كتبت صحيفة "المستقبل" في خانة "المستقبل اليوم": إذا كان من عنوان يجمع تلاوين جوقة الخط الممانع، فهو مقولة غوبلز "اكذب اكذب…". وكلما كان الكذب أكثر صلافة، كانت الدهشة من وقاحة مطلقه أكبر وأبلغ. ينبري وزير قلما سمعه الناس يتحدث إلى رمي دعوى خطيرة، لا تنال من منطقة ووطنية أهلها فحسب، بل إذا ما قُرأ معطوفاً على أحداث الجوار ذهبت دلالاته إلى ما هو أبعد من ذلك وأخطر. يسعى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية إلى تكذيب الإشاعة المغرضة بشيء من الديبلوماسية التي تهدف إلى استنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة لبنان وموقعه الذي جعلتها هذه الحكومة في الحضيض، لكن جوقة الخط الممانع لا تسمع أو لا تريد أن تسمع.
النائب سليمان فرنجية، يستجمع كل ما في قاموسه من مفردات معبّرة، ليؤكد معلومات ممثله في الحكومة. باختصار يعلن أن "الهجوم على فايز غصن هو هجوم على خطنا السياسي"!.
لفرنجية مآثر كبيرة في الشأن العام اللبناني، لا تبدأ بالـ"بينغو"، ولا تنتهي في أنه أحد رموز الحملة على الرئيس الشهيد رفيق الحريري في حياته وبعد جريمة اغتياله الإرهابية يوم غطى جريمة التلاعب بمسرح الجريمة.. يقحم نفسه كما فعل غصن من قبله في شأن ليس من اختصاصه، بل من اختصاص الجيش والأجهزة الأمنية.
على كل حال، سعيكم مردود، ولن يوقع أحدٌ بين الجيش وأهله في عرسال أو أي بقعة لا ترى أمنها إلا في كنف المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الشرعية، ولن تظفر أنت ومن وراءك بزجّ الجيش في حسابات داخلية ضيقة أو خارجية تهدف إلى صرف الأنظار عن أتون جرائمها المستمرة، أو تحضيراً، ربما، لحفلة إجرام جديدة تكون "القاعدة" شماعتها.
أما المزاج السياسي الذي تنتمي إليه عرسال وشقيقاتها الأحرار من بقع لبنان، فلم يفتر يطالب بنشر الجيش على الحدود الشمالية والشرقية حماية للمناطق اللبنانية من اعتداءات كتائب الأسد، وكل دعاويكم لن تغطي ما يحصل أو ما يمكن أن تقدم عليه المخيلة المجرمة.