#dfp #adsense

رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر لـ”السفير”: رأينا قانوني ولا يستند إلى العواطف ولا يفاضل بين مرسوم وآخر

حجم الخط

ردّ رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر توقيت الرأي الأخير الصادر عنه، بشأن مشروع وزير العمل شربل نحاس لتصحيح الأجور، إلى "استقلالية المجلس المطلقة لدى إبدائه الرأي بكل النصوص التنظيمية المعدة للصدور عن الإدارات المختصة كالمراسيم والقرارات، والتي تتيح له إصدار رأيه لحظة إنجازه بصورة نهائية، وساعة يرتئي من دون الحاجة إلى الرجوع إلى أحد".

واوضح في تصريح لصحيفة "السفير" أن "وزير العمل أبدى في لقائه الثالث والأخير مع رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر تجاوباً كبيراً وتفهماً للملاحظات القانونية الجوهرية التي ساقها أمامه صادر. وبناء على ذلك، طلب إرسال مرسوم جديد، يتضمن ملاحظات المجلس، إنما من دون أن يطلب استرداد المرسوم الموجود لدى المجلس في الأصل. فما كان من المجلس إلا أن أصدر رأيه بالمرسوم المرسل من الحكومة إلينا، وهو الرأي ذاته الذي وُضع نحاس في أجوائه"، شدّد صادر.

وبشأن ما أثير عن إمكان السماح بإدخال بدل النقل في صلب الراتب، أوضح صادر لـ"السفير" أن "رأينا القانوني كان واضحاً في المرتين الأوليين، وهو لا يستند إلى العواطف ولا يفاضل بين مرسوم وآخر. إذ قلنا إن تحديد بدلات النقل يخرج عن نطاق التفويض المعطى للحكومة، ما يرتب إلغاء الحيثية المتعلقة ببدل النقل من المرسوم، واعتبرنا أيضاً أن كل المراسيم الصادرة حول بدل النقل منذ 1995 حتى اليوم غير قانونية. فكيف يطلب منّا البعض، وأمام هذا الرأي الصريح، أن نقرّر، ومن دون أن يكون بين أيدينا أي مسوغ قانوني، ان تحديد بدل النقل يدخل في نطاق التفويض المعطى للحكومة، لا بل أكثر من ذلك، يطلب البعض منّا إعطاء الحكومة حق دمج بدل النقل في صلب الراتب من دون الرجوع إلى السلطة التشريعية. وهو أمر على أهميته بالنسبة للأجراء والفقراء ومتوسطي الحال إلا أنه ممتنع قانوناً".

وأشار الى أنه "إذا قررت كتلة ما تقديم اقتراح قانون من عشرة نواب لتعديل المواد القانونية المتصلة بتركيبة الحد الأدنى للأجور، أو بالتفويض المعطى للحكومة والمحصور بتحديد الحد الأدنى للأجور ونسب غلاء المعيشة، عندها تصير مسؤولية النظر في هذا الموضوع من اختصاص المجلس الدستوري، وهو الذي يبت فيه سلباً أو إيجاباً".

فبدل النقل، بحسب رأي المجلس المستند إلى القانون اللبناني (المنحاز بفظاظة لأصحاب العمل!)، "يتحدد من خلال التفاوض الجماعي بين العمال وأصحاب العمل، ذاك أن مجلس النواب كلف الحكومة بتحديد الحد الأدنى للأجور ونسب الغلاء فحسب، وما يتعلق ببدل النقل يحتاج إلى قانون تصدره السلطة التشريعية". وعند هذه النقطة بالتحديد توقف صادر ليوضح انه "حصل توافق مع الوزير نحاس حول هذه النقطة".

ورأى صادر أن "إما أن تكرّس الاتفاق بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية بمرسوم، أو أن ترتئي، في ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور فحسب، أن لا تلتزم بالاتفاق وان تحدّده بناء لما تقتضيه مصلحة المواطن أولاً وأخيراً".
 

المصدر:
السفير

خبر عاجل