#dfp #adsense

الجراح: القضاء أصدر حكمه مرتين في قضية “التيكوتاك” إعادة تحريك الموضوع استنادا الى تقرير خبير بلا أدلة كيدية وتشف

حجم الخط

رأى النائب جمال الجراح أن "مسألة الادعاء ان هناك ارتكابات مالية لدى قيادات تيار المستقبل هو منطق دأب التيار الوطني الحر على تحريكه واثارته، فيما بات الشعب اللبناني يعرف من هو المرتكب ومن هو الذي نهب المال العام وأحرق وزارة المال. واليوم من الضروري توضيح بعض النقاط فيما خص القضية التي يحاول التيار العوني تلفيقها للرئيس فؤاد السنيورة حين كان وزيرا للمال في موضوع الـticotac".

وقال في حديث الى تلفزيون "المستقبل": "عام 1996 اكتشفت مديرية الجمارك عملية ادخال بطاقات ticotac الى لبنان اكثر من العدد المسموح فيه من وزارة المال، فوضعت يدها على الاوراق وضبطتها وشكلت لجنة لعدها بدقة متناهية لحصر العدد الذي استورد وشكل زيادة عن المسموح به. اللجنة كانت من الجمارك ووزارة المال والتفتيش المركزي. والرئيس السنيورة طلب العودة بالتدقيق وعملية التفتيش لسنوات الى الوراء ولم يكتف بالمضبوطات، بل راجع البيانات الجمركية السابقة. ووجه رسالة الى الشركة التي تطبع الاوراق وطلب تزويده عدد البطاقات المطبوعة في السنوات السابقة، فرفضت بعذر السرية".

أضاف: "الرئيس السنيورة آنذاك قام بالحجز على املاك رئيس مجلس ادارة الشركة المستوردة، ضمانا لحق الدولة في المهربات. وشكل لجنة حققت في كل البيانات وحصرت العدد المهرب وغرمت الشركة اللبنانية للاستثمار بكل المبلغ المتوجب للدولة".

وأشار الى أن "هذا الملف أحيل على القضاء مرتين، القضاء الاداري والقضاء المالي، وصدر حكمان يقولان ان ليس هناك هدر للمال العام وان الدولة استوفت حقها والقضية منتهية. وعام 2000، أيام حكومة الرئيس سليم الحص، حين شاعت إخبارات المواطن الصالح تحرك القضاء نتيجة وشاية وحقق في الامر وخلص القاضي المنفرد الجزائي عام 2004 الاستاذ فوزي خميس، الى انه ليس هناك هدر في المال العام. كما ان المدعي العام المالي الرئيس طاني لطوف حقق في القضية وأصدر حكمه عام 2006، والذي يؤكد الحكم الاول، أي التثبت من عدم حصول هدر للمال العام، وان الدولة قد حفظت حقوقها المالية. هنا جاء ديوان المحاسبة بالاستناد الى تقرير من أحد الخبراء، فقام هذا الخبير وأخذ معدلا وسطيا لأسعار الاوراق، وهذا لا يجوز، لأن كل بيان فيه عدد معين وسعر معين. وبحسب القرار الصادر من وزارة المال، لا يجوز الاجتهاد ووضع قيمة سعر متوسط اعتبره المفتش 1150 ليرة، بينما الاصدارات هي أوراق من فئة الـ 900 ليرة، ومن فئة الـ150 ليرة، ولا يجوز الاجتهاد عند وجود بيانات وقرارات إصدار".

وتابع: "هناك أحكام قضائية فصلت بعدم وجود هدر للمال العام، والقضاء أصدر أحكاما بالبراءة. واليوم يأتي ديوان المحاسبة بطريقة كيدية، واعتمادا على قرار مفتش تم توجيهه ولم يكلف نفسه أن يقرأ الملف ليرى الاحكام القضائية السابقة، ولم يكلف نفسه عناء التدقيق في المبالغ التي حصلتها وزارة المال، فيدعي ان المبلغ المحصل مليار ومئة مليون ليرة، بينما المبلغ المحصل فعلا هو ملياران وسبعة ملايين ليرة، ثم يأتي هذا المفتش ويصدر احكاما لا تستند الى الاصول المحاسبية، وهذا غير مقبول. وعندما يقدم وزير المال آنذاك فؤاد السنيورة على رفع حصة الدولة بالاصدارات من 16,2 الى 36 في المئة مع الحفاظ على حصة الجمهور (40 في المئة) ويدقق في البيانات الجمركية لسنوات الى الوراء ويراسل الشركة الطابعة للتأكد من العدد المطبوع، ويحجز على عقارات رئيس مجلس ادارة الشركة، وبعد أن يقوم بكل تلك الاجراءات، أجزم بأنه لا يوجد أحرص من الرئيس السنيورة على المال العام، كان الاجد بمفتش ديوان المحاسبة ان يلتزم ويطلع على القرارات القضائية".

وسأل: "هل هذا من باب الكيد السياسي والتجني والتشفي على مرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث كان هناك انجازات؟ والتيار العوني يريد هنا أن يشوه هذه المرحلة، حتى الجنرال عون يسعى الى أن يجد لنفسه ولن يجد، شريكا له في نهب المال العام الذي بات معروفا، والذي أبرزنا لاثباته مستندات وأدلة، وأوضحنا من قام بالاختلاس قبل تسلم الرئيس الحريري المسؤولية.

وقال: "هذه الكيدية التي تمارس مستندة الى ملفات وهمية، القصد منها الايحاء للرأي العام انهم اكتشفوا شيئا. هذا الاكتشاف سخيف لامر موثق بالدولة ولدى وزارة المال، والبراهين موجودة لدى التفتيش المالي والجمارك، وحصة الدولة محفوظة. كل هذا الملف دليل على من كان الحريص على المال العام ومن نهب المال العام".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل