ذكرت مصادر قضائية معنية لـ"الجمهورية" انه يفترض بمجلس الشورى ان يردّ المرسوم الى وزير العمل كما تسَلّمه منه مباشرة، وعلى الوزير ان يرفع نتيجة المطالعة الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفي حال تأخّر هذه الخطوة، سيتأخر وصوله الى السراي، وهو ما حصل أمس عندما شكّل تكتل "الإصلاح والتغيير" لجنة خاصة للنظر في رد الشورى، بعدما اعتبر وجود ثغرات فيه تستأهل البحث في شكلها ومضمونها.
تزامنا، قالت اوساط اقتصادية وعمّالية لـ"الجمهورية" إن التصويت السياسي الذي شهدته جلسة مجلس الوزراء في 21 كانون الأول الماضي قد انتهت مفاعيله ، ولم يشفع في تسهيل مرور المشروع في مجلس شورى الدولة الذي ردّه مُفندا الثغرات القانونية التي تعتريه. وكان لافتا ان قرار الشورى صدر بعد ظهر الثلاثاء، وبعد ساعات من اجتماع نحاس الى صادر، في محاولة أخيرة لإقناعه بتمرير المشروع بعد إدخال بعض التعديلات عليه.
وقالت مصادر معنية لـ"الجمهورية" ان الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام ابلغا الى المراجع الرئاسية انهما متمسكان بهذا الاتفاق الذي حمل تواقيعهما، وتوقعت ان يبتّ هذا الملف في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، وليس في جلسة اليوم، لأن الاصول تقتضي ان يبلغ أي موضوع الى الوزراء قبل 48 ساعة من موعد الجلسة.
وذكرت المصادر ان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون تبلّغ من بعض حلفائه في الاكثرية رسائل تدعوه الى التعاطي بهدوء مع ملف الاجور، بحيث يعالج تحت سقف القانون، وعلى قاعدة ان الاتفاق الرضائي الذي تمّ بين أرباب العمل والعمّال لا يحتاج الى إحالة على مجلس شورى الدولة، وانما يحتاج الى موافقة مجلس الوزراء فقط، في اعتباره اتفاقا رضائيّا بين المعنيين.