#dfp #adsense

“الشرق” استطلعت مشاريع “الصناعة والسياحة”… صابونجيان: لا صناعة من دون استقرار…عبود لـ”الشرق: لم أحقق شيئاً بمفردي

حجم الخط

كتبت ميريام بلعة في صحيفة "الشرق": ودّع الإقتصاد الوطني العام 2011 بسجال حامٍ وتجاذب محتدم بين القطاعين الرسمي والخاص حول ملف تصحيح الأجور، ليحمل وزره العام الجديد مع ما تخبئه القطاعات الإقتصادية على اختلافها، من ملفات أخرى عالقة بما تتضمنه من مشاريع ملحة يتوجب تنفيذها.

ولعل أبرز هذه الملفات ما يتعلق بالقطاعين الصناعي والسياحي، وما يتطلبان من جهود حثيثة في العام 2012 لتعزيزهما.

صابونجيان

وزير الصناعة فريج صابونجيان قال لـ"الشرق": "نكمل هذا العام ما بدأناه في العام 2011، ونتمنى النجاح والإستقرار للبنان لأن لا صناعة من دون استقرار".

ونوّه بدور الحكومة "التي وفرت الإستقرار للبلد على رغم ما يحصل في المنطقة من أحداث أمنية".

وعن المشاريع الصناعية التي نفذها خلال توليه حقيبة الصناعة في العام 2011، قال: "المشاريع التي تتطلب قراراً من وزارة الصناعة تم إنجازها، أما تلك التي يلزمها مراسيم فأرسلناها الى مجلس الوزراء لإقرارها، وما يلزمها قوانين أحلناها على مجلس النواب للغاية عينها".
وعرض بعضاً من هذه الإنجازات على النحو الآتي:

– وقعنا مذكرات تفاهم للتعاون الصناعي مع السودان وكذلك أرمينيا خلال مرافقتنا لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في زيارته الرسمية اليها.

– مشاركة الصناعيين اللبنانيين في معارض اقيمت في الخارج، بدعم من الوزارة.

– موافقة الولايات المتحدة الأميركية على إدخال الصناعات اللبنانية الى اراضيها من دون رسوم جمركية.

– إعطاء الصناعة الوطنية الأفضلية في لائحة مشتريات الحكومة اللبنانية.

– إصدار إحصاءات شهرية بكل الصادرات اللبنانية، أرقامها ونوعيتها… إلخ، وسنعزز هذه المعلومات ونفعّلها على الموقع الإلكتروني الخاص بالوزارة.

– وضعنا شروطاً أكثر تشدداً لإعطاء الرخص للمصانع، وهي تخص كل قطاع من القطاعات الصناعية حيث تنظم آلية عمله بشروط اكثر دقة من تلك المعمول بها سابقاً.

– أرسلنا كتاباً الى كل من وزارتي التربية والثقافة طلبنا منهما فيه إدخال الثقافة الصناعية في منهج التعليم في المعاهد، وتنظيم جولات للطلاب في المصانع للإطلاع على طريقة انتاجها واكتساب المعلومات التي يحتاجون اليها في هذا المجال.

– قمت بجولات على عدد من المصانع في المناطق اللبنانية في ساحل المتن وكسروان والجنوب، وقريباً سنزور مصانع في الشمال بهدف الإستماع الى مطالب الصناعيين والعمل على معالجة مشكلاتهم.

– قمنا بزيارات الى دول عدة لتفعيل التعاون الصناعي معها، منها قطر حيث وجهنا دعوة الى وزير الصناعة فيها لزيارة لبنان، وايطاليا حيث تفقدنا منطقة اندريا الصناعية للتنسيق والتعاون بين الصناعيين الإيطاليين ونظرائهم اللبنانيين.

– إطلاق مواصفات الـ ISO 26000 لمواصفات المسؤولية المجتمعية.

وعن المشروع الصناعي الذي يراه ملحاً للعام 2012 قال صابونجيان: «لدي رغبة في إنشاء معهد للنبيذ والكرمة في لبنان، وإقرار مشروع اعطاء حوافز للمصدّرين اللبنانيين بحسم 50 في المئة من ضريبة الدخل على الأرباح».

