اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اربعة مدنيين برصاص قوات الامن في حمص، فيما توفي ثلاثة اشخاص اصيبوا الجمعة في حرستا.
وقد قتل المدنيون الاربعة بالرصاص في حمص، كما ذكر المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا، من دون ان يحدد ظروف مقتلهم. واضاف المرصد ان ثلاثة مدنيين اخرين اصيبوا الجمعة في حرستا توفوا السبت.
والضحايا الجدد لقمع الثورة التي بدأت في منتصف اذار ضد نظام الرئيس بشار الاسد، لقوا حتفهم في اليوم نفسه الذي نظمت فيه السلطات السورية جنازات رسمية وشعبية لـ26 شخصا قتلوا في الاعتداء الذي وقع الجمعة في دمشق.
كما اعلن ناشطون إن الأمن السوري فتح النار على اعتصامات، وقتل وجرح مزيدا من المحتجين.
وأوقع رصاص الأمن السوري مزيدا من الضحايا في محافظات حمص وإدلب وريف دمشق بعدما كانت حصيلة الجمعة ارتفعت إلى 36 قتيلا على الأقل، فضلا عن 26 قتلوا في التفجير الذي هزّ حي الميدان بدمشق، والذي قالت السلطات السورية إنه هجوم انتحاري.
واكد ناشطون إن الأمن السوري أطلق الرصاص اليوم على ساحة الاعتصام في حي الخالدية بحمص ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين، وسط معلومات عن ارتفاع عدد قتلى السبت برصاص الأمن إلى 19 معظمهم بحمص.
وأكدت لجان التنسيق أن الأمن السوري يسعى من خلال إطلاق النار إلى فك الاعتصام الذي بدأ قبل أيام احتجاجا على الحملات التي تتعرض لها حمص منذ أسابيع طويلة.
وفي محافظة درعا، أفاد ناشطون بأن قوات الأمن أطلقت النار بكثافة في جاسم بعد أن تجمع أهالي البلدة لاستقبال مراقبي الجامعة العربية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته إن القوات السورية فتحت النار أيضا على مقر الاعتصام في الساحة الرئيسة في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، مما تسبب في جرح عشرين من الناشطين المعتصمين منذ ثمانية أيام.
الى ذلك، دان مجلس الأمن الدولي بشدة التفجير الذي وقع في دمشق. من جانبه استنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التفجيرات واستمرار سقوط القتلى يوميا في سوريا. في حين اتهمت المعارضة السورية نظام الرئيس بشار الأسد بالوقوف وراء هذا التفجير.
ووصف مجلس الأمن الهجمات بالإرهابية والشائنة، وأعاد التأكيد على رفضه لكل أشكال الإرهاب بغض النظر عمن يقف وراءها.
بدوره عبر بان مجددا عن قلقه البالغ من استمرار تدهور الوضع ومصرع آلاف الأشخاص منذ آذار الماضي، مشددا على أن "كل أعمال العنف غير مقبولة ويجب أن تتوقف".
كما أعلن استعداد الأمم المتحدة لتقديم مساعدة فنية لبعثة المراقبة التابعة للجامعة، وذلك من خلال تدريب المراقبين أو إرسال مراقبين من جانب الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه تواصل بهذا الشأن مع نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية.
أميركيا، دانت الخارجية تفجير دمشق -الذي يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة- وقالت المتحدثة باسمها فكتوريا نولاند إن واشنطن في الوقت الحالي لا تستطيع القول كيف "وقع الهجوم".
وأضافت نولاند أن الحكومة السورية، وكما في التفجيرات السابقة، تتهم عدة جهات بتدبير التفجير مثل المعارضة وتنظيم القاعدة، وحتى الولايات المتحدة. من جانبها استنكرت روسيا بشدة هذا التفجير ووصفته بـ"العمل الإجرامي". وطالبت بضرورة معاقبة مدبريه ومنفذيه.
في غضون ذلك حمل المجلس الوطني السوري المعارض نظام الأسد "مسؤولية" هجوم دمشق والوقوف وراء منفذيه. وقال إن هذا التفجير يهدف إلى إشاعة الفوضى وصرف الأنظار عن "جرائم القتل والتنكيل".
وأكد المجلس في بيان أن أهداف النظام السوري باتت مكشوفة، وتتمثل في تخويف الشعب ومنعه من التظاهر والتعبير عن مطالبه بإسقاط النظام، والعمل على تضليل المراقبين والرأي العام بالحديث عن "خطر مزعوم يهدف إلى تشويه الوجه السلمي لثورتنا".