رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان انه جريا على عادتها حرصت بعض الوسائل الإعلامية التابعة لقوى "8 آذار" وفي طليعتها قناة "المنار" التشويش على "القوات اللبنانية" تارة عبر نسب مواقف سياسية إليها لا تمت الى حقيقة رؤيتها للحوادث والتطورات بصلة، وطورا عبر زجّ "القوات" في روايات مختلقة ومفبركة غير موجودة سوى في تمنيات وأوهام من يناصب العداء لها، وذلك في محاولة يائسة منهم للنيل من مسارها الوطني.
وأوضح النائب جنجنيان في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ما يلي :
أولا : إن ما ذكرته قناة "المنار" بتاريخ 4/1/2012 خلال نشراتها الإخبارية بأن "القوات اللبنانية" تصوّب على وزير الدفاع فايز غصن لخلق معركة وهمية، عار من الصحة ولا يمثل توجّهاتها ومقاربتها لتصريحات الوزير غصن بشيء، إذ أن "القوات اللبنانية" وإنطلاقا من موقعها السيادي ومن إدراكها لخلفيات وأبعاد كلام الوزير غصن عن وجود عناصر من "القاعدة" في عرسال، تتعاطى مع محاولات زجّ لبنان من بوابة عرسال في آتون الأزمة السورية، على أساس كونها معركة حقيقية فعلية من معاركها في الدفاع عن سيادة لبنان وأمن اللبنانيين، وهي المعركة التي لن تتفهمها قوى "8 آذار" يوما كون تحالفاتها على مستوى المحاور الإقليمية أفقدتها الحس بالمصلحة الوطنية بحيث باتت تقدم مصالح الخارج على مصالح لبنان وعلى حساب سمعته وكيانه السيّد الحرّ والمستقل .
ثانيا : إن ما فات قناة "المنار" والقيّمين عليها على المستويين السياسي والإداري هو أن "القوات اللبنانية" وإنطلاقا من حرصها على سلامة العمل الديمقراطي الذي دفعت أغلى الأثمان لتحقيقه، ليست بوارد إختلاق معارك وهمية للتصويب على الآخرين أو للتعرض لأي من الفرقاء اللبنانيين المناهضين لنهجها ومسارها السياسي، وهي بالتالي تقارب الحوادث والتطورات والمواقف عملا بما تقتضيه مصلحة البلاد والمواطنين وبما يتطلبه العبور الى دولة فعلية قائمة على المؤسسات الدستورية وعلى حماية الجيش اللبناني وحده للحدود ولكافة اللبنانيين، وعليه يطالب النائب جنجنيان قناة "المنار" بتوّخي الدقة في تقييم مواقف "القوات اللبنانية" وتعاطيها مع الملفات الساخنة لاسيما المتعلقة منها بأمن الحدود والسيادة اللبنانية .
واذ اشار الى انه على خط وتوقيت متوازيين لما أوردته قناة "المنار"، نقلت صحيفة "السفير" في عددها الصادر يوم 4/1/2012 عن أوساط وزير المياه والطاقة جبران باسيل، أنه قدّم للبطريك الراعي خلال زيارته الأخيرة للصرح البطريركي "معلومات هامة جداً يملكها التيار الوطني الحر حول وجود "القاعدة" في لبنان"، طالب النائب جنجنيان الوزير باسيل إما بإبراز تلك الوثائق وتسليمها بالتالي الى الجهات والمرجعيات الأمنية المختصة، كون ما جاء في مضمونها يمسّ بالأمن القومي ويشكل إخبارا للنيابة العامة التمييزية، وإما أن يبادر الى نفي ما ورد عن أوساطه مع دعوته لها الى الكفّ عن المزايدات والمتاجرة ليس فقط بأهالي عرسال فحسب إنما أيضا بسمعة لبنان وكل اللبنانيين، وإلا سيُعتبر الوزير باسيل في حال عدم تجاوبه مع الدعوتين جزء من المؤامرة التي تحاك ضد لبنان، والتي تهدف الى نقل الأزمة السورية الى الداخل اللبناني .
وإزاء ما حملته تصريحات وزير الدفاع فايز غصن وما تبعها من مواقف وردود فعل، رأى جنجنيان أن قوى "8 آذار" أرادت في البعد الثاني من إختلاق موضوع "القاعدة" إلهاء اللبنانيين بعنوان ساخن لصرف أنظارهم وإهتماماتهم عن إخفاقات الحكومة في معالجة ملف الأجور، وعن العناوين والطنية الأساسية كالمحكمة الدولية والتعديات على قوات اليونيفيل وإطلاق الصواريخ من الجنوب وغيرها من الملفات والحوادث الأمنية، داعيا إياها الى الكف عن الإستخفاف بعقول المواطنين وسحب الموضوع من التداول الإعلامي حرصا على سمعة لبنان وصورته ودوره في المحافل الدولية .