اشارت مصادر معنية لـ"النهار" ان "الموقفين الاميركي والفرنسي لا ينعيان مهمة بعثة المراقبين، لكن مهمة هذه البعثة اعترتها شوائب حتى الآن وفقا للانتقادات الكثيرة التي تعرضت لها نتيجة مواقف او تصريحات لبعض اعضائها"، فضلا عن "الهامش المحدود لحركتها بناء على تنسيقها مع النظام، مما ادى الى مضاعفة الدعوات الى سحب المراقبين في وقت اعلن فيه الامين العام للجامعة نبيل العربي وجوب عدم الاستعجال في الحكم على عمل البعثة وانتظار نتائج تقريرها الاولي".
ولفتت الى انه "يضاف الى ذلك ان مهمة البعثة، على رغم الموقف الذي ادلى به الامين العام للجامعة العربية عن اطلاق ما يقارب 4000 معتقل لدى النظام، لم تظهر نجاحا بدليل استمرار الوتيرة نفسها في القتل وعدم قدرتها على حماية المدنيين العزل او وقف نزيف الدم ولذلك باتت هناك شكوك كبيرة في امكان تقديم هذه البعثة تقارير اكثر موضوعية عما يجري، وخصوصا ان الانتقادات من المعارضة السورية تعني ان وجهات النظر المتضاربة ستبقى قائمة بين اعضاء اللجنة الوزارية العربية التي تتفاوت آراء اعضائها، بين ان تبقى الامور في سوريا في اطارها العربي وان تكون المرحلة العربية تفاديا للمرحلة الدولية ما لم يتواصل القتل، وهو ما حصل على رغم عمل بعثة المراقبين".
واشارت المصادر الى ان "الموقفين الاميركي والفرنسي يعكسان بالارادة الدولية من اجل استمرار الضغوط على النظام السوري وابراز واقع ان عدم تغيير الامور على الارض يساهم في تأكيد ما بات يعتقده الغرب ويجزم به لجهة عدم امكان استمرار الرئيس السوري او بقائه، ولو ان المطالبة بتنحيه ليست حاسمة بالاجماع بكلمة او موقف واحد"، مشيرة الى ان "التلويح بالتدويل من خلال اعلان روسيا تقديم مشروع قرار الى مجلس الامن استخدمته عمليا من اجل الضغط على النظام للقبول بالمبادرة العربية، يمكن ان يساهم في تخفيف عمليات القتل اليومية، وربما يدفع الى تجاوب اكبر مع بعثة المراقبين في انتظار بلورة مخرج للازمة وهو ما فعله الموقفان الاميركي والفرنسي من خلال اعتبار انه حان الوقت ليتولى مجلس الامن وضع يده على الموضوع واصدار قرار في شأن الوضع السوري"، معتبرة ان " الواضح ان المبادرة العربية يعتبرها كثر مضيعة للوقت او لتعبئته اذا صح التعبير، في حين ان الاتصالات تجري بعيدا من الاعلام من اجل مرحلة انتقالية لم تنضج مقوماتها بعد".