استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وفدا من "حزب الله" برئاسة الشيخ محمد عمرو وعضوية: الشيخ حسين شمص، محمد حيدر، محمود عمرو، رضا أحمد، خضر ترو، السيد حسن مقداد والحاج حسين دره، جاء مهنئا بالاعياد، في حضور الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والمطران سمير مظلوم، والمسؤول في "التيار الوطني الحر" غابي جبرائيل.
وقال الشيخ عمرو بعد اللقاء: "نتشرف من منطقة جبل لبنان الشمالي بأن نأتيكم الى هذا الصرح المبارك الذي حمل اسم لبنان وعنوانه على مر الزمن والذي كان بخيمته يحوي كل اطياف اللبنانيين، نحن لدينا امل كبير بأن يبقى هذا الصرح شامخا بوجودكم وبرعايتكم وبأبوتكم كل اللبنانيين. ان الظروف التي يمر بها بلدنا طبعا، هي ظروف هادئة الان ، لكن ظروف المنطقة التي نعيش في ضمنها، هذه الظروف صعبة وقاسية ومعقدة، والخوف ان يمتد هذا الصراع الى الداخلي اللبناني، ولكن بحكمتكم، وحكمة القيادات اللبنانية التي ندعوها لتحكيم العقل والمنطق في حركتها السياسية وفي نقاشاتها وحوارها، وان تبتعد عن التدخل في شؤون الآخرين، لان لبنان لا يستطيع ان يتحمل اي خضات سياسية او عسكرية او أمنية ، لبنان وضعه دقيق وظروفه دقيقة ايضا وهو يحمل رسالة، هذه الرسالة يجب ان يعبر عنها بالحوار والمنطق وليس بأي اسلوب آخر".
ورد البطريرك الراعي بالتأكيد ان "للبنان رسالة ينبغي ان يقوم بها، في الواقع لبنان يحمل رسالة هو الذي يقع جغرافيا بين كل هذا الشرق وبين الغرب، وقال عنه البابا يوحنا بولس الثاني "انه رسالة ونموذج للشرق وللغرب"، للشرق ينبغي لبنان ان يقول لكل ابناء هذا الشرق وعامة معظمهم مسلمون ومسيحيون، ان يقول لهم نستطيع ان نعيش في التنوع، لبنان بلد متنوع، والمساواة بالحقوق والواجبات، وان نبني دولة مدنية ، ديموقراطية تفصل بين الدين والدولة، وتحترم الله وكل القيم، هذه الرسالة ينبغي ان نحملها الى هذا الشرق الذي هو عادة أحادي في التفكير وأحادي في الدين وفي الرؤيا. لبنان يحمل هذه الرسالة الكبيرة ونحن اليوم ابناء هذا الجبل كل من موقعه يحمل هذه المسؤولية وينبغي ان نحافظ على هذا اللبنان بتنوعه ومساواته، تجمعنا المواطنة وتجمعنا الرسالة والتاريخ الذي نحمله جيلا بعد جيل".
اضاف: "بالنسبة للغرب هذا الغرب الذي ذهب بعيدا في العلمنة اي ذهب بعيدا في الدولة المدنية، لانه لم يفصل فقط بين الدين والدولة بل فصل بين الدولة والله ونراه يتخبط بأزمات وكأن الله غير موجود، ولا رسوم ولا وصاية، لكي يعيش دولة مدنية لبنان يقول لهم، نعم، لبنان دولة مدنية تفصل بين الدين والدولة، لكنها لا تفصل بين الدولة والله، هي تحافظ على ما يريده الله ويوصي ويرسم، هذه الرسالة عظيمة، ونحن نأمل ان نعيشها ولذلك ينبغي ان نعمل جاهدين كلنا من أجل بناء هذه الدولة المدنية، الديموقراطية، العادلة حيث مسلمون ومسيحيون يعيشون معا لبناء هذه الدولة المدنية على أساس من المواطنة، الاحترام المتبادل، بالحوار الدائم".
وتابع: "لذلك نحن نتطلع الى المسؤولين في لبنان، السياسيين المسؤولين ومختلف الاطياف، وهي مناسبة لندعوهم اليوم لان يجلسوا على طاولة الحوار، لانه ان لم نجلس الى طاولة الحوار، وكل يفصح عما في نفسه وقلبه وضميره من هواجس وتطلعات ومخاوف وأمنيات نبقى على ما نحن، وهذا ينال من رسالة لبنان، ودوره، والمنتظر منه أكان في العالم العربي المشرقي، او في العالم الغربي، الكل يتطلع الى لبنان وهذا صحيح، لكن ينبغي نحن ان نكون على مستوى ما يتطلع اليه كل الناس".
واستقبل البطريرك الراعي ايضا الوزير السابق ماريو عون الذي جاء للتهنئة وكانت مناسبة بحث مع غبطته في موضوع الانتخابات ودعاه الى زيارة الدامور، القنصل العام الفخري في جمهورية ملاوي انطوان حقيقي، وفد من مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعي الدكتور الياس صفير، الوزير السابق يوسف سلامة، وفد من بلدة تربل البقاعية، الوزير السابق هنري طربيه، وفد من جمعية "اصدقاء الجامعة اللبنانية"، وفد من جمعية "نبض الشباب"، الجنرال مسعود البيطار مع وفد من آل الراعي شكر له مواساتهم .
والتقى نقيبة المحامين السابقة في بيروت أمل حداد يرافقها الوزير السابق عصام خوري والاستاذ ادونيس ابو جوده.
وتمنت حداد لغبطته "اعيادا مجيدة، وان يبقى أبا لكل اللبنانيين لكي يكمل مشروع الشراكة والمحبة الذي أطلقه".
كما التقى ايضا وفودا شعبية وتربوية ونقابية وفعاليات انسانية وثقافية واجتماعية اضافة الى وفود رهبانية.