ابقت الامم المتحدة على حالة الاستنفار المعززة في جنوب السودان فيما ارسلت الحكومة تعزيزات الى منطقة بيبور في ولاية جونقلي حيث ادت اعمال عنف قبلية الى نزوح الالاف، كما اعلن مسؤول في المنظمة الدولية الاحد.
وقالت ليز غراند منسقة العمل الانساني في الامم المتحدة لجنوب السودان لوكالة فرانس برس ان "الحكومة تسيطر على الوضع وتتخذ تدابير شجاعة. انها تنشر عددا كبيرا من الجنود وعناصر الشرطة وهم في طريقهم الى بيبور"، مقدرة حجم التعزيزات التي تم ارسالها بنحو ثلاثة الاف جندي و800 شرطي.
وقد عززت الامم المتحدة السبت قوتها في بيبور بعد اربعة ايام من الاضطرابات في هذه الولاية حيث انطلق حوالى ستة الاف شاب يطلقون على انفسهم "الجيش الابيض لشبيبة نوير" في مسيرة الى مدينة بيبور وهم عازمون على ملاحقة قبيلة مورلي المنافسة التي يتهمونها بسرقة ماشيتهم.
وافاد مصدر انساني رافضا كشف هويته ان عددا من هؤلاء الشبان دخل المدينة بعد ظهر الاحد واحدثوا خسائر مادية في منازل.
واضاف المصدر نفسه ان شبانا اخرين توجهوا الى جنوب شرق المدينة وحاولوا سرقة ماشية.
واضافت غراند ان "الوضع تسوده بلبلة. وقعت عمليات تدمير عند اطراف المدينة لكن القسم الاكبر من المدينة تعرض فقط لاضرار محدودة". وتابعت "نبقى في حالة استنفار مشددة ونحن قلقون للغاية حيال السكان".
واوضح بارثيساراثي راجندران رئيس بعثة منظمة اطباء بلا حدود ان معظم افراد الفريق العامل في مستشفى بيبور وعيادتين في المنطقة لجأوا الى الارياف. وقال لفرانس برس "علمنا ان عيادتنا تعرضت للتخريب والسرقة".
وتابع "منذ بدء المعارك في المنطقة قبل اسبوع، نزح معظم السكان واختبأوا في الارياف"، لافتا الى ان اطباء بلا حدود هي الفريق الوحيد الذي يقدم العناية الطبية في بيبور.
ويتهم شبان نوير قبيلة مورلي بسرقة حيوانات وقتل افراد من قبيلتهم منذ العام 2005 عندما وقع اتفاق السلام الشامل الذي وضع حدا لعقدين من الحرب الاهلية في السودان وادى الى تقسيم البلاد واستقلال جنوب السودان في تموز الماضي.
وقال الشبان ان لا الامم المتحدة ولا المتمردون الجنوبيون السابقون في الجيش الشعبي لتحرير السودان وفروا الحماية لقبيلة نوير، متعهدين انهم سيقاتلون "مورلي والجيش الشعبي لتحرير السودان والامم المتحدة".
وكانت الامم المتحدة دقت ناقوس الخطر في ايلول بشان عمليات سرقة الحيوانات والتي اسفرت عن اكثر من الف قتيل منذ حزيران، مشيرة الى ان الازمة التي ينخرط فيها مهاجمون مجهزون باسلحة حديثة وهواتف عبر الاقمار الصناعية، قد "تعم البلد برمته".