#dfp #adsense

فرنجيّة “إجا ت يكحلها عماها”

حجم الخط

أطلّ رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجيّة في اليوم الأول من العام الجديد في مؤتمر صحافي من بنشعي ليزعج دفئ عطلتنا بسيل من التناقضات، لذا لنا برسم الوزير السابق التساؤلات الآتية:

1- أكّد فرنجيّة أن غصن "قال هناك بعض الإرهابيين يتسلّلون عبر الحدود السورية – اللبنانية يدخلون على اساس أنّهم معارضة سورية ولكنّهم يأتون من العراق ويمرّون في سوريا ويدخلون إلى لبنان وهذا الموضوع اضع الدولة فيه أمام مسؤوليّاتها ومجلس الوزراء تبنى كلامه بالكامل". أولاً، هذا الأمر يدحض كل الرواية السوريّة المتعلّقة بالتفجيرين الأخيرين في دمشق ويؤكد أن سوريا هي من تقوم بتصدير الإرهاب إلى لبنان وليس العكس. ثانياً وبالرغم من إصرارنا على دور الجيش في لجم أي حركة إرهابيّة تدخل البلاد من أي نوع كانت نطالب الوزير السابق بالإتصال بصديقه الرئيس السوري بشار الأسد "الذي لا يعرف غيره في سوريا" والطلب منه ضبط حدود بلاده الممر الأساس للإرهاب إلى الداخل اللبناني.

2- شدد فرنجيّة في مؤتمره على "ان المستهدف من وراء الحملات ليس وزير الدفاع بل الجيش اللبناني من خلال وزير الدفاع"، فيما عاد وقال: "انا تكلمت لأن وزير الدفاع من جونا السياسي وانا اعتبر انه من خلال الهجوم على وزير الدفاع يتم استهداف المؤسسة العسكرية"، شاكراً "الجهات السياسية الصديقة والحليفة التي وقفت الى جانبنا والى جانب وزير الدفاع في هذه المسألة". في هذا السياق على الوزير السابق أن يحزم أمره في هذه القضيّة، إما أن يكون الإستهداف لـ"خطهم السياسي" أو للمؤسسة العسكريّة إذ لا يمكن أن يشكر فرنجيّة "الجهات السياسية الصديقة والحليفة" على وقفتها ويؤكد أنه تكلّم لأن وزير الدفاع من جوّه السياسي في ما لو كان فعلاً الاستهداف موجه للجيش. أم أن كلام فرنجية بحد ذاته هو إستهداف للجيش عبر محاولة توريطه في وحول سوريا ووضعه ضمن "خطه السياسي"؟!

3- زعم فرنجيّة، رداً على سؤال عما قصد في كلامه عن "استهداف لدور الجيش"، أن "المطلوب من قبل الاميركيين قيام منطقة عازلة لتكون ضد سوريا ولضرب سوريا ونحن لا نرى ان هناك مصلحة للبنان بذلك والذي يحصل انهم خلقوا منطقة عازلة صغيرة يريدون لاجل ذلك القيام بكل التهويلات لمنع الجيش اللبناني من اقفال هذه الثغرة والجيش لا يريد المس باحد لكنهم لا يريدون ذلك"، فيما اعتبر أن "ليس هناك شيء إسمه بطاقة القاعدة لأنّ القاعدة تعريف معيّن لكلّ من يقوم بالإرهاب والذي تعلنه القاعدة أرض جهاد أو أرض نصرة هو قاعدة وهم من صنف كل جهاد مسلم ضدّ الأميركيين والأوروبيين هو قاعدة وبإمكانه تسمية نفسه كذلك". أولاً، حسب تعريف الوزير السابق للقاعدة من المنطقي أن يكون هؤلاء ضد قيام المنطقة العازلة إذ إنها مطلب أميركي. ثانياً، وبالإستناد إلى النقطة "1"، فمن المنطقي أن تكون سوريا هي من تقوم بتصدير هؤلاء إلى لبنان من أجل ضرب هذه المنطقة العازلة التي يمكن أن تأوي الشعب السوري الهارب من بطش النظام.

4- أشار الوزير السابق إلى أن "الإرهابيين الذين يدخلون من خلال الحدود اللبنانية السورية تحت شعار أنّهم لاجئون سوريّون هم قاعدة ولا اقول إن اللاجئين هم قاعدة كلّهم"، ولكن سرعان ما تبيّن لنا حقيقة هذه القضيّة عندما تابع فرنجيّة قائلاً: "إن نسبة 99.99% منهم ليسوا قاعدة ولكن بالامكان التسلل من خلالهم لذا يجب معالجة اللاجئين معالجة سياسية". بحسب تقرير الهيئة العليا للإغاثة المرفوع إلى مجلس الوزراء في كانون الأول يأوي لبنان 50000 لاجئ سوري وبالإستناد إلى نسب رئيس تيار "المردة" (99.99%) فـ49995 من بين اللاجئين ليسوا من تنظيم "القاعدة"، ما يعني ان 5 إرهابيين فقط تسللوا إلى لبنان. وهنا نسأل هل إن وجود 5 إرهابيين تابعين لتنظيم "القاعدة" في لبنان يستحق أن يقوم وزير الدفاع الوطني بالتصريح عن وجود قاعدة في البلاد وتشويه صورتها؟ أم أن الأساس في القضيّة هو "معالجة اللاجئين معالجة سياسية"؟! وهذا ما أفصح عنه فرنجيّة من دون أن يدري. وهنا نسأل، في ظل تأكيد فرنجيّة وقوفه إلى جانب نظام الأسد، ما هي هذه "المعالجة السياسيّة"؟! أهي عبر طرد هؤلاء وعدم إيوائهم كرمى آلة القتل التي تأبى السقوط؟

5- اعتبر فرنجيّة أن غصن "قد يكون ملزماً بالسرّية في العديد من الأماكن لكن هو ليس ملزماً بهذه السريّة"، فيما أكّد من ناحية أخرى أن "ليس من واجبه ان يكشف عن المعلومات فليس هو وزير الدفاع ولكن يتمنى على وزير الدفاع كشفها". وهنا نسأل لماذا في مستهل المؤتمر الصحافي كان فرنجيّة يهوّل بكشف المعلومات فيما أضحى الأمر ليس من واجبه في الختام، أهل لأن لا معلومات موجودة في الأساس في هذه القضيّة كي يتم كشفها؟ وفي ظل إلزام القانون وزير الدفاع بالسريّة التامة في القضايا التي تتعلق بالدولة، فهل من المنطق أن ينبري ويفشي الأسرار عبر الإعلام لمجرّد حجّة رفع المسؤوليّة عنه؟

ختاماً، لا يمكننا في ظل كل هذه التناقضات سوى العودة إلى المثل اللبناني القائل "إجا ت يكحلها عماها"، لأن هذه هي حقيقة ما قام به فرنجيّة الإثنين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل