من المنتظر أن يعيد مجلس شورى الدولة اليوم قرار الحكومة تصحيح الأجور الأخير، لتضمنه عدداً من الثغرات خصوصاً لجهة تدخله في بدل النقل وقفزه فوق اتفاق طرفي الانتاج، في حين أشارت مصادر نقابية الى ان "محاولات وزير العمل شربل نحاس باقناع مجلس شورى الدولة الاسبوع الماضي بتمرير القرار باءت بالفشل، وهذا ما يفتح المجال واسعاً لاحياء الاتفاق الموقع بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام حول تصحيح الاجور".
وفي كل الاحوال ينتظر اللبنانيون بفارغ من الصبر ان يصل هذا الملف الى خواتيمه السعيدة، بعد فشل الحكومة المتكرر بالتوصل الى صيغة ترضي جميع الاطراف، أو على الاقل تكون منسجمة مع القوانين المرعية الاجراء. وفي هذا الاطار، تبقى عيون العمال وأصحاب العمل شاخصة على أول جلسة لمجلس الوزراء في العام 2012 التي ستعقد غدا الاربعاء، لمتابعة ما ستؤول اليه "أزمة الأجور" بعد أشهر من الانتظار، خصوصاً ان هذه القضية استنفدت تقريبا طاقة جميع الاطراف ومعهم الشعب اللبناني لا سيما جيوبه بعد انعكاس الحديث عن الزيادة منذ اللحظة الاولى ارتفاعا في الاسعار ومزيدا في غلاء المعيشة.