#dfp #adsense

الراعي: لا يمكن أن يستمرَّ الحكم في لبنان منقسما بين طرفَين سياسييَّن على خلفية مذهبية

حجم الخط

أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي انه "لا يمكن أن يستمرَّ الحكم في لبنان منقسماً بين طرفَين سياسييَّن على خلفية مذهبية متعارضَين، والأوضاعُ الاقتصادية آخذةٌ في التردّي وتُنذرُ بالإفلاس"، مشيرا الى ان "التراجع متزايد في النمو الاقتصادي، والدَّين العام يتفاقم، وقد بلغ إلى اليوم 54 مليار دولار، ما يوازي 170 % من الناتج المحلّي". ودعا الراعي في عظة الأحد في الصرح البطريركي "أهل الحكم أن يتحمّلوا مسؤولياتهم الوطنية ويعملوا سريعاً على وضع تصميمٍ اقتصاديٍّ واضحٍ ومتماسِك، محوره النمو".

وتابع: "إنّ جمعيّة سينودوس الأساقفة الخاصة بالشرق الاوسط، التي انعقدت في روما برئاسة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، دعت الى تفعيل الحضور المسيحي في هذه البلدان بالشهادة للمسيح على مستوى الحياة المسيحية الحقة وفقاً للقيم الإنجيلية، والممارسة الدينية التي تُحقّق في المسيحيين نهضة روحية وأخلاقية، وعلى مستوى حوار الحياة والثقافة والمواطنة مع المسلمين من اجل بناء مدينة الشركة والسلام على أسسها الأربعة: الحقيقة والحرية والعدالةِ والمحبة، وأخيراً على مستوى خدمة المحبة الإجتماعية في مختلف قطاعاتها".

اضاف: "بالعودة الى شهادة يوحنا المعمدان عن المسيح بأنّه ابن الله المتجسد، حامل خطايا العالم وفادي الانسان، والمعمِّد بالروح القدس من أجل ولادة جديدة لإنسان جديد على مقياس قامة المسيح، فإنّنا نحن المسيحيين نستمدُّ ثقافتنا من هذه الشهادة، ونبني عليها حضارتنا الإنسانية والإجتماعية والوطنية. وبذلك نقّدم لمجتمعنا اللبناني قيمةً مسيحيةً مضافة، ونتطلّع الى إخواننا المسلمين اللبنانيين يُقدّمون قيمتهم الإسلامية المضافة، لكي نؤلّف معاً الكيان اللبناني الموحَّد بالتكامل الحضاري والثقافي، وبمنظومة المُثُل والقيَم المتنوِّعة. وبهذا النموذج يؤدي لبنان رسالته في محيطه العربي وتجاه العالم الغربي".

وتابع: "فبالنسبة لمحيطه العربي، ينقل لبنان أفكار الحرية والحداثة وإمكانية العيش معاً بالتنوّع الثقافي والديني، ويجهد عاملاً ما قال عنه أحد السفراء الأجانب: "سلام المنطقة يأتي من سلام لبنان". وبالنسبة للعالم الغربي، يشهد أنّ الإسلام دين تعايش لا دين الأصولية والعنف. لكن ما نشهد في بعض البلدان العربية من أعمال عنف وتفجيرات متنقِّلة تحصدُ العديد من الضحايا البريئة، ونحن نستنكرها أشدّ الاستنكار، يقتضي من المرجعيات الاسلامية المعتدلة والمستنيرة أن تشجب وتُحرِّم رسمياً هذه الصورة المعاكسة. كما أنَّ لبنان يشهد أنّ العروبة الحقيقيّة ثقافة وقيم، وأنّها تسعى الى تحديث نفسها وتحديث حياة مواطنيها. إن الوجود المسيحي في بلدان الشرق الأوسط، الذي عمره ألفا سنة، أدى باستمرار هذه الشهادة، وهو الضمانة لاستمرارية تظهير حقيقة الإسلام والعروبة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل