
توقع عضو كتلة "القوات اللبنانية" شانت جنجنيان ان يحاول وزير الدفاع فايز غصن ان يبرر كلامه على "القاعدة" او يعترف بأنه اخطأ، في اجتماع لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات غداً، مكررا ان كتلة "القوات"، في حال لم تقتنع بـ"الاثباتات" التي قال انها في حوزته، "ستطالبه بسحب الثقة منه. فمن حقنا ان نطالب الوزير بأن يسحب كلامه او يعتذر من الشعب اللبناني
جنجنيان وفي تصريح لصحيفة "المستقبل" رأى انه "من الطبيعي، في كل ديموقراطية، ان يكون هناك اختلاف في الآراء" بين الحلفاء، تعليقا عن طبيعة العلاقة الراهنة بين نواب زحلة، موضحاً: "لسنا نعيش في عالم سوريالي انما في الواقع، واحيانا تحصل امور نختلف عليها، ولكن ثمة بعض الخصوم ممن يستعمل اعلامه للتضخيم".
وعن محاولات دق الاسفين بين "القوات" و"الكتائب" دموياً هذه المرة، أكد أن "ليس هناك خلاف عقائدي ولا خلاف سياسي بيننا انما تنافس من ضمن حدود معينة.
وهذا التنافس يؤدي في بعض الاحيان الى جو متشنج انما يعالج دائما"، مشيراً الى ان "القوات" وضع "فكرة السلاح جانبا"، وان "المبارزة" مع مسيحيي 8 آذار "ليست بالسلاح انما بالسياسة"، وان حزبه بات له مناصرين "حتى في سوريا".
وهنا نص الحوار:
ماذا ستكون برأيكم أهمية اجتماع لجنة الدفاع غداً؟
ـ اهمية هذا الاجتماع ان المسؤولين وخصوصا في الحكومة اللبنانية سيتنبهون الى ضرورة ان تكون مواقفهم مسؤولة. فالنواب حاضرون دائما لمحاسبتهم على كل كلمة يقولونها وكل فعل يقومون به. فالمساءلة عمل ديموقراطي وهو من اول الادوار للنواب والبرلمان على السواء.
هل تتوقعون ان تسمعوا مادة جديدة من وزير الدفاع؟
ـ المتوقع ان يحاول الوزير اما ان يبرر كلامه او يعترف بأنه اخطأ. وفي حال تبرير الكلام، يجب ان يكون مقنعا ومرفقا باثباتات، والا فاننا لن نقتنع وسنطالب، كما قال نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" (النائب) الزميل جورج عدوان بسحب الثقة من الوزير غصن.
ولكن كيف تسحبون الثقة من الوزير ولا مرسوم استثنائيا حتى اللحظة يتيح للمجلس ان يجتمع ليسائله؟
ـ ليس الهدف شخص الوزير غصن انما على كل وزير يقوم بعمل او يدلي بتصريح ان يكون مسؤولا عنه. وفي حال لم نكن كنواب وكقوى سياسية و"قوات لبنانية" تحديدا مقتنعين، فمن حقنا ان نطالب بأن يسحب الوزير كلامه او يعتذر من الشعب اللبناني. ولكن، بما انه قال ان هناك اثباتات على كلامه، فاننا سنطالبه بها. اذ من حقنا ان نعرف، كنواب وكحزب فاعل وطنيا ان نعرف اذا كان هناك "قاعدة" في لبنان. وهنا، اود ان اقول ان الاحداث السابقة في لبنان أثبتت ان ليس فيه "قاعدة"، وهذا التنظيم موجود اساسا في العراق، ويعلن عن عملياته ونشاطاته بفخر عبر وسائل الاتصال الالكترونية. وأثبتت الاحداث في نهر البارد وعين علق ان ليس في لبنان "قاعدة" او حركات اصولية. وفي حال كان هناك افراد منها، فانهم يكونون وصلوا الى لبنان من خارجه براً عبر سوريا او بحرا او جوا. وهذا يعني ان هناك تقصيرا في عمل القوى العسكرية في ملاحقتهم والقاء القبض عليهم.
ثمة من يجيبكم هنا بأن "القاعدة" ضرب حتى صورة الامن القومي الاميركي في 9/11.
ـ هذا يعني ان ما يسمى بعناصر "القاعدة" غير موجودة في لبنان.
تقصدون ان لبنان ليس ارضاً تصدرهم؟
ـ صحيح. لبنان ليس ارضا خصبة لهم بدليل انه، ابان احداث نهر البارد، خرجت الطائفة السنية بعلمائها كلهم تؤكد ان الاسلام براء من التطرف والمتطرفين. وهذا يعني ان أياً من الطوائف في لبنان وخصوصا الطائفة السنية الكريمة لا يحتضن مثل هذه المجموعات.
انتقالا الى زحلة، ماذا يحصل بين نوابها؟
ـ شيء طبيعي، اذا كنا نطبق الاساليب الديموقراطية، ان يكون هناك اختلاف في الآراء، ولكن هذا ليس بالضرورة علامة خلاف.
ولكن "الاختلاف في الآراء" هو الذي جعلكم تخسرون الانتخابات البلدية الاخيرة.
