سمح الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة بان تقدم ادارته مساعدة عسكرية محتملة الى حكومة جنوب السودان، الدولة التي رأت النور في منتصف 2011 لكنها ما تزال تشهد اعمال عنف داخلية وتوترات خطيرة مع الخرطوم.
وافاد البيت الابيض ان اوباما ابلغ وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بان "تزويد جمهورية جنوب السودان بمعدات وخدمات دفاعية سيعزز امن الولايات المتحدة وسيسمح بنشر السلام في العالم".
وهذه الاجازة الرئاسية هي اجراء تقني منصوص عليه في القانون الاميركي الذي يرعى صادرات الاسلحة والذي يعطي الرئيس الكلمة الاخيرة في كل ما يتعلق باستيراد وتصدير المعدات الدفاعية.
واوضح مسؤول كبير في الرئاسة الاميركية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان "هذا الاجراء ليس قرارا بمنح هذه المساعدة"، مشيرا الى انه مجرد اجراء "لا بد منه للاستمرار في تقديم المساعدة الامنية التي كانت الولايات المتحدة تقدمها لحكومة اقليم جنوب السودان قبل استقلاله" في 11 تموز 2011.
واضافة الى التوتر مع الشمال وحركات التمرد الداخلية، تشكل النزاعات بين القبائل احد اهم التحديات التي تواجهها دولة جنوب السودان، وهي نزاعات تصاعدت خلال الحرب الاهلية التي استمرت عقدين بين الشمال والجنوب وغذتها العداوات التاريخية بين مختلف القبائل، وهي عداوات اذكتها الخرطوم احيانا.
واستنادا الى تقرير للامم المتحدة فان حوادث العنف القبلية والهجمات على القرى لسرقة الماشية والاعمال الثأرية اوقعت اكثر من الف ومئة قتيل في ولاية جونقلي وارغمت نحو 63 الف شخص على ترك منازلهم العام الماضي، في حين اطلقت الامم المتحدة الجمعة "عملية انسانية عاجلة كبيرة" في هذا البلد.