#dfp #adsense

السَّبت بعد الدّنح

حجم الخط

السَّبت بعد الدّنح

]مديح يسوع للمعمدان

 

قراءَةٌ منْ نبوءَةِ ملاخي (4/1-2، 4-6)

هوذا يأْتي اليومُ المضطرِمُ كٱلتَّنورِ، فيكونُ جميعُ المتكَبِّرينَ وجميعُ صانعي النِّفاقِ عُصافَة، فيُحرقُهُمُ اليومُ الآتي، قالَ ربُّ الجنود، حتَّى لا يستبقيَ لهم جرثومَةً ولا أَفنانًا. وتُشرقُ لكم، أَيُّها المتَّقونَ اسمي، شمسُ البِرّ، والشِّفاءُ في أَجنحتِها، فتسرحونَ وتطفرُون… أُذكرُوا شريعةَ موسَى عبدي، الَّتي أَوصيته بها في حوريبَ إِلى جميعِ إِسرائيلَ رسومًا وأَحكامًا. هآءَنذا أُرسلُ إِليكم إِيليَّا النَّبيّ، قبلَ أَن يجيءَ يومُ الرَّبِّ العظيمُ الرَّهيب، فيرُدُّ قلوبَ الآباءِ إِلى البنِين، وقلوبَ البنينَ إِلى آبائِهِم.

الرّسالة: قول1: 24-29

بولس في خدمة الأمم

24 إنّي أفرحُ الآنَ بٱلآلامِ الّتي أعانيها من أجلكم، وأتمُّ في جسدي ما نقصَ من مضايقِ المسيح، من أجلِ جسدهِ الّذي هو الكنيسة،

25 وقد صرتُ أنا خادمًا لها، وفقَ تدبيرِ الله الّذي وُهبَ لي من أجلكم، لكي أتمَّ التّبشيرَ بكلمةِ الله،

26 ذاك السّرّ المكتومِ منذُ الدّهورِ والأجيال، ولٰكنّه كُشفَ الآنَ لقدّيسيه،

27 الّذينَ شاءَ الله أن يُعرّفهم ما هو غنى مجد هٰذا السّرّ في الأمم: إنّه المسيحُ فيكم، وهو رجاءُ المجد!

28 وبهِ نحنُ نبشّر واعظينَ كلّ إنسان، ومعلّمينَ كلّ إنسانٍ في كلّ حكمة، لكي نجعلَ كلّ إنسانٍ كاملًا في المسيح.

29 ولأجلِ ذٰلك، فإنّي أتعبُ وأجاهدُ بحسبِ قدرتهِ العاملةِ فيَّ بقوّة.

شرح آيات الرّسالة:

24 أف 3/1، 13؛ رسل 9/16؛ 2 قور 4/10-12؛ 11/23؛ 2 طيم 2/10؛ قول 2/1؛ 1/18.

مضايق المسيح: عانى المسيح يسوع في بشارته مضايق وآلامًا حتّى الموت، ليقيم ملكوت الله بين النّاس. وشاركه رسله، الّذين كمّلوا رسالته، في تلك المضايق عينها (2 قور 4/10-12). لا يدّعي الرّسول هنا أن يزيد شيئًا على الفداء الكامل الّذي حقّقه المسيح في الصّليب (1/15-20)، بل هو يشارك المسيح في "مضايقه"، بكلّ ما يعاني من آلام في سبيل الإنجيل (2 قور 1/5؛ فل 1/20). تلك المضايق الّتي هي ميزة العهد المسيحانيّ النُّهْيَويّ (مر 13/5-10؛ متّى 24/8؛ رسل 14/22؛ روم 5/3؛ 1 طيم 4/1)، سبق يسوع فأنبأ بها رسله وجميع المؤمنين به. ويعتبر بولس نفسه، كونَه رسول الأمم، مَعنيًّا بها، في نوع أخصّ.

25 أف 3/2، 7-8؛ آش 42/1-4؛ روم 15/16-21؛ 2 قور 3/6.

من أجلكم: يمكن ربطها لغويًّا بٱلجملة السّابقة، كما آثرنا في نقلنا، أو بٱلجملة اللّاحقة: "لكي أُتِمَّ في سبيلكم كلمة الله".

أُتِمَّ التّبشير بكلمة الله: يُتمّ الرّسول كلمة الله على نوعين: يحمل بشارة الإنجيل إلى شعوب الأرض أجمعين (روم 15/15-19)، ويحمل كلّ إنسان إلى الكمال في المسيح، بٱلنُّصح والتّعليم في كلّ حكمة (قول 1/28).

26 روم 16/25-26؛ أف 3/3؛ 5/9-10؛ مر13/9-10؛ رسل 20/24؛ 2 طيم 4/17.

منذ الدّهور والأجيال: يرى شرّاح في تعبير بولس إشارة إلى كائنات حيّة روحيّة عليا، كما يعتقد الغنوسيّون، فيترجمون: "السّرّ المكتوم عن الدّهور والأجيال".

لقدّيسيه: يعني الأنبياء والرّسل (أف 3/5). ويعني أيضًا جميع المعمَّدين بٱلمسيح (1/27؛ 1/2).

27 أف 3/3-9؛ روم 16/25-26؛ 1 قور 2/7؛ طي 1/2-3؛ قول 3/4؛ أف 1/18؛ روم 5/2؛ 8/19-21؛ 1 طيم 1/1.

السّرّ في الأمم: كان الأمم غرباء مُبعَّدين عن خلاص محفوظ لإسرائيل، فكانوا بلا إلٰه، بلا مسيح، بلا رجاء (أف 2/12). إنّ سرّ تصميم الله الخلاصيّ، الّذي أُوحي في المسيح يسوع وفي الكنيسة، يدعو جميع الأمم إلى الخلاص والمجد السّماويّ، في المسيح يسوع (أف 2/13-22؛ 3/6). إنّ حضور المسيح بين الأمم في قولسّي قد أظهر غنى مجد الله بخلاصهم (رسل 13/47؛ روم 15/7-13).

28 1 قور 2/6؛ أف 4/13؛ قول 3/16.

30 أف 3/7، 20؛ فل 4/13؛ 2 تس 1/11.

الإنجيل
لو 7: 18-30

18 وأخبرَ تلاميذ يوحنّا معلِّمهم بكلّ ذٰلك، فدعا يوحنّا ٱثنين من تلاميذه،

19 وأرسلهما إلى الرّبّ يقول: "أنتَ هو الآتي، أم ننتظر آخر؟".

20 فأقبلَ الرجلانِ إليه وقالا: "يوحنّا المعمدان أرسلنا إليك قائلًا: أنتَ هو الآتي، أم ننتظر آخر؟.

21 في تلكَ السّاعة، شفَى يسوع كثيرين من أمراضٍ وعاهاتٍ وأرواحٍ شرّيرة، ووهبَ البَصَرَ لعُميانٍ كثيرين.

22 ثم أجاب وقال للرَّجُلَين: "إذهبا وأخبرا يوحنّا بما رأيتما وسمعتُما: ألعُميان يُبصرون، والعُرج يمشون، والبُرص يطهُرون، والصُمُّ يسمعون، والموتى يقومون، والمساكينُ يبشَّرون،

23 "وطوبى لمن لا يشكُّ في".

24 وٱنصرفَ رسولا يوحنّا فبدأ يسوع يقول للجموع في شأن يوحنّا: "ماذا خرجتم إلى البرّيّة تنظرون؟ أقصَبةً تُحرِّكُها الرّيح؟

25 أو ماذا خرجتُم ترَون؟ أَرَجُلاً في ثيابٍ ناعمة؟ ها إنّ الّذين يلبسون الملابس الفاخرة، ويعيشون في التّرف، هُم في قصور المُلوك.

26 أو ماذا خرجتم ترَون؟ أَنَبيًّا؟ أقولُ لكم: نَعَم! بل أكثر من نبيّ!

27 هٰذا هو الّذي كُتِبَ عنهُ: ها أنا مُرسلٌ ملاكي أمام وجهكَ ليُمهِّدَ الطَّريق أمامَكَ.

28 أقولُ لكم: ليسَ في مواليد النِّساء أعظمُ من يوحنّا، ولٰكنَّ الأصغر في ملكوت الله أعظمُ منهُ".

29 ولمّا سمعَ الشَّعبُ كلُّهُ والعشّارون، الّذين ٱعتمدوا بمعموديّة يوحنّا، إعترفوا بِبرّ الله،

30 أمّا الفرّيسيّون وعُلماء التّوراة، الّذين لم يعتمدوا، فرفضوا مشيئة الله.

شرح آيات الإنجيل:

19 مز 40/7؛ ملا 3/1؛ رؤ 1/4، 8؛ 4/8.

أنت هو الاتي؟: تعبير إنجيليّ يدلّ على شخص المسيح المنتظر (مر 1/7؛ 11/9؛ متّى 23/39؛ يو 6/14؛ عب 10/37)، ويشير إلى نصوص نبويّة عديدة (دا 7/13؛ زك 9/9؛ مز 118/26؛ ملا 3/1). يسوع هو الملك الموعود الآتي.

أم ننتظر آخر؟: أُلقي المعمدان في السجن (3/20)، فما تدخّل يسوع أو بالى. حار المعمدان، إذ رآه على غير ما كان يتصوّره، ويصوّره للشّعب (3/16-17)، فأرسل يسأله. وقد لا يكون السّؤال سوى دعوة إلى التّدخّل، والحكم، وإخضاع الشّعب للشّريعة، وإخضاع الملك أوّلا.

21 لا ترد هٰذه الآية في نصّ متّى الموازي (11/3)، لأنّ متّى سبق وروى في إنجيل مثل تلك الشّفاءات (الفصلان 8-9)، ويضيفها لوقا مقدّمة للآية 22.

22 آش 35/5-6؛ 42/7؛ 26/19؛ 61/1؛ لو 4/18.

آيات: حقّق يسوع ما قال فيه آشعيا، فقام الموتى (26/19)، وسمع الصّمّ، وأبصر العميان (29/18؛ 35/5-6)، ونطق الخرس، وسار الكسحان (35/6)، وبُشِّر المساكين (61/1).

23 لو 2/34.

طوبى لمن لا يشكّ فيَّ: كان صعبًا على المعمدان ومعاصريه أن يؤمنوا بيسوع مسيحًا، ولذٰلك يدعوهم يسوع إلى الإيمان به لِمَا كان يقوم به من أعمال الخير، ويطوّب من لا يزلّ بسبب تصرّفه الرّؤوف المتواضع (لو 2/34-35).

26 لو 1/76.

27 ملا 3/1؛ خر 23/20.

28 لو 1/15.

أعظم منه: يوحنّا نبيّ من أنبياء العهد القديم، فهو مهما عظم يظلّ أصغر من يسوع، بل أصغر من أصغر تلاميذ يسوع. وهو أصغر من التّلاميذ، لا لأنّه دونهم قداسة، بل لأنّ علاقته بيسوع أضعف.

29 لو 3/7، 12؛ متّى 21/31-32.

إعترفوا ببرّ الله: حرفيًّا "برّروا الله"، أي أقرّوا ببرّه، وحقّقوا إرادته المقدّسة المخلّصة.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءَة: (زمن الدّنح المجيد، جامعة الرّوح القدس – الكسليك، 1978)

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل