#dfp #adsense

دفاع نائب فضيحة وزير؟!

حجم الخط

جاء دفاع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية عن ممثله في الحكومة وزير الدفاع فايز غصن بمستوى اتهام الاخير بأنه «لا يعرف كيف يدافع عن نفسه» كي لا نقول ان «فرنجية حمل وزيره ما لا طاقة له على حمله» بعد كلامه على تسرب عناصر من «تنظيم القاعدة» من بلدة عرسال البقاعية الى الداخل السوري. وهيهات لو قال «الزعيم الزغرتاوي» ان وزير الدفاع اخطأ في التعبير وتبنى معلومات يعرف مسبقا انها وضعت في فمه لغاية في نفس يعقوب السوري!

بعد المؤتمر الصحافي التوضيحي لرئيس تيار المردة امس، اصبح لزاما عليه وعلى وزيره معرفة ما اذا عناصر تنظيم القاعدة يتحركون في عرسال وسواها، لاسيما ان فرنجية ومن لف لفه مدرك حقيقة من اخترع «القاعدة» في لبنان ومثلها فتح الاسلام، وما هي الغاية من هذه اللعبة السياسية – الامنية المزدوجة بعدما تبين ان «الحليف السوري يحتاج الى مطلق ذريعة ليدعي انه مستهدف في سياق حرب كونية»!.

والسؤال الذي يستحيل على فرنجية الجواب عليه هو «هل ان نظام الاسد بحاجة الى كذبة كبرى بمستوى تنظيم القاعدة، لافهام حلفائه قبل خصومه انه في وضع ميؤوس منه (…) وان ما يمنع انكشاف امره الداخلي والاقليمي عدم توفر البديل».

وهذا ما حصل نسبيا في كل من مصر وليبيا واليمن. حيث تتأخر المعالجة جراء استمرار البحث عن بديل. وكل ما يقال عكس ذلك شبيه باختراع بعض حلفاء سوريا فكرة عناصر القاعدة، مع العلم ان احدا لم يصدقهم الا من خلال ما هم في وارد تقديمه من بدائل يستحيل الخوض فيها لان الامور السورية الداخلية تخطت «محطة الانتظار» الى «محطة قطع الامل»!

ويجمع المراقبون على ان وراء «المؤتمر الصحافي التنصلي» للنائب سليمان فرنجية ما يشبه «امر المهمة»، خصوصا ان الرجل يعرف تماما ان كلامه على نظام الرئيس بشار الاسد فقد بريقه، بعدما اثبتت التجارب ان التغيير المرتقب حصوله في سوريا لن يكون في مصلحته وفي مصلحة من هم على شاكلته، بقدر ما يعرف الزعيم الزغرتاوي انه سيفقد سندا سياسيا اقليميا كثيرا ما افاده في معاركه الداخلية وفي تلميع صورته الاقليمية.

وهذا ينطبق على غيره ممن لم يعرف الى الان ان مرحلة ما بعد حكم آل الاسد ستقلص من نفوذهم، كي لا نقول انها لن تسمح لهم بلعب الورقة السورية في السياسية اللبنانية الداخلية!

كذلك، تجدر الاشارة الى ان «النظام السوري البديل» يعرف مسبقا انه سيكون ندا قويا لكل من كان على علاقة تحالفية من «جماعة الحزب الواحد»، وهذا ينطبق على كثير من اللبنانيين الذين استفادوا من تعاطيهم مع نظام الاسد الذي وفر لهم حرية الحركة والمصلحة الخاصة على حساب العلاقة المشتركة والشأن العام الذي يصب في مصلحة البلدين!

وما يثير الاستغراب والتساؤل في وقت واحد هو اندفاع حلفاء سوريا في الدفاع عن وجهة نظر ومصالح نظام الحكم فيها. ويقال عن هؤلاء الحلفاء انهم غير قادرين على ان يتحولوا في تعاطيهم الى شيء من الندية واحترام الذات بمعزل عن المؤثرات السياسية وسواها!

كلمة اخيرة لا بد من قولها في مجال تحديد ماهية ولزوم التوضيح الذي صدر عن النائب سليمان فرنجية، لان الاخير تأخر نسبيا عن الايحاء لوزيره بضرورة اطلاق هذا الموقف او ذاك كي لا يقال في دمشق ان حليفهم قد تجاهل موجبات الدفاع عنهم، فيما سبقه الى ذلك حزب الله بوزرائه ونوايه، اضافة الى شخصيات اخرى في تكتل التغيير والاصلاح وبعض الاحزاب من الخوارج الذين شعروا سلفا ان اي تغيير يمكن ان يطرأ على الحكم في سوريا سيكشفهم ومعهم اوراق داخلية واقليمية واضحة!

اما اولئك الذين بلعوا مواقفهم المؤيدة لسوريا عن سابق تصور وتصميم، فلان احوالهم تراجعت الى نقطة الصفر، وهؤلاء لم يعودوا قادرين على الايحاء بان هذا المنصب الوزاري يليق بهم، بعدما ظهر من دمشق ما لا يوحي بان ايا منهم يمكن ان يكون فرس رهان؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل