استبعدت مصادر سياسية إمكانية استئناف الحوار قريبا، معتبرة أن الكلام عن الموضوع هو من باب تنفيس الاحتقان القائم لا أكثر. ولفتت الى أن ما يعطل الحوار أو العودة اليه، هو ان بعض الأطراف يصر على ربطه بالتوقيت السوري وبكيفية تطور الأوضاع في سوريا، لأنه على ضوء ذلك تتحرك الأطراف اللبنانية. إذ ان قوى 14 آذار تتعاطى مع النظام السوري على انه ساقط ولا تريد أن تذهب الى الحوار والبحث في سلاح حزب الله كما كان الوضع قبل سنوات، لأن انهيار النظام سيؤدي تلقائيا الى بداية نهاية السلاح ودوره. لأنه مرتبط بقرار سوري وإيراني.
بدوره، فإن حزب الله يعتبر أن سلاحه مشروع دستوريا وسياسيا وشعبيا. وانه ليس بحاجة الى طاولة حوار للبحث فيه، وانه لا يعنيه أي تطور يحصل في سورية. لأن المقاومة حالة دفاعية، وان سلاحها موجود تحت هذا العنوان. وان الحوار لا يمكن أن يكون تحت عنوان شطب المقاومة.
من هنا، تعتقد المصادر لصحيفة "الأنباء" الكويتية أن التجاوب مع دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان معدوم الى اليوم، فالرئيس نبيه بري لم ينجح بعد في إقناع حزب الله بالعودة الى الطاولة بسبب رفض الأخير بأي شكل من الأشكال أن يكون مصير سلاحه مطروحا على الطاولة، ويبدو كذلك أن الرئيس سعد الحريري غير مستعد للبحث في هذا الملف وهو خارج لبنان. انطلاقا من ذلك، ترى المصادر أن إعادة إحياء طاولة الحوار تبدو مهمة مستحيلة، إلا أن رئيس الجمهورية لن يتوقف عن متابعة اتصالاته ولقاءاته في هذا الاتجاه، وهو يبذل جهدا مع أطراف الحوار لإقناعهم بالعودة اليه في قصر بعبدا وبرعايته، لأنه لا يجوز أن يتعطل التواصل بين القوى السياسية والحزبية والفاعلة سواء من هم في السلطة أو في المعارضة.