ـ ليس ذلك فقط انما كانت هناك عوامل اخرى كثيرة من مثل وجود لائحة ثالثة وعمل الطابور الخامس. ليس ما يحصل في زحلة غريبا عما يحصل في الاحزاب كلها، وحتى في الحكومة نفسها ذات اللون الواحد، اذ نراهم بأي طريقة يواجهون بعضهم بعضا. لسنا نعيش في عالم سوريالي انما في الواقع، واحيانا تحصل امور نختلف عليها، ولكن ثمة بعض الخصوم ممن يستعمل اعلامه للتضخيم.
حول ماذا "الاختلاف في الآراء"؟
ـ ان الزميل ايلي ماروني ذهب الاحد الى عرسال ونحن توجهنا اليها في اليوم التالي اي الاثنين.
أليس ذلك كافيا؟
ـ حتى في الواجبات تتوقع منا الناس ان نكون كلنا موجودين ولكن ليس هذا ضروريا. فهناك من يروح قبل وآخرون بعد، فذلك أفضل أمنيا واعلاميا. وبالنسبة الى عرسال، اجتمعت كتلة "نواب زحلة السبت" وقلنا اننا سنذهب الى عرسال الاربعاء، غير ان الزميل ماروني قال لنا انه سيتوجه الى المنطقة في اليوم التالي لأنه اتصل بفاعلياتها وأخذ المواعيد اللازمة، فلم نجبه ان اذهب او لا تذهب. ونحن توجهنا الى اليها الاثنين بدلا من الاربعاء بسبب تضارب مواعيدنا، فكان ذلك مادة دسمة للاخصام الذين خلقوا منها بلبلة.
لماذا برأيكم رسم "منجمو لبنان" ما قالوا انه مواجهة هذا العام بين "الكتائب" و"القوات"؟
ـ ان محاولات الفصل بيننا موجودة من زمان. لا شك في ان "القوات اللبنانية" كان حزبا منحلا قبل العام 2005، لذا، كان نشاطه شبه معدوم قبل ذلك التاريخ. وبعد العام 2005، ولا سيما بعد خروج الدكتور سمير جعجع من المعتقل، كبر الحزب بشكل غير مسبوق وغير متوقع والتحقت به اعداد كبيرة بسبب مواقفه وكلام رئيسه الذي يجمع الجميع على انه بقي على ثوابته مما ادى الى بعض التغيرات الميدانية في بعض المناطق. نحن نعالج هذا التحول بمزيد من التنسيق المشترك. ليس هناك خلاف عقائدي ولا خلاف سياسي بيننا انما تنافس من ضمن حدود معينة. وهذا التنافس يؤدي في بعض الاحيان الى جو متشنج انما يعالج دائما. نحن لا ننسى ان شهداءنا هم أنفسهم، وان الشيخ بشير (الجميل) هو المؤسس، وغالبية القواتيين من الكتائبيين السابقين.
وربطا بـ"منجمي لبنان"، تحدث النائب السابق ناصر قنديل، مسيحيا، عن سيطرة "القوات اللبنانية" على جبل لبنان والشمال حيث السيطرة ستكون لـ"المستقبل" مما يعني اقصاء "التيار الوطني الحر" و"المردة". هل انتم في هذا الوارد؟
ـ هذا تكملة للسؤال السابق. من يحبون ان "يحركشوا" بـ "القوات" يكونون، كما يقول الزميل ماروني، كمن يدق الاسفين بين "القوات" و"الكتائب" والحلفاء الآخرين. "القوات" ليس في حاجة الى ان يسيطر على لبنان، فهو مسيطر على القلوب والعقول من زمان وزاد الحب لخط "القوات" بعد العام 2005. الحزب بالـ"مانيفست" الخاص به، وضع فكرة السلاح على جنب. وتاليا، ان السيطرة هي بالولاء لخط "القوات" الذي لم يساوم عليه ولا مرة. اما عن البعض في قوى 8 آذار الذي يحاول ان يخيط بمثل هذه المسلات، فان محاولات عدة لم تكن صحيحة سابقا. لم تكن هناك اثباتات في أي مرة لكلامهم الذي يدل على انهم منزعجون من "القوات".
تحدث عن "مبارزة".
ـ ليست المبارزة بالسلاح انما هي مبارزة سياسية. ومن لديه امور يقدمها للشعب اللبناني فليتفضل. انما "القوات" بسبب مشروعه السياسي ومواقفه استقطب الجماهير كلها، والمناصرون القواتيون تخطوا الشارع المسيحي. انهم يحاولون بطرق كثيرة تلطيخ صورة "القوات" انما الحقيقة هي في محل آخر. ولـ "القوات" اليوم مناصرون من الطوائف اللبنانية كلها وحتى من خارج الحدود اللبنانية. ففي الدول العربية مناصرون لهذا الخط ايضا.
من أي دول عربية؟
ـ صار هناك أناس يعرفون خط "القوات". وليس غريبا استقبال الدكتور جعجع سابقا في مصر واليوم في السعودية. ووصلتنا معلومات ان لدينا مناصرين حتى في سوريا، وهذا ما يزعج الجماعة، فيحاولون فبركة قصص وفي مقدمها قصص السلاح وتدريب متطرفين. هذا امر عار من الصحة اولاً، ومن ثم لا اثباتات على ما يقولونه ابدا. واكيد انه، لو كان لديهم جزء صغير من الاثبات، لما كانوا قصروا في استغلاله في اعلامهم الواسع. انهم يحاولون ان يلعبوا على الوتر الطائفي والامني لا غير.