أبدت مصادر أوروبية ارتياحها إلى الدور الذي تلعبه الكتلة الوسطية في مجلس الوزراء والمؤلفة من رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي ورئيس"جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط.
ولفتت المصادر في تصريح لصحيفة لـ"الحياة" إلى أن "حزب الله"، باعتباره الحليف الأول لرئيس تكتل"التغيير والإصلاح" ميشال عون، يحاول مراعاته من دون أن يتسبب بفرط الحكومة، مشيرةَ إلى أن هذا الانطباع ينطبق أيضاً على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يزين مواقفه من الجنرال ويرفض تأييده على بياض مقدراً موقع ميقاتي الذي يسعى من حين إلى آخر إلى ضبط اندفاع وزراء "تكتل التغيير" ومنعهم من التصرف وكأنهم وحدهم من يقرر مصير الحكومة.
وأكدت المصادر أن عون اندفع أكثر من اللازم في معارضته لتمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قبل أن يكتشف أنه اصطدم بحائط مسدود مع الإخراج الذي كان لبري اليد الطولى فيه، معتبرة أن تمويل المحكمة أتاح لميقاتي تأكيد صدقيته في التزامه التمويل وفتح أمامه الباب لتطبيع علاقاته الدولية.
ورأت المصادر أن لا مصلحة للبنان بتطيير الحكومة إلا إذا تلقى بعض الأطراف فيها إشارات سياسية من خارج الحدود، لافتةً إلى أن ميقاتي، وإن كان يتربع على رأس حكومة فيها من الأضداد ما يكفي لتبديلها، فإنه في المقابل نجح في انتزاع موافقة معظم قواها، ولو على مضض، على ضرورة التعايش مع المجتمع الدولي وإلا لكان تمويل المحكمة أودى بها.