هناك تفاهم إزاء حماية المدنيين، وأن هيئة التنسيق أصرت على أن يكون ضمن القانون الدولي" إلى حين الوصول إلى عبارة تؤكد على "حماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وعن موضوع الموقف مما يسمى "الجيش الحر"، قالت المصادر إن "المجلس الوطني" كان ينظر إليه باعتباره طشريكاً في المرحلة الانتقالية" مقابل رفض "الهيئة" هذا الأمر وتمسكها بـ"عدم إعطائه أي دور سياسي"، فلم يجر ذكره في الوثيقة، واكتفى الطرفان بكلام عمومي.
