#dfp #adsense

الـ2012 ستشهد سقوط النظام السوري ما سيكون له انعكاسات كبيرة على الوضع اللبناني…جعجع تعليقا على الكلام عن “القاعدة”: بعض الوزراء يعمل لتلطيخ سمعة بلده

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


جدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع التأكيد "بأن "القوات اللبنانية" لا يمكنها الا ان تكون مع الربيع العربي، اذ لا يمكنها الا ان تقف الى جانب الشعوب التي تطالب بالحرية، ولو كانت لا تعرف ماذا ستفعل بهذه الحرية، وقال: "نحن لا يمكننا ان نكون ديمقراطيين في لبنان ولا ديمقراطيين في الشام أو القاهرة أو طرابلس الغرب، نحن منسجمون مع أنفسنا ومن هذا المنطلق نحن مع الربيع العربي الذي انطلق وسيخضع لمخاض كبير وعسير للأسف ليصل الى نهاياته التي ستكون بتقديري سعيدة".

واعتبر جعجع ان العام 2012 سيشهد سقوط النظام السوري ما سيكون له انعكاسات كبيرة على الوضع اللبناني وسينتج عنه ميزان قوى آخر، ومن المفترض بعد سقوط النظام السوري ان نبدأ مسيرة بناء الدولة بكل ما للكلمة من معنى.


(تصوير ألدو أيوب)

ورأى جعجع، خلال عشاء للهيئة العامة في "القوات اللبنانية" في معراب، ان العام 2012 على المستوى الوطني العام هو وقت القطاف وكأن ما كنا نعمل من أجله منذ 30 عاماً هو على طريق التحقق، مشيراً الى انه بعد سقوط النظام السوري سندخل في عملية سياسية ستكون معقّدة قبل ان نصل الى نظام سياسي آخر واضح المعالم نستطيع بناء علاقات معه بين لبنان كدولة وسوريا كدولة.

وتابع "ما ان يسقط النظام، سنستطيع على الأقل معرفة ما هو وضع الأسرى اللبنانيين هناك، فاذا كانوا أحياء سنعيدهم أو على الأقل سنعرف مصيرهم اذا لم يعودوا موجودين، لأن هذا أقل ما يجب فعله من الناحية الانسانية".


(تصوير ألدو أيوب)

واذ استنكر مجدداً دخول الجيش السوري الى وادي خالد وقتل ثلاثة لبنانيين، أسف جعجع لعدم معرفة ما هو موقف الحكومة اللبنانية من الذي حصل، وقال: "هذا حدث كبير وليس مزحة، فما حصل ليس حادث سيارة سقط ضحيته ثلاثة قتلى. فهذه الحكومة لا علاقة لها بشيء وبالفعل لا علاقة لها بلبنان، اذ كان من المفترض ان يكون لديها موقف استنكار واضح جداً وان تقوم بتحقيقاتها وان تطلب ايضاحات عاجلة من الحكومة السورية وعدم تكرار هذا العمل اضافةً الى تعويضات لأهالي الشهداء والمتضررين من مواطنين وتعويض معنوي للحكومة اللبنانية.

وتطرق جعجع الى حادثة تفجير مقهى في صور، معتبرا انه لا يمكن المرور عنه بسهولة مع انه لحسن الحظ لم تقع خسائر بشرية، وشدد على ان ما حصل هو حلقة من مسلسل نشهده منذ بضعة أشهر يطال نوعية حياة اجتماعية معينة في صور، سائلا: "فهل هذا يجوز؟".
 

(تصوير ألدو أيوب)

ووصف جعجع هذا الحادث بالخطر جداً لأنه يطال حرية المواطن اللبناني وحرية معتقده وحرية تصرفه الذي لا علاقة لأحد بها، لافتاً الى ان حادث صور هو مخالفة كبرى للدستور اللبناني واعتداء صارخ على ميثاق العيش المشترك، وقال: "ان تقوم مجموعة من اللبنانيين بمحاولة الفرض على لبنانيين آخرين كيفية العيش فهذه فعلاً آخر الدنيا. والمطلوب من الحكومة، التي تُثبت يوماً بعد يوم انها غير موجودة، ان تسهر على الحرية الشخصية لكل مواطن لبناني".

وانتقد جعجع تصاريح بعض المسؤولين حول وجود عناصر من القاعدة في لبنان، فقال: "هذه اول مرة أرى فيها بعض الوزراء في الحكومة يعملون عن سابق تصور وتصميم لتلطيخ سمعة بلدهم. فالمسؤولون الرسميون الذي صرحوا بوجود عناصر من القاعدة في لبنان، هل يقولون لنا هذا الكلام لنذهب ونحارب القاعدة؟ فهذا عملهم. هل وصلت بهم قلة المسؤولية والجهل الى حد تلطيخ سمعة بلدهم بأيديهم؟ فمن حسن الحظ ان رئيسي الجمهورية والحكومة استدركا الوضع ولكن يجب اخذ التدابير اللازمة بحق من كان وراء هذه التصاريح".

وشدد جعجع على ان قطع الأرزاق من قطع الأعناق وبالتالي لا يصح التلاعب بلقمة عيش المواطن، معتبرا ان ما حصل في الاسابيع الأخيرة داخل مجلس الوزراء حول مرسوم الأجور هو تلاعب بالأرزاق،ويشكل دليلا على ان هناك فريقاً وزارياً في الحكومة يريد تثبيت كلمته على فريق وزاري آخر فتبنّى مشروعاً لا امل باعتماده وفي نهاية المطاف أضر بالعامل الذي لحقت به زيادة الاسعار من دون حصول أي زيادة في الأجور. ورأى جعجع ان هناك في الحكومة بعض من يريد لعب دور الأبطال أو لعب دور "دون كيشوت" وهذا شيء معيب جداً وهو سبب كافي لمن يحترم نفسه داخل هذه الحكومة ليقوم بالاستقالة.
 

(تصوير ألدو أيوب)

وتابع جعجع: "ان العام 2011 كانت سنة مباركة علينا كـ"قوات" والانجاز الأهم هو النظام الداخلي وأنا فخور جداً به، كما ان هذا النظام هو في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقنا اذ ان العديد من الجمعيات لديها نظام داخلي ولا تلتزم به كما ان الدولة اللبنانية لديها دستور لكن هذا لا يعني ان هناك دولة بالمعنى الذي نفهمه، وبالتالي ان النظام الداخلي لوحده لا يصنع حزباً بل يجب ان يقترن مع تصرفاتنا اي ان نتصرف بروح طيبة".

واعلن جعجع ان شرعة حزب "القوات" بنسختها النهائية قد انتهت، وقال: "لذا في أول 15 يوماً من العام الجديد سنطرح الشرعة على الهيئة التنفيذية لمراجعتها ومن ثم تُناقش في الهيئة العامة ويُصوت عليها بمادة وحيدة بإذن الله في أول شهر من السنة وبعدها تُستكمل عملية الانتساب الى الحزب ونذهب الى اول انتخابات حزبية قبل نهاية العام 2012". وختم جعجع بالتقدم بأحر التهاني بعيدي الميلاد والسنة الجديدة.

وكان قد حضر العشاء النواب: جورج عدوان، ستريدا جعجع، انطوان زهرا، فريد حبيب، جوزف المعلوف، طوني بو خاطر، وشانت جنجنيان اضافةً الى الوزير السابق جو سركيس وامين عام الحزب عماد واكيم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل