سأل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الرب الإله أن يحفظ حكامنا وجميع معاونيهم وينير سبيلهم ويعضدهم في خدمة هذا الوطن وبنيه، وأن يحلّ سلامه في هذا البلد وفي قلوب بنيه أجمعين، كما سأله أن يبسط سلامه في منطقتنا وفي العالم أجمع، لكي يصبح العالمُ واحةَ سلام وأمن واستقرار، فلا نعود نشهد حروباً وصراعات أو نسمع عن مجاعات واضطرابات أو عنف وتفجيرات، وانتهاكات لأبسط حقوق الإنسان.
المطران عودة وفي عظته خلال ترؤسه القداس الالهي لمناسبة ذكرى ختانة السيد وتذكار أبينا الجليل في القديسين باسيليوس الكبير ورأس السنة، في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة، تساءل: "هل يجوز أن تُنتهك حقوقُ الإنسان في القرن الحادي والعشرين، هل يجوز أن يُقتلَ إنسانٌ من أجل إيمانِهِ أو معتَقَدِه في العصر الذي وصل فيه الإنسان إلى أرقى مستويات العلم والإبداع؟ أليس من أولى أولوياتنا أن يحترم بعضنا حقوق البعض ويحافظ واحدنا على حقوق غيره كما يحافظ على حقوقه؟ كيف نتغنّى بأن عهود الظلام قد ولّت فيما تُنتهك أبسطُ حقوق الإنسان: حقه في حياة كريمة، حقه في التعبير عن رأيه بحرية، حقه في العيش كما يرتائي، حقه في الإيمان بما يشاء؟".
وقال عودة: "صلاتي في هذا اليوم المبارك الا يبقى الكلامُ عن حقوق الإنسان كلاماً ونظريات بل أن يصبح حقيقةً معاشة فلا تعود الأنانيةُ والمصالحُ هي الحاكمة بل المحبةُ والمساواةُ والعدالة"، واضاف: "الليلةُ الأخيرةُ من السنة يجب أن تكون مناسبةً للتأمل في كل ما فعلناه في السنة الماضية، والتوبة، والرجاء بأيام أفضل، لا مناسبة للسهر والسكر واللعب واستشارة المنجمين".