#dfp #adsense

البطريرك الراعي للشباب: كونوا شهودا للحقيقة والعدالة والسلام

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس رأس السنة ولمناسبة يوم السلام العالمي، في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي.

وبعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة دعا فيها الشباب الى ان يكونوا شهودا للحقيقة والعدالة والسلام، مضيفا "تجنبوا كل ما يشوه الحياة الاجتماعية عندنا، كالكذب، وشهادة الزور، وانتهاك سمعة الغير سواء بالحكم المسبق والجائر، أم بالنميمة والافتراء، أم بالحط من كرامته".

ولفت الى ان العائلة "تشكل العائلة المدرسة الأولى للتربية على العدالة والسلام والنضوج فيها، لأن الوالدين هم أول المربين، ولأن العائلة هي الخلية الأصلية للمجتمع فيها يتعلم الأولاد القيم الإنسانية والمسيحية التي تمكنهم من العيش معا بشكل سلمي وبناء. في العائلة نتعلم التضامن واحترام القواعد والغفران وقبول الآخر. إن حضور الأهل عنصر أساسي لتأمين هذه التربية".

واكد ان "للمؤسسات التربوية دور خاص في تربية الأجيال الطالعة على العدالة والسلام. إنها تربي على احترام كرامة كل شخص وإعطائه قيمته في كل المناسبات. تساعد كل طالب على اكتشاف دعوته، وتواكبه في تثمير العطايا التي أنعم الله بها عليه، وفيها يفسح بالمجال للإنفتاح على السمو فوق شؤون الأرض. تشكل المؤسسة التربوية المكان المفضل للحوار والإصغاء، وتذوق فرح العيش معا بالمحبة والصداقة والعطف، وفرح المشاركة الفعلية في بناء مجتمع اكثر أنسانية وأكثر أخوة".

وتابع "يلعب المسؤولون السياسيون دورا خاصا في تربية الشبيبة على العدالة والسلام، على أربع مستويات: بمساعدتهم الفعلية للعائلات والمؤسسات التربوية، لتتمكن من ممارسة حقها وواجبها في التربية؛ بالدعم الملائم للأمومة والأبوة؛ بتعزيز الوسائل المعيشية لحاجات الأهل؛ وبتقديم صورة صافية عن العمل السياسي كخدمة حقيقية لخير المجتمع".
وشدد على ان وسائل الإعلام تساهم بدورها في تربية الشبيبة على العدالة والسلام، عندما لا تكتفي بنقل الخبر والحدث، بل تعمل موضوعيا على تكوين الرأي العام وذهنيات السامعين والمشاهدين والقراء، على أساس الحقيقة والعدالة والسلام. بين التربية والإعلام رباط وثيق، ينبغي العمل على أن يكون إيجابيا دائما. وبهذا تحفظ كرامة وسائل الإتصالات الإجتماعية".

وختم "إذا توفرت لكم أيها الشباب، التربية الاصيلة على الحرية والحقيقة كأساس للتربية على العدالة والسلام، تستطيعون أن تتحلوا بذهنية جديدة نحن بحاجة ماسة إليها للنهوض بلبنان دولة مدنية ديموقراطية حديثة، على أساس عقد وطني إجتماعي جديد، يطور الصيغة التطبيقية لميثاق 1943 الوطني، ميثاق العيش معا. إن تطوير هذه الصيغة يستوجب إحترام التنوع في الوحدة، وحماية حرية الرأي والضمير، والعمل لمصلحة جميع فئات المواطنين والمناطق، وإدراك رسالة لبنان الحضارية والثقافية في العالمين المسيحي والإسلامي وفي المحيط العربي، إنطلاقا من تجربته التاريخية ومن موقعه الجغرافي المتوسطي".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل