بينما توجه الموالون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالاتهامات إلى "الجيش السوري الحر" بتنفيذ الهجوم الانتحاري في حي الميدان بدمشق الجمعة، على خلفية ما قاله ، قائد "الجيش الحر" العقيد رياض الأسعد مؤخرا حول النية لـ"شن هجمات تستهدف القوات الحكومية"، نفى الأسعد تلك التهم، موجها أصابع الاتهام إلى "السلطات السورية بتدبير العمل، لتلفيقه للجيش بعد أن تم الإعلان عن استئناف العمليات ضد القوات الحكومية".
الأسعد، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، اكد أن الجيش الحر لن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى الشعب السوري يقتل ويذبح على يد نظام الرئيس السوري بشار الأسد".
وأعلن أنه ينتظر نتائج الاجتماع الوزاري العربي غدا وما سيصدر عنه لاتخاذ القرارات الملائمة في ضوء ذلك.
وكشف في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن الجيش السوري الحر "وضع استراتيجيته التي سيبدأ العمل بها في الأيام المقبلة، والتي تقضي بنقل المعركة إلى عقر دار النظام وأجهزة الأمن والحرس الجمهوري من خلال عمليات يحضّر لها ولن نكشف عنها حاليا".
وقال الأسعد "إذا ما أعلنت بعثة المراقبين العرب انتهاء مهمتها، من دون وقف آلة القتل في سوريا، ستكون كل الخيارات مفتوحة أمامنا من أجل إسقاط هذا النظام المجرم الذي يستبيح دم أهلنا، إما بالقتل الممنهج وإما بالتفجيرات التي بدأ يزيد من وتيرتها، ففي الفترة السابقة نفذ تفجيرات وسارع إلى اتهام تنظيم القاعدة بها، كما اتهم عناصر من شرفاء الجيش الحر بها، لكن هذه الفبركات تعودناها منذ 40 عاما، واليوم نرى أن هذا النظام وبعد 11 شهرا على انطلاقة الثورة بدأ يخطط للفتنة ولحرب أهلية طويلة، لكن كل هذه المخططات ستفشل، وهذا النظام إلى زوال لا محالة".
واعتبر أن "التفجير الذي شهده حي الميدان هو رسالة إلى الثورة، لأن هذا الحي كان أول الأحياء الشعبية التي انتفضت في دمشق وصرخت في وجه هذا النظام".
وسأل: "هل يقبل أي سوري شريف بأن يقوم بهكذا عمل داخل حي سكني؟ ولماذا لم تطلق رصاصة واحدة على المظاهرات المؤيدة للنظام ولم يقتل أو يُجرح فيها شخص واحد؟ وهل يعقل أن المتآمرين على النظام، كما يزعمون، لا يقتلون إلا من هم ضد هذا النظام".
وشدد قائد "الجيش السوري الحر"، على أن "النظام السوري لن يستمر أكثر من ستة أشهر، لأن معنويات الجيش النظامي باتت منهارة، فنحن نتواصل مع الكثير من الضباط والعناصر الذين يعبرون عن انهيار معنوياتهم وأوضاعهم النفسية، ويصارحوننا بالرعب الذي يمارسه النظام عليهم وهو ما يؤخر انشقاقهم"، لافتا إلى أن "هناك أكثر من 1500 ضابط في السجون السورية لا أحد يعرف ما مصيرهم، فهذا النظام بنى نفسه على العمل الأمني، ونحن داخل الجيش كنا نعيش على الرعب، وأحدنا لم يكن يأمن جانب زميله الذي يأكل ويشرب معه، لأنه قد يكون جاسوسا عليه".
وردا على سؤال عما إذا كانت عقيدة الجيش السوري القتالية كفيلة ببقاء هذا الجيش متماسكا، قال الأسعد "لا توجد عقيدة لدى الجيش السوري سوى أن يكون مذعنا للنظام ويؤلهه ويركع له ويمجده ويخضع لمشيئته".
وأضاف "هذا النظام لم يربّ الجيش السوري منذ 40 سنة على حماية الأرض والدفاع عن الوطن، بل على الدفاع عن النظام، وكننا ننام ونستفيق على معزوفة قال حافظ الأسد وقال بشار الأسد، وكانوا يوهمون الشعب بشعارات الممانعة ومقاومة الصهيونية وإسرائيل، لكنهم في الحقيقة كانوا حلفاء أوفياء للصهيونية ولإسرائيل، بدليل أنهم منذ 40 عاما لم يطلق الجيش السوري رصاصة واحدة على الجبهة مع إسرائيل".
المفتش المالي المنشق في وزارة الدفاع السورية: نظام الأسد مرعوب من التدخل الدولي وسينهار ماليا واقتصاديا خلال شهرين
اشار محمود سليمان الحاج أحمد، المسؤول الحكومي الذي أعلن انشقاقه مؤخرا عن النظام السوري الى انه جاء إلى مصر ليطلب الحماية للشعب السوري في الداخل، لا ليطلب اللجوء السياسي، لافتا إلى أنه كان يتمنى أن يتوقف النظام السوري عن قمع المتظاهرين العزل، وأن ما يحدث يوميا جعله يقرر الانشقاق، بعدما اكتشف أن كل ما يفكر فيه المسؤولون السوريون هو مواصلة القتل والتعذيب والقمع.
وتوقع الحاج أحمد في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" الذي يشغل منصب المفتش الأول في الجهاز المركزي للرقابة المالية بمجلس الوزراء السوري، المفتش المالي في وزارة الدفاع، حدوث انشقاقات أخرى من كبار المسؤولين السوريين، مؤكدا أن نحو 80 في المائة من الجهاز الحكومي السوري ضد بشار ويتمنون الانشقاق؛ لكنهم قيد الاعتقال بسبب الملاحقات الأمنية الشديدة لهم.
ومن خلال منصبه، كشف الحاج أحمد أن "النظام الإيراني ينقل أموالا طائلة لدمشق عبر طائرات إيرانية تحط في مطار دمشق محملة بملايين الدولارات الأميركية، لتعويض الخسائر الاقتصادية للنظام السوري، وأن مساعدات وإعانات أخرى يقدمها له العراق".
وتوقع الحاج أحمد أن ينهار النظام السوري ماليا واقتصاديا خلال شهرين، بسبب نضوب موارده المالية تماما، كاشفا عن أن النظام السوري بدأ في التلكؤ بشأن دفع رواتب الموظفين، وقال إن النظام السوري مرعوب من التدخل الدولي في سوريا كما حدث في ليبيا، وأن قادة عسكريين أكدوا له أن الجيش السوري لا قبل له بمواجهة أي قوات دولية بسبب سوء توزيع الجيش السوري الآن في كامل الأراضي السورية.