#dfp #adsense

الطريق الى البيت الابيض تبدأ في ايوا

حجم الخط

تبدأ عملية انتخاب رئيس اميركي جديد كل اربع سنوات في مجالس الناخبين "كوكوس" في ايوا وهي طقس يعتبره البعض غريبا لكنه محوري في تحديد طريق المرشحين الى البيت الابيض.

ويجتمع الناخبون في الولاية الريفية بمجملها في وسط الغرب الاميركي الثلثاء في اقبية الكنائس وقاعات محاضرات المدارس وحتى في بعض الدور الخاصة لاجراء ما يعتبر بعضا من اهم واغرب مراحل الانتخابات الاميركية.

ويختار الناخبون الجمهوريون مرشحهم لمواجهة باراك اوباما في انتخابات تشرين الثاني الرئاسية فيما سيؤكد الديموقراطيون في تجمعات انتخابية اخرى للناخبين اختيارهم اوباما مرشحا لحزبهم لولاية ثانية من اربع سنوات.

وتملك ايوا التي تشكل ولاية انطلاق الماراتون الانتخابي الاميركي منذ 1972 دورا ينتقده البعض بانه مضخم في اختيار المرشحين المشاركين في انتخابات تشرين الثاني.

وامضى المرشحون الجمهوريون الستة الطامحون الى تمثيل حزبهم في الانتخاب الرئاسي الكثير من الوقت في ايوا بلغ احيانا سنوات لجذب الناخبين استعدادا لتجمعات الثلثاء.

وهذه الولاية تندرج من ضمن حفنة من الولايات التي تشهد تجمعات الناخبين هذه الاكثر شخصية، عوضا عن الانتخابات التمهيدية. وتعتبر هذه الاجتماعات "تجمعات للجيران" حيث يعلن المشاركون صراحة تاييدهم لمرشح يختارونه.

والطقس الذي يتطلب خروج الناخبين من منزلهم ليلا في الصقيع لحضور خطابات تستغرق ساعات حول المرشحين قبل تصويتهم يضمن مشاركة الانصار الاكثر اخلاصا. لكن العملية واختيار ايوا لاطلاقها سنويا لديها نقادها.

وتضم الولاية ثلاثة ملايين نسمة لكن ناخبا فحسب من اصل خمسة جمهوريين مسجلين في ايوا سيشارك في تجمعات الناخبين، ما يعني 4% من سكانها.

ويشير نقاد الى عدد المشاركين الصغير نسبيا كحجة لعقد استحقاق التسميات الانتخابية الاول في ولاية اخرى. وشارك في تجمعات الناخبين في ايوا عام 2008 اقل من 120 الف شخص.

ويشير اخرون الى ان ايوا التي تشمل نسبة سكان بيض تفوق 91% بحسب ارقام احصاء السكان الرسمي الاميركي لا تمثل الشعب الاميركي عامة.

كما ان الولاية اكثر ريفية وتدينا من مجمل انحاء البلاد حيث يعرف 60% من الجمهوريين عن انفسهم بانهم مسيحيون انجيليون.

وحثت كاتبة صحيفة نيويورك تايمز غيل كولينز قراءها في الاسبوع الفائت "على تجاهل ايوا من دون اي حرج" نظرا الى عدد الناخبين الصغير المشاركين في الكوكوس.

وكتبت "يامل الجمهوريون الحصول على اكثر من 100 الف مشارك. وهذا عدد مماثل لسكان بومونا، كاليفورنيا".

وتابعت "تخيلوا رد فعلكم على مقال يقول ان اكثرية من الناس في بومونا ترى ان الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش هو افضل مرشح جمهوري الى الرئاسة".

واوضحت "هل كنتم لتقولوا، ياه، حسبي ان نيوت من السباقين؟ على الارجح كلا".

وبالرغم من الانتقادات يدافع سكان ايوا بشراسة عن دورهم المحوري في الية الانتخابات الرئاسية.

وقال رئيس الحزب الجمهوري في ايوا مات سترون لتلفزيون ان بي سي في نهاية الاسبوع "اعتقد ان ايوا تمثل غيرها. فان نظرتم الى الانتخابات الرئاسية الاربعة الاخيرة تجدون ان انتخابات ايوا الشعبية عكست ما حدث على مستوى البلاد".

وتابع "عليكم ان تفكروا كذلك في دورنا في العملية. نحن الاول. لسنا الاخيرين. بالتالي لسنا من يقرر، بل من يبدأ بغربلة المرشحين".

المصدر:
AFP

خبر عاجل