#adsense

ادعاء عون على المنجمين المتجاهلين؟!

حجم الخط

غريب عجيب امر المنجمين الذين لم يتركوا زاوية في حياة اللبنانيين من دون توقع في هذا الاتجاه او ذلك، باستثناء ما له علاقة بما حققه رئيس كتلة الاصلاح والتغيير العماد المتقاعد ميشال عون، كذلك بالنسبة الى ما هو بصدد تحقيقه بعد طول فشل مخيف في كل ما وضع يده عليه ماضيا وحاضرا؟!

ولتأكيد عدم ملامسة المنجمين من ذكور واناث مطلق حدث ايجابي في حياة «جنرال الرابية» فان احدا منهم لم يتطرق الى مصير مشروع الكهرباء الذي تبناه عون وكأنه قد وضع يده على جلد الدب من قبل ان يتبين له انه اصطناعي وكذلك، فان المنجمين لم يقولوا كلمة حق في ما اقترحه عون لحل مشكلة زيادة الاجور (…) ولا هو سمح لغيره بان ينطق بمشروع مختلف عما اقترحه احد وزرائه من قبل ان يرفضه مجلس شورى الدولة، طبعا بعدما ضحك عليه حلفاؤه في حزب الله وحركة «امل» وبعض الاحزاب والتنظيمات الداخلية على السياسة العامة للدولة؟

وفي مقابل كل هذه العجقة الانتاجية من جانب قوى 8 آذار، ظلت مشاريعها وافكارها بمنأى عن التقويم الايجابي من قبل المنجمين، خصوصا ان احدهم لم يصدر عنه ما يفهم منه ان السلاح غير الشرعي سيكون محط بحث وتفاهم بما يسمح بفتح باب الحوار الذي يكاد يتحول الى لازمة في الكلام السياسي العام!

اما فكرة المازوت الاخضر، فقد ظلت وستظل مجرد كذبة عونية ليس المطلوب من المواطن العادي الغبي تصديقها، بقدر ما ان المطلوب تحديد ماهيتها في مسار الفكر العوني المتطور الذي يصرف جهده للتصدي لنشاط «تنظيم القاعدة» في عرسال وسواها، طبعا بعد التفاهم والتنسيق مع الحليف المسيحي الاساسي الاخر رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الذي قال في «القاعدة» ما لم يقله مالك في الخمرة، خصوصا انه تبنى كلام ممثلة في الحكومة وزير الدفاع فايز غصن عن «تحرك عناصر من القاعدة باتجاه العمق السوري» من دون ان يجد من يدعم معلوماته من الجي? ومخابرات الجيش، الا اذا كان المقصود بالمعلومات تلك التي يتندر بها «من يهمه امر الكذبة البيضاء لحاجة سورية داخلية ملحة»!

المتعارف عليه في اي كلام على ما يصدر عن المنجمين القول «كذب المنجمون ولو صدقوا».

وهذا غير معمول به لان جماعة التنجيم عندنا تنطلق في اخبارها وخزعبلاتها مما يوضع في فمها من «اخبار لا تركب على قوس قزح» والا لما تأخر عون في الادعاء على من تجاهله!

المهم في نظر وزير الدفاع انه سدد بعض فاتورة توزيره ومعه بعض الدفاع فاتورة من «احيا عظام بعض الزعامات الهشة وهي رميم».

خصوصا انه لن يكون بوسع من اقترح اسماءهم ان يعطيهم اكثر (…).

وفي عودة الى صاحبنا الاول والاخير العماد المتقاعد قسرا ميشال عون، فانه عندما يزعم ان «هدف تصرفات وزرائه كسر شوكة الرئيس نجيب ميقاتي» يكون كمن يدعي مسؤوليته عن ارتكاب فعل الزنى على طريقة «moi et moi» ليهرب من جرم المس بالحشمة، وفي الحالين فان الجنرال لم يثبت قدرة على ايجابية واحدة يمكن ان توظف في سجله الوطني قبل سجله السياسي القائم على فكرة «التغيير والاصلاح» التي لم يبدأها بنفسه!

ان الفرضيات التي كانت تثير اعصاب «عم الوزير جبران باسيل» قد تحولت في اجتماعات الرابية الى دروس في انتهاك حرمات الغير. وعلى من لا يصدق كيف تجاهل المنجمون سلسلة الايجابيات الوطنية للعماد المتقاعد ميشال عون ان يعودوا بالذاكرة الى انتقاده «اخلاقيات المهنة» من لحظة اغتصابه السلطة الدستورية التي وجدته غير مؤهل لان يتولى رئاسة الجمهورية مهما اختلفت اعتبارات الداخل والخارج؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل