تناول عضو "كتلة المستقبل " النائب غازي يوسف، ما أوردته صحيفة "الحياة" عن أن النائب ميشال عون أكد أمام محدثيه أن "التصويت على قانون رفع الأجور كان لإفهام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أننا نستطيع كسر توجهاته"،بالقول: "كلام عون مهزلة واعتراف بأخذ البلد الى الهاوية "للتمريك" على الرئيس نجيب ميقاتي، ولكن مرسوم الأجور سيردّ من مجلس شورى الدولة ما سيؤدي الى جعل الرئيس ميقاتي يبدو كبطل".
ورأى في حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للارسال" في هذا الصدد ان"الحكومة الحالية تخلط بين الشق الإقتصادي والسياسي، وأن أي زيادة على الأجور ستتآكل ولن يشعر بها العامل ابدا"، وأشار إلى "أن الأموال تصرف اليوم من دون موازنة عامة، وقد لا تقر الحكومة موازنة العام 2012 في ظل المبادئ التي تعتمدها، لأنه من الصعب اقرارها في هذا العام في ظل تعنت الفريق الآخر"، مؤكداً ان "من مسؤوليات الحكومة إرسال موازنة العام 2012 إلى مجلس النواب لدرسها".
أضاف يوسف: "هم يفتحون ملفات وهمية للقول إنهم موجودون ويقومون بالاصلاح".
وعن مقاطعة رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أوضح: "نحن قاطعناه لأننا طالبناه بالإعتذارمن الرئيس فؤاد السنيورة وهو حتى اليوم لم يعتذر، وقد توجهنا إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بشكوى على كنعان لجهة تصرفاته. وعمل رئيس لجنة المال والموازنة تقني وليس تلقف المعلومات المغرضة، التي ليست بالضرورة صحيحة، وإعلانها في مؤتمرات صحافية".
واعتبر ان "تصرف "التيار العوني" داخل الحكومة القائم على مبدأ "أنا أو لا أحد" فيه استهداف لاتفاق الطائف. هناك كلام اليوم على اتفاق جديد وعون "ماشي" فيه لأنه يعتبر نفسه الماروني الأوحد ولا وجود لمسيحي آخر في البلد. ما يقوم به عون تكليف من "حزب الله" وتسهيل لطلباته".
وحذر من "ان هناك اليوم محاولة للسيطرة على البلد من خلال الانقلاب الذي حصل على الرئيس سعد الحريري، كما ان الرئيس ميقاتي مهدد ورهينة ومسيطر عليه، وموقعه لا يحسد عليه فهو مهمش ومجبر على اتخاذ القرارات".
أضاف: "لسوء الحظ بدأت أفقد كل ما لدي من ثقة بالاجهزة الرقابية في الدولة. ما هو عمل ديوان المحاسبة؟ هو جهاز تابع لرئاسة الحكومة وبالتالي هو ضمن السلطة التنفيذية وعليه مراقبة حسن انفاق هذه السلطة ، لا يوجد شيء اسمه رقابة مستقلة عن طريق هذا الجهاز، لذلك أنا أطلب ان يكون هناك اجهزة رقابية مستقلة، واذا أرادت أن تتبع لمجلس النواب فيكون افضل، لأن عمل مجلس النواب ان يراقب أيضاَ وليس ان يشرّع فقط".
وتابع: "يجب أن يكون هناك جهاز رقابي مستقل، ومن دون ديوان المحاسبة الذي عمله حسابي. ديوان المحاسبة لديه عملان: ان يأخذ الأوراق ويرى اذا كان الانفاق صحيحاً فيوافق ويوقع عليها. ولديه رقابة لاحقة بعد ان يتم الانفاق. هذه ليست رقابة صحيحة، فالرقابة ليست ارقاماً، بل هي مراقبة الهدر وملاحظة وجوده بمجرد أن يتقدّم المشروع الى ديوان المحاسبة".
ولفت إلى "ان هناك مشروعاً معروضاً اليوم على ديوان المحاسبة، هو مشروع وزير الطاقة جبران باسيل، الذي وبطريقة سحرية خالف قرار مجلس الوزراء، وهو يقول إنه أضاء لبنان ونحن لا نرى كهرباء، ويريد أن يصرف ملياري دولار، وهو امضى 4 سنوات في الوزارة ولم ينقص ساعة من تقنين الكهرباء. يريد مالا، فيأخذ 300 مليون دولار لمشروع كان قدّمه، وبعد ذلك قسّم لبنان الى ثلاث مناطق، وبات يريد مليار دولار لتنفيذ خطته،. وضع دفتر شروط عن طريق استشاري يعمل له، ودفع للاستشاري ثمن الاستشارات. ثم لزّم الاستشاري نفسه ليراقب الموزعين. ولديه مستشار يعمل لديه يقبض مليون دولار لمراقبة الموزعين الذين لزّمهم".
وزاد في القول: "هذا جنون. ثلاثة موزعين في انحاء لبنان سيصرفون مليار دولار خلافا للقانون على اربع سنوات. وكل هذه الامور تحتاج إلى قانون، والمطروح اليوم امام ديوان المحاسبة ان هناك مخالفة دستورية، والديوان مجبور على أن يصدر قراراً يتهم هذا الوزير المخالف للدستور. لا يمكن تجاهل هذا الامر، واذا تجاهله ديوان المحاسبة، فلدينا حساب مع جبران باسيل ومع ديوان المحاسبة،. ولكن بحسب معرفتي فإن لديوان المحاسبة حد ادنى لمنع هذا المشروع، هذه وصمة عار لهذا التيار الذي يسمي نفسه اصلاح وتغيير".
وبخصوص ما أدلى به وزير الدفاع فايز غصن عن وجود تنظيم "قاعدة" في لبنان قال يوسف: "لا استغرب ان يدلي وزير بتصريح من هذا النوع من دون ان يكون لديه دليل قاطع، وأن يعطي للبنان هذا الطبع عن انه بات مقراً لـ"القاعدة" أو ممرا لها، فهذا يعني أننا نمزج بين لبنان و"القاعدة"، ولا استغرب ان يحصل في اليوم الثاني تفجير في دمشق فيقولون إن "القاعدة" آتية من لبنان. ربما كان المطلوب من الوزير أن يقول كلاما من هذا النوع لتسهيل هذا العمل الذي تم في الشام وأن يُستعمل من قبل السوريين للقول ان هذا استيراد للارهاب من لبنان، وان لبنان بلد ارهابي". وسأل: "هل نريد اعطاء هذه الصفة للبنان بدل القول بشكل قاطع إنه لا يوجد "قاعدة" ولا ارهابيين في لبنان؟".
وختم يوسف: "الاغرب أن يتم اغتيال ثلاثة لبنانيين داخل الأراضي اللبنانية من قبل السوريين ولا نسمع كلمة استنكارواحدة من هذه الحكومة ومن وزير الدفاع الذي يقول إنه يسيطر على الحدود اللبنانية. يجب أن نحمي انفسنا وأن نحمي اللبنانيين من دخول الارهابيين الى لبنان وخروجهم منه، بدل أن نعطي اتهامات من هذا النوع نقضها وزير الداخلية".