يبدو إما أننا حريصون على شخص وزير الداخليّة أكثر منه، أو أن أحداً لم يطلعه على ما سيق بحقه من اتهامات – تهكمات. فقد كان الأجدى بوزير الداخليّة والبلديات مروان شربل، وعوضاً أن يطل على اللبنانيين منظراً في موضوع نزع سلاح "حزب الله" غير الشرعي الذي سمّوه تلطيفاً "الإستراتيجيّة الدفاعيّة"، أن يدافع عن نفسه بعد اتهامه بـ"الخفة" وأنه "في سدة المسؤولية وهو غير مسؤول" من قبل رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية.
فمن غير المقبول أن ينبري شربل متزاكياً عبر قوله انه "لا يجوز طرح الاستراتيجية الدفاعية كسوق عكاظ بل بطريقة سرية لا يعلم بها الا الاشخاص الذين يريدون تطبيقها ويحتفظ بها في خزنة سرية يعلم بمكانها المعنيون فقط بتنفيذها"، فيما سوق عكاظ الفعلي يدور داخل الحكومة وخصوصاً بعد اتهام وزير الدفاع فايز غصن لبنان بإيواء عناصر من تنظيم "القاعدة" وردّ شربل عليه إضافة الى موقفي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل التناقضات التي شهدها اللبنانيون في مشهد كاد يشبه المسرحية الهزلية من حكومة تحوّلت بالفعل سوق عكاظ مميزاً من ملف "القاعدة" المزعومة الى ملف الأجور الذي هَزُل… والحبل على الجرار!