#dfp #adsense

انا علناً مع….

حجم الخط

وزير يحترم نفسه يستند الى حقائق دقيقة فيعلن أنّه لا توجد أيّة معلومات أكيدة عن وجود «القاعدة» في لبنان، ولكن يمكن أن يستعملوا لبنان كممر ولكن ليس مقراً. إنّه وزير الداخلية الذي جاء من المؤسسة الأمنية الأكثر اختصاصاً بالشؤون الداخلية، والأكثر دقّة حول دخول وخروج مسلحين أو خارجين على القانون…

وهذه المؤسسة هي التي استطاعت من خلال شعبة المعلومات، وعلى الرغم من حداثة عهدها، أن تحقّق إنجازات تاريخية غير مسبوقة في لبنان وفي العالم العربي.

فلم تستطع أية دولة عربية أن تكشف فتعتقل 25 شبكة تجسّس إسرائيلية و200 عنصر متهمين بالتعامل مع إسرائيل والتجسّس لمصلحتها… وهذا هو الإنجاز الذي ينطلق منه وزير الداخلية لبناء معلوماته. فهو على ثقة مطلقة مدعّمة بالواقع الملموس بمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي يثق بدوره بأجهزته وأبرزها جهاز المعلومات الذي على رأسه العميد وسام الحسن، وهما اللذان نجحا في تحقيق تلك الإنجازات الباهرة.

أما وزير الدفاع فلو عدنا الى تاريخه السياسي لأمكننا اختصاره أولاً بأنّ ابن سليمان فرنجية طوني هو خطيب ابنة فايز غصن، وهذا «الإنجاز» استطاع أن يوصله الى هذا المركز.

وثانياً، كما هو معروف، فإنّ مؤسّسة الجيش، أي المؤسسة العسكرية، القيادة الفعلية فيها معقودة لقائد الجيش، أما منصب وزير الدفاع فهو منصب سياسي ليس إلاّ، وليست له علاقة حقيقية بما يجري على الارض… وهذه الحقيقة معروفة على نطاق واسع في لبنان كلّه.

أما ما قاله الوزير السابق سليمان فرنجية أمس، فالغاية منه هي الدفاع عن أغلاط وزير الدفاع لأنه هو من أتى به الى الحكم.

أما الهم الحقيقي فهو الدفاع عن النظام السوري لأنه كما قال فرنجية: «أنا علناً مع النظام في سوريا».

ومع أنّ هذا الكلام ليس جديداً على نائب زغرتا إلاّ أنّ ترداده، اليوم، قد يكون مطلوباً في هذه المرحلة بالذات، إذ أنّ النظام السوري يعاني مأزقاً كبيراً متمثلاً في هذه المواجهة الدامية مع الشعب السوري الأعزل الذي ينتفض لحريته وكرامته.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل