#dfp #adsense

متى‮ ‬ينتهي‮ ‬نظام المؤامرات؟

حجم الخط

»الجمهورية الإسلامية الايرانية« ضدّ التدخّل الخارجي في التطوّرات السورية، ولكنها تدعم منذ نشأتها الحركات الشعبية والإعتراضية والثورية وحتى التخريبية أيضاً في بلدان عديدة عربية وأجنبية.

فهل يكون الإعتراض على التدخّل الخارجي بإيفاد المهندسين السبعة الى سوريا وقد أُلقي القبض عليهم في حمص.

والسؤال البدهي: ماذا كان هؤلاء يفعلون هناك؟ ماذا جاءوا يفعلون في حمص الملتهبة جراء قمع النظام الشعب المنتفض المطالب بالحرية والكرامة.

وباستثناء هذه الواقعة الموصوفة والمضبوطة بالجرم المشهود لم يُسجّل أي تدخل عملاني خارجي في الشأن السوري الداخلي وفي انتفاضة الشعب.

فكفى كلاماً على بدعة التدخل الخارجي… في كل ساعة من ساعات النهار يحدثوننا عن التدخل الخارجي.

فمن يدلنا على ضحايا غير سوريين بين الـ 6350 قتيلاً سقطوا بسلاح النظام.

ومن يدلنا على غير سوريين بين عشرات ألوف الجرحى الذين أسقطتهم مدافع النظام وصواريخه وقذائف طائراته وزوارقه الحربية.

ومن يدلنا على غير السوريين بين الـ65 ألف معتقل الذين زجّ بهم النظام في السجون منذ اندلاع الانتفاضة ضدّه في آذار الماضي.

فليكفّوا عن هذه المقولة عن التدخل الخارجي.

صحيح أنّ الدول والشخصيات في العالم يعز عليها أن تستمر هذه المجزرة الضارية ضدّ الشعب الأعزل في سوريا… ولكن الأمر مقتصر، حتى إشعار آخر، على إبداء الرأي كلامياً، إضافة الى العقوبات المفروضة على النظام، أمّا لو كان الأمر غير ذلك، أي على غرار ما حدث في ليبيا أو في العراق سابقاً، لكان هذا النظام في سوريا قد أطاحه الناس من زمان.

وليكفّوا أيضاً عن كلام المؤامرة!

فهل المؤامرة في الإعتراض على النظام القائم منذ 42 عاماً والمطالبة بألاّ يستمر أكثر؟

وهل المؤامرة في التساؤل لماذا لم يوجه النظام على امتداد نحو 40 عاماً (منذ 1973 حتى اليوم) أي طلقة ضد اسرائيل التي ترتاح في الجولان؟! مكتفياً باستخدام الساحة اللبنانية لتحقيق مصالحه على حساب مصالح لبنان أرضاً وشعباً ومؤسّسات؟!.

إنّ ما يجري في سوريا ليس مؤامرة وليس نتيجة التدخل الاجنبي… إنّه فعل إرادة الناس تعبيراً عن حقهم في الحياة الحرّة الكريمة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل