#dfp #adsense

مصادر سياسية لـ”الحياة: حلفاء سوريا لم يكونوا مرتاحين لموقف جنبلاط الأخير من الأزمة

حجم الخط

أشارت مصادر سياسية مواكبة لمجريات الحوادث في سوريا إلى أن الاختلاف في الرهان على مستقبل الوضع فيها لا يلغي القلق الذي يشوب الأكثرية والمعارضة على السواء من ارتدادات الأزمة السورية، خصوصاً في ظل ارتفاع منسوب تدويلها على خلفية أن دور المراقبين العرب سيتراجع تدريجاً وأن الفرصة المتاحة لتطبيق المبادرة العربية أخذت تضيق.

واعتبرت المصادر في تصريح لصحيفة "الحياة" أن بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أو رحيلها يعتبران أمراً ثانوياً قياساً على حجم المخاوف المترتبة على تداعيات الأزمة السورية على الساحة الداخلية، لافتةً إلى ان هذا التوصيف للحكومة لا يعني ان المعارضة المتمثلة في "قوى 14 آذار" اتخذت قرارها بتصعيد حملتها عليها من أجل الإطاحة بها بمقدار ما انها تتهيب منذ الآن المشهد السياسي المرتقب.

ولفتت الى ان للرئيس ميقاتي والكتلة الوسطية وعلى رأسها الوزراء المنتمون الى "جبهة النضال" قدرة على تعطيل جنوح رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" ميشال عون في إصراره على جذب مجلس الوزراء ليكون الى جانبه في التشفي من عدد من الرموز الأمنية والسياسية في الدولة.

ورأت المصادر ان المعارضة تخطئ إذا ما اعتبرت ان جنبلاط يعيد النظر في حساباته السياسية على طريق الانضمام الى قوى "14 آذار"، مشيرةً إلى أن معظم حلفاء سوريا وأولهم "حزب الله" لم يكونوا مرتاحين لموقفه الأخير من الأزمة في سوريا، لكن الحزب تحديداً يحرص في الوقت ذاته على إبطال الذرائع لتبرير جر البلد الى أزمة حكم جديدة، لافتةً إلى أن جنبلاط ضد القطيعة القائمة بين "تيار المستقبل" وبين "حزب الله" وحركة "أمل" ظناً منه أن التواصل ضروري حتى لو تعذر عليهم الوصول الى تفاهم ما.

وكشفت المصادر أن "14 آذار" وإن كانت تراهن على سقوط النظام في سوريا، فهي في المقابل لا تملك القدرة على إرباك الوضع في الداخل، اضافة الى أن ليست لديها رغبة في دفع الأمور الى حافة الهاوية.

وأكدت أن المعارضة اتخذت قرارها في هذا الخصوص بالإجماع وهي تواكب الوضع في الداخل في ضوء الاحتمالات المترتبة على بلوغ الأزمة في سوريا مرحلة اللاعودة مع طرح تدويلها على بساط البحث، كما تتدارس رد فعل "حزب الله" باعتبار انه ستكون لأي قرار يتخذه مفاعيله السياسية.

وسألت المصادر نفسها إذا كان تدويل الأزمة سيدفع باتجاه تأزيم الوضع في لبنان في ضوء ما يتردد من أن بعض الأطراف الرئيسة في الحكومة تدرس العودة الى اثارة ما كان أشار اليه وزير الدفاع فايز غصن من وجود تنظيم"القاعدة" في عرسال وإنما هذه المرة في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الثلثاء المقبل برئاسة رئيس الجمهورية.

واعتبرت ان طرحه يعني الضغط في اتجاه توحيد الرؤية من اعلان غصن عن وجود لـ"القاعدة" في لبنان وصولاً الى تبني موقفه بغية وضع حد للإرباك الحكومي الذي تجلى بعدم تبني موقفه بالكامل من جانب حلفاء غصن قبل الآخرين.

وقالت: "ان تبني الحكومة اللبنانية لموقف غصن من "القاعدة" يفتح الباب أمام النظام السوري لشن حملة مضادة ضد الاتهامات الموجهة اليه وتقديمها للمجتمع الدولي على ان ما يجري في سوريا ما هو إلا صراع بين الإرهاب والرغبة في الإصلاح وأن المعارضة في الخارج تؤمّن الغطاء لمن يلعب بالاستقرار.
 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل