#dfp #adsense

زيارة بان للتأكيد على إستمرار “اليونيفيل” في مهامها… معلوف لـ “الأنباء”: حساب حقل النظام السوري لم يتوافق إثر إستيلاده الحكومة الميقاتية مع حساب بيدره

حجم الخط

رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف أن سياسة الحكومة إحدثت فراغا هائلا ليس فقط على مستوى السلطة التنفيذية فحسب إنما أيضا على مستوى المؤسسات الخاضعة لوصايتها وتحديدا المؤسسات الخدماتية، حيث سادت فيها لغة المحاصصة والمحسوبيات وتوزيع الغنائم تماما كما ظهر في ملفي "أوجيرو" و"كهرباء لبنان" وغيرها من الملفات ذات المنفعة العامة، معتبرا أن أكثر ما يدعو للأسف هو تزايد وتنامي هذه الظاهرة في صفوف الحلفاء في الحكومة تحت غطاء المطالبة بالإصلاح الإداري وملاحقة الفساد والمفسدين، مشيرا بالتالي الى أن حكومة الرئيس ميقاتي أثبتت عدم قدرتها على إدارة شؤون البلاد وعدم عنايتها بمصالح المواطنين، بدليل تصاعد التجاذبات بين أعضائها بشأن ملف الأجور وعدم قدرتها على التوصل الى حلّ في هذا الخصوص، وذلك لإعتباره أن كلّا من الحلفاء في الحكومة يقارب من جهة أولى الملفات الخدماتية إنطلاقا من مردودها السياسي والشعبي والإنتخابي عليه وليس إنطلاقا مما قد تأتي به من منفعة للصالح العام، ويقارب من جهة ثانية الملفات السياسية والأمنية إنطلاقا مما قد تغدقه من منفعة على النظام السوري .

ولفت معلوف في تصريح لـ "الأنباء" ينشر الإثنين، الى أن قوى "8 آذار" وسائر حلفاء النظام السوري في لبنان يتخبطون في بحر من الإرتباك والقلق جرّاء ما تشهده الساحة السورية من تطورات وأحداث دامية مؤسفة، وهو ما آل بهم كفريق مقرّر في الحكومة الى تجميد بعض الملفات وتبطيء ملفات أخرى وتحديدا الملفين السياسي والأمني الى حين جلاء الصورة السورية ووضوح الرؤية حيالها، معتبرا ردا على سؤال أن بعض الفرقاء في الحكومة ممن يصنفون أكثر واقعية من غيرهم يتخذون من حالة الترقب والإنتظار خطوة إستراتيجية في مسارهم السياسي كونهم يدركون أنهم سيضطرون لاحقا أي بعد سقوط النظام السوري، الى نقل البندقية من كتف الى آخر وتغيير سياستهم ومواقفهم بإتجاه معاكس، مشيرا بالتالي الى أن ما كانت تنادي به قوى "14 آذار" من عودة الى المائدة اللبنانية الواحدة والتلاقي مع باقي الفرقاء اللبنانيين بشأن قيام الدولة وكيفية العبور اليها سيكون سيد الموقف لدى هؤلاء .

وعما تسرب من معلومات بأن مسؤولين في النظام السوري أبلغوا شقيق رئيس الحكومة طه ميقاتي عدم رضى النظام المذكور عن مقاربة الرئيس ميقاتي للأزمة السورية، رأى معلوف أن حساب الحقل لدى النظام السوري لم يتوافق إثر إستيلاده الحكومة الميقاتية مع حساب بيدره، بحيث كان النظام يعوّل عليها لتخطي أزمته عبر تلقيه الدعم السياسي والمعنوي منها سواء في الأمم المتحدة أم في الجامعة العربية، ناهيك عن مراهناته بإتخاذ الحكومة اللبنانية مقررات ذات منفعة خاصة به، معتبرا أن النظام السوري لم يتنبه في حساباته الى أن أزمته قد تتحول الى أمر واقع وتؤول الى تغيير البعض في الحكومة اللبنانية لمواقفهم وتنصلهم من بعض الإتفاقيات التي لم تعد صالحة تبعا للمعطيات الجديدة، مستدركا بالقول أنه إذا صحّت المعلومات المدرجة أعلاه، ما على الرئيس ميقاتي سوى إتخاذ الخطوات التصحيحية لما فيه فعليا مصلحة لبنان واللبنانيين .

على صعيد آخر وعن أبعاد الزيارة المرتقبة لأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الى لبنان، لفت معلوف الى أن البعدين الأساسيين للزيارة هما 1 ـ التأكيد على استمرار قوات "اليونيفيل" في مهامها بالرغم مما أحيط ويحيط بها من إعتداءات وتهديدات مباشرة إضافة الى متابعة كيفية تطبيق الحكومة اللبنانية للقرار 1701 وسائر القرارات الدولية الأخرى ذات الصلة به وبالتطورات في الجنوب، 2 ـ دعم حرية الشعوب في تقرير مصيرها وذلك إنطلاقا من المبدأ العام الذي نصت عليه كل من شرعة حقوق الإنسان والأمم المتحدة، معربا عن أمله بأن تنتج الزيارة مزيدا من الوعي والإدراك لدى الحكومة بضرورة إحترام المقررات الدولية لتفادي أخذ لبنان الى تصادم مع المجتمع الدولي هو بالغنى عنه لاسيما في ظل التحولات التدريجية الحاصلة في المنطقة العربية .

وعن قراءته لعودة العلاقة بين رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط و"حزب الله" الى نقطة الصفر إثر مواقفه الأخيرة من الأحداث السورية، أشار معلوف الى أنه وبالرغم مما أثارته مصادر "حزب الله" في هذا الإطار إلا أن نقطة الإرتكاز لتحديد موقع النائب جنبلاط تبقى في مضمون التصريحات الأخيرة للزعيم الإشتراكي، والتي أعلن فيها إستمراره في تحالفه الحالي إضافة الى تصريح وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الذي أكد فيه إستمرار التواصل مع الحزب مقابل إنقطاعه مع النظام السوري، مستدركا بالقول أن بقاء جنبلاط في موقعه الحالي لم يحدّ من جرأته في إطلاق المواقف الداعمة لحرية الشعوب والتي دعا اليها من خلال رؤيته لكيفية معالجة الأزمة السورية، لا سيما وأنه سبق له أن ذكّر في "هافيل" "Havel" بحرية الضعفاء والتي كان والده الراحل كمال جنبلاط قد ذكر في إحدى مؤلفاته بأن "التغيير يحصل بسواعد ذوي الصدور العارية" .

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل