دعا البرلمان العربي وهو هيئة استشارية للجامعة العربية لسحب المراقبين العرب فورا من سوريا، قائلا ان القمع الدامي للاحتجاج مستمر رغم وجود المراقبين.
وحض رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي على سحب المراقبين العرب على الفور مع استمرار النظام السوري في التنكيل وقتل المواطنين السوريين الابرياء، فضلا عن انتهاك بروتوكول جامعة الدول العربية المعني بحماية المواطنين السوريين بحسب بيان للدقباسي.
واضاف مشيرا الى تزايد أعمال القتل والعنف التي راحت ضحيتها أعداد كبيرة من أبناء وأطفال الشعب السوري المطالب بالحرية واحترام القانون وتعزيز حقوق الإنسان. وأضاف "إن ذلك يتم بوجود مراقبين من جامعة الدول العربية الامر الذي أثار غضب الشعوب العربية".
يذكر ان البرلمان العربي هيئة استشارية تضم 88 عضوا من برلمانيين من البلدان الاعضاء بالجامعة العربية. وجاءت تصريحات الدقباسي بينما تتأهب الجامعة العربية لارسال فريق جديد الى سوريا الخميس.
وقال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبى الجامعة العربية في سوريا سيتوجه نحو 20 مراقبا اخرين الى دمشق من السعودية والبحرين وتونس.
وكان فريق اولي من خمسين مراقبا وصل الاثنين في اطار بروتوكول الجامعة العربية الذي اقرته سوريا في الثاني من تشرين الثاني الداعي لسحب الجيش السوري من البلدات والمناطق السكنية، ووقف العنف ضد المدنيين واطلاق سراح المعتقلين.
وقد ثار جدل حول بعثة المراقبين حيث اعرب بعض افراد المعارضة السورية عن عدم رضاهم ازاء اختيار ضابط الاستخبارات العسكرية السوداني المخضرم الفريق اول الركن محمد احمد مصطفى الدابي لرئاسة البعثة.
فقد اثار الدابي غضب المعارضة بقوله ان السلطات السورية تتعاون حتى الان مع البعثة وبوصفه زيارته لمدينة حمص المضطربة، حيث قتل المئات، بانها كانت جيدة.
وحض النشطاء الحقوقيون المراقبين العرب على فعل المزيد لحماية المدنيين من قوات النظام.
وتقدر الامم المتحدة مقتل اكثر من خمسة الاف شخص في حملة النظام على المعارضة منذ اذار، وتصر حكومة الاسد ان العنف تثيره عصابات ارهابية مسلحة تتلقى دعما من الخارج.
الناشطون السوريون يستقبلون العام الجديد بالاسهم النارية والهتافات المناهضة للاسد
احتفل الناشطون السوريون على طريقتهم بحلول العام الجديد فنزلوا الى شوارع المدن والبلدات هاتفين باسقاط النظام ومطلقين الاسهم النارية، بعدما تجاوزت حركتهم الاحتجاجية شهرها التاسع رغم القمع العنيف الذي اودى باكثر من خمسة الاف مدني بحسب ارقام الامم المتحدة.
وعلى طريق بلدة محردة في محافظة حماه قتل طفل في السابعة من العمر من بلدة خطاب برصاص اطلقته قوات الامن اصاب سيارة والده، بحسب ما اوضح المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى ان هذا الطفل هو "الشهيد الاول عام 2012".
وتم بث اشرطة فيديو على موقع يوتيوب ظهر فيها شبان الثورة وهم يطلقون الاسهم النارية احتفالا بحلول العام الجديد ويطلقون هتافات تدعو لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.
في مدينة ادلب الواقعة شمال غرب سوريا تجمع مئات الاشخاص في احدى ساحات البلدة لمشاهدة اطلاق اسهم نارية وهم يحملون المشاعل ويطلقون الهتافات الداعية "للوحدة الوطنية وللاخوة الاسلامية المسيحية".
ورفع المتجمعون في هذه المدينة القريبة من الحدود مع تركيا مجسما كبيرا ضم هلالا وصليبا، وهتفوا "للحرية ولحرية الحياة".
وفي حلب التي بقيت نسبيا بمنأى عن الحركة الاحتجاجية، تجمع عدد من الشبان بحسب احد الاشرطة في حي الصاخور وهم يطلقون هتافات تأييد لمدينتي حمص ودرعا ومناهضة للرئيس السوري مثل "الاسد عدو الله"، كما حملوا لافتات "تشكر" قنوات الجزيرة والعربية والبي بي سي على تغطيتها للتطوّرات في سوريا.
وكتب على احدى اللافتات "عام جديد من دون حديد ولا قيود. نتمنى لاخواننا المسيحيين عاما سعيدا وعاشت سوريا الحرة".
وفي مدينة الزبداني الواقعة على بعد نحو 50 كلم من دمشق تجمع مئات الاشخاص حول شجرة صنوبر كبيرة مزينة بمناسبة عيد الميلاد وهم يرقصون ويطلقون الاسهم النارية، بحسب ما اظهر ايضا احد اشرطة الفيديو وهم يهتفون "الشعب يريد رحيل المجرم" في اشارة الى الرئيس السوري.
كما سجلت احتفالات مشابهة في درعا وفي داعل جنوب البلاد وظهر الشبان وهم يحملون المشاعل ويطلقون الهتافات المناهضة للنظام. وعلقت لافتات كتب عليها "العالم يحتفل بالعام الجديد باطلاق الاسهم النارية وفي سوريا نستقبل العام الجديد بالرصاص والدبابات" و"سوريا بخير من دون بشار ومن دون الشبيحة ومن دون المراقبين" في اشارة الى المراقبين العرب الذين ارسلتهم الجامعة العربية.