عبود

أما المشاريع السياحية التي تم إنجازها في العام 2011، فأعلنها وزير السياحة فادي عبود لـ"الشرق" وقال: "لم أحقق شيئاً بمفردي إنما بالتعاون مع فريق عمل متكامل في الوزارة والمستشارين حيث حققنا معاً الإنجازات على رغم ما يوجد من سلبيات".

وحدّد هذه الانجازات بحسب اهميتها، فقال:

"اولاً: أصبح هناك وزارة في لبنان خالية كلياً من الرشى، وذلك نتيجة مساعٍ قمنا بها خلال اكثر من سنة، فأصبح العمل في وزارتنا بعيداً كل البعد من اي ابتزاز، وانا مسؤول عن كلامي. وهذا الانجاز قد يكون الاهم على الإطلاق، واتمنى تعميم هذه التجربة على كل الوزارات. إن القضاء على الرشى أزعج المستفيدين منها، مما عرّضني لضغوطات واجهتها بمحبة وحزم في آن، كوننا نسعى الى تطهير الادارة.

وليس بعيداً من ذلك قررنا انشاء صندوق تعاضد شفاف «صندوق ابيض» حيث يدفع صاحب المعاملة، اذا كان يريد تخليص المعاملة في 48 ساعة، مبلغاً بسيطاً يوضع في الصندوق، يتم توزيع مجموع المبالغ لاحقاً بطريقة مشرّفة على موظفي الوزارة جميعهم من دون استثناء وتختلف الكمية بحسب نوعية انتاج الموظف ونشاطه.

ثانياً: قضينا على الرشوى لكننا لم نتخلص من إضاعة الوقت بسبب الإجراءات الادارية المعقدة. لذلك نسعى بالتعاون مع وزارة الإصلاح الإداري، الى انشاء "الشباك الموحّد" الى جانب القاعة الزجاجية في الوزارة، قبل شهر آذار المقبل، بحيث تجري كل المعاملات من خلاله، وتحويل كل المعاملات الروتينية الى معاملات إلكترونية.

ثالثاً: إعادة النظر في كل تصنيفات المؤسسات السياحية كافة بالتعاون مع شركة فرنسية. والغاية من هذه الخطوة تغيير الصورة المعطاة عن لبنان بأنه بلد يغش السائح، حيث تصبح الاسعار مدروسة ومضبوطة والالتزام بالنوعية وكل ما يتعلق بشفافية لبنان وكيفية التعاطي مع السائح بدءاً من المطار وصولاً الى الفنادق والمطاعم وغيرها. ولاقينا كل تعاون من اصحاب المؤسسات السياحية وهم مشكورون على ذلك.

وأعطى عبود مثالاً على الصورة السلبية التي اعطيت عن لبنان، "الحادث السلبي الذي تعرّضت له الباخرة "موزاييك" التي كانت تحمل على متنها سياحاً من ايرلندا، حيث اجبرت على العودة بعدما تركت المياه الاقليمية بتهمة تهريب المخدرات". لكنه أكد ان الشرطة السياحية تتعاطى مع الحوادث السياحية اليومية، مطمئنا الى ان الجوّ السياحي العام في البلد مدعاة فخر.

وأضاف في سياق تعداده للإنجازات: "ذكّرنا الحكومة والمواطنين بوجود وزارة للسياحة في البلد".

وعن المشاريع السياحية العالقة الى العام الجديد، قال عبود: "لم يتحقق من الخطة السياحية في عامي 2010 و2011، إلا القليل القليل وهو تخصيص موازنة للترويج السياحي والمشاركة في المعارض المتخصصة في الخارج، بقيمة 3 ملايين دولار اميركي، وأوكلنا شركة خاصة لهذه الغاية. لكن بقيت مشاريع اخرى عديدة عالقة، منها إنشاء مركز للمعارض والمؤتمرات، واستراحة عند نقطة المصنع وهذا المشروع لم يقرّ الى اليوم بحجة انه لا يجوز انشاء اسواق حرة إلا على الحدود الجوية. ومن المشاريع العالقة ايضاً انشاء استراحة في طرابلس، وقرية للفنون".
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل