كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": الزيارة الرابعة للأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون للبنان في 13 من الجاري ليست كسابقاتها في آذار 2007 وتشرين الثاني من السنة نفسها وكانون الثاني من 2009. ويعود السبب الى تخوف بان من انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي في لبنان نتيجة لحركة التغيير التي حصلت حتى الآن في ثلاث دول من المغرب العربي، اي في تونس ومصر وليبيا، وأدت الى هرب زين العابدين بن علي ومحاكمة حسني مبارك ومصرع معمر القذافي. والمواجهات لا تزال مستمرة في اليمن وسوريا. وبين يدي الامين العام تقارير تشير الى احتمال تأثر لبنان في حال سقوط النظام السوري، ولذا سيشدد مع المسؤولين الذين سيلتقيهم، وهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي، على تحصين الجبهة الداخلية ووقايتها قدر المستطاع، بعدما ذاق لبنان المر من نزاعات الآخرين على ارضه ومن نزاعات أفرقاء لبنانيين مع القوات السورية ومن مواجهات بين ميليشيات لأحزاب داخلية.
وزيارة بان لبيروت ذات شقين، الاول دولي، بحيث سيفتتح مؤتمراً دولياً بعنوان "الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية في العالم العربي" تنظمه اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للامم المتحدة، ويشارك فيه عدد كبير من الشخصيات السياسية تشغل مناصب مهمة في العالم، مع اكاديميين، وسيكون الافتتاح في اليوم الاخير من زيارته، اي في 15 من الجاري.
اما الشق الثاني فهو لبناني بجدول اعمال زاخر، وسيصل مندوب لبنان لدى المنظمة الدولية السفير نواف سلام الى بيروت في التاسع من الجاري لتحضير الملفات، وما اكثرها، وفي مقدمها تمديد البروتوكول المعمول به بين لبنان والمحكمة الخاصة بلبنان.
وفي حال تعذّر الموافقة الحكومية، وضعت الدائرة القانونية التابعة للامم المتحدة اجتهاداً اكدت فيه ان موافقة الحكومة اللبنانية على التمديد استشارية، وفي حال رفضت ذلك ستستمر المحكمة في عملها مستندة الى احكام البروتوكول الساري المفعول حالياً.
وأبلغ مصدر وزاري "النهار"، ان الملف الاكثر تعقيداً واحراجاً للمسؤولين يبقى استهداف دوريات لقوة "اليونيفيل" خارج منطقة العمليات وداخلها.
وذكر ان المراجعة الاستراتيجية الجارية بين الجيش اللبناني وقيادة القوة الدولية اصبحت شبه جاهزة وفي انتظار تسلّم القائد الجديد لـ"اليونيفيل" الايطالي الجنرال باولو سيرا مهماته لاستمزاج رأيه في مضمونها، وما اذا كان له من ملاحظات قبل اقرارها ووضعها موضع التنفيذ.
وأفاد أن الجانب اللبناني سيثير بدوره عجز المنظمة الدولية عن وقف الخروق الاسرائيلية للقرار 1701، المتمثلة بالخرق الاسرائيلي اليومي تقريباً للاجواء اللبنانية، واستمرار احتلال الجزء الشمالي من بلدة الغجر واحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وسيشدد المفاوض اللبناني على ضرورة الانتقال من مرحلة وقف الاعمال العدائية الى وقف اطلاق النار بعدما أتمّ لبنان كل ما هو مطلوب منه في القرار 1701.