أدرج مصدر وزاري خانة المطالبات المتكررة بنشر الجيش على الحدود مع سوريا، في خانة استهداف المؤسسة العسكرية عبر الإيحاء بعدم قيامها بواجبها، في حين ان هناك مسؤوليات مشتركة، أبرزها تضافر الجهود السياسية مع المهام العسكرية لتأمين أفضل الظروف الأمنية على مساحة الوطن".
وأشار في تصريح لصحيفة "السفير" إلى إن هناك نقاطا وحدودا متداخلة وغير مرسّمة بين لبنان وسوريا، وأحيانا كثيرة يحكى عن توغل سوري في الأراضي اللبنانية ولكن وفق الخرائط السورية هي أرض سورية، كما أن مطالبة البعض بنشر قوات دولية على الحدود مع سوريا، بغض النظر عن الخلفيات القديمة التي تعود إلى عام 2006، فإنها لا تحل المشاكل الناجمة عن التداخل الحدودي".
واعتبر أن "قوات دولية كهذه تنشر بين بلدين عدوين وفي حالة حرب وليس بين بلدين شقيقين، مع التأكيد أن كل لبناني يقتل نتيجة الظروف الراهنة على طول الحدود هو خسارة ومأساة"، موضحاً انه منذ بداية الأحداث في سوريا شهدت الحدود اللبنانية – السورية حوادث تسلل بالاتجاهين.
وشدد المصدر "على ان الجيش اللبناني الذي يحاول البعض تصويره في موقع المقصر، يبذل أقصى طاقاته على طول الحدود اللبنانية السورية، وهو دفع بعديد لا يستهان به من أجل الإمساك الكامل بالحدود من الجانب اللبناني، ولا منطقة ليس فيها وجود للجيش اللبناني، ورغم مسؤولياته في الجنوب تطبيقا للقرار الدولي 1701 فإنه يقوم بمهامه على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا على أكمل وجه وبالإمكانيات المتاحة، ويفترض ان يلاقي هذا الجهد من المعنيين تأمين الظروف السياسية التي تؤدي الى أفضل مناخ أمني، عوض تصويب سهام التحريض والتشكيك باتجاه المؤسسة العسكرية التي تلتزم بالسقف الذي حددته السلطة السياسية وبالثوابت الوطنية".