
رأى رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط أن هناك تشابها بين القول الشهير والرائع للمثقف الكبير ورئيس تشيكوسلوفاكيا الراحل والكاتب فاكلاف هافل "قوة الضعفاء" وقول الشهيد كمال جنبلاط "ان الذين ليس على صدورهم قميص سوف يحررون العالم"، مشددا على ان كل التجارب التاريخية اثبتت ان حركة الشعوب تتقدم الى الامام ولا تتراجع الى الخلف وان ما بني على باطل لا يكتب له الاستمرار على قاعدة "يمهل ولا يهمل".
وتمنى جنبلاط ، في تصريح الثلثاء لو تنظر القيادة الروسية الى مبدأ "قوة الضعفاء" في مقاربتها للوضع الحالي الذي تمر به حليفتها سوريا وضرورة الاقرار بان الحلول الامنية لا يمكن ان تشكل حلا للازمة القائمة، معتبرا ان الازمة السورية لن تحل الا بتغيير جذري للنظام، وقال: "فبدل التمسك بنظام لم يستخلص العبر من دروس حماه (1981) التي تذكر بحوادث بودابست 1956 قد يكون من الافضل توجيه النصح له القبول بأن تداول السلطة هو اهم من التمسك بها وسفك الدماء. ألم يسبق ان انتفضت روسيا على ظلم القياصرة في الماضي؟".
وأمل جنبلاط لو تنظر الجمهورية الاسلامية الايرانية الى مبدأ "قوة الضعفاء" ويتذكر احفاد الامام الخميني انه المبدأ الذي طبق في مواجهة شاه ايران وأدى الى اسقاطه في نضال تاريخي كبير، ما اكد ان الصدور العارية التي تنادي بالحرية والديموقراطية قادرة على مواجهة أعتى الانظمة.
وقال جنبلاط: "أما الى بني معروف في سوريا، فهم ايضا يعلمون ان حركة الشعوب لا تعود الى الوراء وان الذاكرة الشعبية لا ترحم وان الذين ليس على صدورهم قميص في درعا والصنمين وبصرة الحرير وخربة غزالة وادلب وحمص وحماه وغيرهم في المدن والقرى السورية المختلفة هم الذين يمتلكون المستقبل لانهم يمثلون "قوة الضعفاء"، فآن الآوان للاحجام عن المشاركة مع الشرطة او الفرق العسكرية التي تقوم بعمليات القمع ضد الشعب السوري وقد عاد العشرات منهم في نعوش نتيجة قتالهم لاهلهم في المناطق السورية الاخرى".
واضاف: "كما ناضل الآلاف في تونس ومصر واليمن وفق قاعدة "قوة الضعفاء" وكانوا من الذين ليس على صدورهم قميص وانتصروا، كذلك سوف يحدث في البلدان الاخرى لان هذا هو منطق التاريخ وحكمه فعلا صدق القول انه "يمهل ولا يهمل".