يمكن أن تقولوا "بعد بكير عا 14 أذار"، "لأ مش بكير"، لأن الحاجة للنزول إلى الشارع أصبحت ملحة كثيراً، لم أمانع إستلام "8 أذار" للحكم حتى ننتهي من المزايدات والكلام الفارغ الذي كانوا يدّعونه عن الجنة الموعودة عندما يحكمون. وكان الخيار الوحيد أنه "عند الإمتحان يُكرم المرء أو يُهان". استلموا الحكم فأُهينوا وأهانونا في الداخل والخارج، كدنا نفقد إحترام العالم ونحن على خطى إنفراط الدولة جراء تخبط حكومة لا تشبهنا بشيء، حتى مرسوم أجور لم يتمكنوا من إقراره مع ما ترتب عن ذلك من سلبيات على المستوى المعيشي حيث أن زيادة الأسعار أكلت من الراتب مرتين قبل إقرار تصحيح الأجور، والأمثلة كثيرة والجرصة كبيرة.
هذه السنة لن ننتظر قادة "14 أذار" لتحفيزنا على النزول إلى الشارع ورفع الصوت، هذه السنة سيتبعنا قادة "14 أذار" كما تبعونا في الـ 2005. هذه السنة لا نريدهم أن يعتذروا، هذه السنة لن نكتفي بنصف ثورة، هذه السنة لن ننتظر الباصات لتقلنا سننزل بوسائلنا الخاصة وسيراً على الأقدام، شعاراتنا سنطرحها بحناجرنا بصوت عال. هذه السنة لن نحتاج للعد سيسمعوننا ويروننا وسنفاجئهم، سنحمل القهر والخوف والوصاية والإرهاب والغدر وسنرميها كلها في وجههم. سنريهم من هو جمهور "14 أذار"، سيرى العالم كله كيف بدأ الربيع وسنكمل ربيعنا قبل الربيع بأيام.
سيرون أن لصبرنا حدود وإن صَبِرنا لا يعني أننا خائفون، سنجعل الدولة تقف غصباً عنها، سيحمينا الجيش والقوى الأمنية لأنها مسؤوليتهم. لن نقبل التقاعس، لن نقبل أي كلمة أو عائق بوجه أي مشارك في التظاهرة، سنأخذ حقنا في الحرية من دون تطرف، من دون عنف او مسايرة لأحد، في "14 أذار" سننزل لنقول الأمر لنا وإننا لن نقبل بعد الآن تزوير مبادئنا وتقاليدنا وقيمنا.
أما لقادة "14 أذار"، مطلوب منكم جميعاً تجاوز الأمور الثانوية التي لن يبقى من يُخبر عنها إذا لم نكسر الطوق المفروض علينا الآن، جمهور "14 أذار" مستعد للنزول. أنا وكثر من الذين أتواصل معهم لم يكن يعنينا كثيراً النزول في 14 أذار أقله في السنوات الثلاث الأخيرة، ولكننا هذا العام نطالب بأكثر من 14 أذار، المطلوب هذا العام تحرك يحاكي الثورات العربية يبدأ باعتصام مفتوح في ساحة الحرية ليل نهار إبتداءً من 14 شباط ومطلوب من الأمانة العامة لـ 14 أذار وأحزابها وفاعلياتها تأمين ساحة الشهداء لوجستياً ويستمر هذا الإعتصام حتى اليوم الكبير في 14 أذار وبعد ذلك ننتقل إلى العصيان المدني إذا لم تتحقق مطالبنا، لقد صبرنا حتى سئم الصبر منا ولقد طفح الكيل، لن نترك لبنان في ظلام الأيام التي أوصلونا إليها.
إلى جمهور "14 أذار"، إلى من يوافقوني في طرحي، لنبدأ منذ اليوم إنتفاضتنا، نعم سنتمكن من إيصال صوتنا، نحن الأكثرية الصامتة لن نصبر بعد اليوم. سنتابع نضالنا حتى الوصول الى لبنان السيد، الحر، المستقل، الحضاري الذي يليق بالإنسان اللبناني.
