#dfp #adsense

‬ «الدِّابّي» و»الدَّبابة والـ [email protected]

حجم الخط

«تعلن جامعة الدول العربية أنه في إطار تنفيذ خطة العمل العربية والبروتوكول الموقع بين الجامعة العربية والجمهورية العربية السورية في 19 كانون الاول 2011، فقد خصصت بريدا الكترونيا لتلقي شكاوى السادة الإعلاميين في حال عدم السماح لهم بدخول سوريا والعمل بحرية وهو كالتالي: [email protected] هذا ويرجى مراعاة أن تكون المعلومات حول مدى تجاوب الحكومة السورية في منح رخص الاعتماد لوسائل الإعلام العربية والدولية، وفتح المجال أمامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا وعدم التعرض لها»!!

هذا الإعلان يثبت «صفاقة» و»وقاحة» و»التعهّر» السياسي و»العربدة» التي تمارسها جامعة الدول العربيّة «السّاقطة في أعين الشعوب العربية التي أدركت منذ زمن بعيد ـ إن لم يكن منذ تأسيسها برغبة بريطانية ـ أنها وجدت لتغطية ما تتعرض له الشعوب العربيّة من مؤامرات وأذىً.

حتى الساعة لم يستطع إعلامي ولا أي مؤسسة إعلامية لا عربية ولا دوليّة أن تدخل مدينة حمص أو محافظة أدلب أو درعا، وما هو أسوأ من ذلك ما نشاهده من مهمّة تافهة يقف فيها مراقب يحمل ورقة وقلماً ليسجل شهادة رجل أو شاب أو طفل سوري، في زمن أصبح فيه العالم قرية صغيرة!! بالتأكيد الجامعة العربية لا تضحك على الشعب السوري بل على الشعوب العربية التي تغلي بفعل القتل اليومي الذي يتعرّض له الشعب السوري بتغطية حقيقيّة ورضا كامل من باقي وجوه الديكتاتوريات في العالم العربي.

بنفس الوقاحة، بررت جامعة الدول العربية اختيارها الفريق أول الركن محمد مصطفى الدابي ـ رئيس بعثة جامعة الدول العربية التي تحقق في مدى التزام سوريا بتنفيذ المبادرة العربية ـ بكونه يوفر خبرة عسكرية وديبلوماسية مهمة لبعثتها، التي لا تشبه مهمتها أي جهود سابقة للجامعة العربية.. إلا أن إريك ريفز، الأستاذ في كلية سميث كوليدج الأميركية، يرى أن «ذلك الاختيار قد يكون مؤشرا على أن الجامعة العربية ربما لا تريد أن يصل مراقبوها لنتائج تجبرها على القيام بتحرك أقوى»!!

أما منظمة العفو الدولية فرأت في اختيار «الدِّابّي» وفي «قرار الجامعة العربية تكليف فريق بالجيش السوداني – ارتكبت في عهده انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان بالسودان – برئاسة بعثة المراقبين، يقوض جهود الجامعة حتى الآن»، هذا إن كانت الجامعة قد بذلت أي جهود تذكر حتى الآن!!

أمّا مجلة «فورين بوليسي» للسياسة الدولية، فصنّفت الدابي بـ «أسوأ مراقب لحقوق الإنسان»، كون الدابي نفسه كان مسؤولاً عن إنشاء ميليشيات «الجنجويد»، التي نفذّت عمليات تطهير عرقي بإقليم دارفور!!

في الخرطوم يطلق عليه زملاؤه في الجيش لقب «snake» وهو مرادف اسمه الأخير «الدابي» الذي يعني بالعامية السودانية «ثُعبان»، وكلمة الدابي هي لقب أطلق عليه عندما كان في الخامسة من عمره ورافقه حتى الآن ولسبب بسيط أنه كان يقوم في الحقل بالمهام التي تقوم بها «الدّابة» فحمل اللقب، حتى جاء يوم عربي بتنا نشاهد فيه «الدّابّي» يركب الشعوب والإنسانية عموماً من دارفور إلى حيّ باب عمرو في حمص!!

وللتاريخ، حمص هذه فرّ منها تيمورلنك وفشل فشلاً ذريعاً في احتلالها لذكاء أهلها، تيمورلنك المغول كان يقول: «أنا غضب الرب في أرضه، يسلطني على من يشاء من خلقه»، لذا تستطيع الجامعة العربية أن تلعب دور ابن خلدون في اللهاث خلف تيمورلنك العصر، وأن تدفن قتلى الشام ثم تبكي تفجعاً فوق قبورهم!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل