كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق":
يستقبل لبنان في الثالث عشر الى الخامس عشر من الشهر الحالي، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في زيارة هي الاولى له الى لبنان منذ تسلمه مهامه، كما هي الاولى لمسؤول اممي منذ حرب تموز العام 2006.
واوضحت مصادر ديبلوماسية مواكبة لتحضيرات الزيارة ان محطة بان كي مون في لبنان مهمة جدا خصوصا في الجنوب، حيث ان استهداف القوة الدولية العاملة في الجنوب منذ فترة بات يشكل قلقا كبيرا لدى المسؤولين الاحميين كما لدى الدول المشاركة في قوات "اليونيفيل".
واشارت المصادر الى ان هذه الزيارة ستعطي زخما جديدا ودعما دوليا لعمل هذه القوة ودورها في المحافظة على الاستقرار والامن عند الحدود مع فلسطين المحتلة.
كما ستؤكد اهمية حضورها لما تشكله من اطمئنان ليس فقط للبنان وانما للمنطقة ايضا في ضوء الاستهدافات المتكررة والتهديدات التي تطاول القبعات الزرق في لبنان.
وركزت المصادر على مضمون المحادثات التي سيجريها بان كي مون مع المسؤولين لاسيما مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حيث ان مواضيع عدة قد تطرح على جدول هذه اللقاءات ابرزها: دور وعمل القوة الدولية في الجنوب مستقبلا المراحل التي قطعها لبنان في تطبيق القرار 1701 والنظرة الاستراتيجية الاممية لعمل تلك القوات والمنتظر صدوره اواخر آذار المقبل المحكمة الدولية وتجديد البروتوكول ايضا نهاية شباط المقبل، اضافة الى مواضيع اخرى تتعلق بدور القوة الدولية والتنسيق القائم بينها وبين الجيش اللبناني.
ولفتت المصادر الى ان المجتمع الدولي قد يبعث عبر زيارة بان كي مون برسائل بارزة الى لبنان حكومة وشعبا بضرورة اعطاء الجيش اللبناني مزيدا من المهام في المنطقة الجنوبية الى جانب "اليونيفيل" خصوصا ان القبعات الزرق لن تبقى الى الابد في هذه المنطقة كما ان دورها قد يتوقف في فترة من الزمن.
لكن هذه الاوساط نفت نفيا قاطعا ان يكون لدى بان كي مون توجه لتقليص او لسحب قوات "اليونيفيل" او ايقاف عملها قبل التوصل الى تسوية سلمية مع اسرائيل، وقبل ان يتم تطبيق القرار 1701 كاملا من دون اي نقصان او نقض بنوده.
وفي هذا الاطار، كشفت ان موضوع السلاح وتسليح "حزب الله" يشكل اليوم تهديدا كبيرا لهذه القوة، كما يشكل زعزعة للاستقرار الداخلي وتهديدا مباشرا للامن في لبنان، ملمحة بشكل غير مباشر الى دور الحكومة والقيادات السياسية بحل هذا البند عبر حوار وطني جامع.
الى ذلك، اعتبرت الاوساط ان تجديد بروتوكول المحكمة الدولية لن يشكل ازمة بين لبنان والامم المتحدة خصوصا ان الامين العام هو من يقرر تجديده ام عدمه بعد التشاور واطلاع الحكومة على موقفه من دون ان يكون قرار الحكومة عائقا ام سببا في التجديد.