#dfp #adsense

مصادر ديبلوماسية لـ”الأنباء”: حملة الأكثرية على لارسن سبقتها مطالبة سورية بإنهاء مهمته رسمياً

حجم الخط

تبدو حملة "حزب الله" على ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الى المنطقة تيري رود لارسن أشد عنفا وأقدم زمنيا، وهي تعود الى بدايات تكليفه بمتابعة تنفيذ القرار الدولي 1559 الذي صدر عام 2004، الذي نص ضمن ما نص عليه على وجوب خروج القوات الأجنبية من لبنان (الجيش السوري) وعلى ترسيم الحدود بين لبنان وسورية.

ويعتقد كثيرون في لبنان ان صدور هذا القرار عن مجلس الأمن الدولي، شكل الخلفية الحقيقية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، ومن تلاه من القيادات اللبنانية السياسة والإعلامية والعسكرية.

ومنذ باشر الديبلوماسي الاسكندنافي مهمته التنفيذية للقرار الدولي، وشكوك النظام السوري وحلفائه في لبنان تلاحقه سياسيا وشخصيا بخلفية مراعاته للجانب الاسرائيلي، وقد دخلت هذه الحملة حيّز المواجهة الرسمية امام الأمم المتحدة خلال مناقشة الموازنة المالية للمبعوث الخاص للأمين العام تيري رود لارسن في أوائل ديسمبر الماضي.

وتقول مصادر ديبلوماسية لـ"الأنباء" ان المندوب السوري امام اللجنة الخامسة المعنية ببحث الموازنات المالية، باسل عيزوقي، أعرب خلال الاجتماع عن قلق بلاده من حبال الموازنة المعتمدة للمبعوث الخاص (لارسن) وما تتضمنه من تجاوز لولاية المبعوث الخاص.

وضمن ما اعتبره المندوب السوري تجاوزا كان زجه اسم سورية في تقرير الأمين العام عن ميزانية المبعوث الخاص، بعد قيام دمشق بكل ما يتعلق بها من بنود القرار 1559 للعام 2004 بسحبها جيشها وكل قواها الأمنية من لبنان، والذي «لم يتم بناء لتفاهم مع احد، انما بقرار سوري بحت تم وفق المصلحة السورية».

وأضافت المصادر لـ"الأنباء" ان ما زاد الأمر سوءا من وجهة نظر المندوب السوري ان احكام القرار الدولي رقم 1680 للعام 2006، لا تدخل ضمن مهمات لارسن المسؤول عن القرار 1559 لأنها تتضمن قضايا ثنائية بين دولتين هما سورية ولبنان، ولا علاقة للأمانة العامة للأمم المتحدة بالأمر، وقد تضمن القرار 1680 تشجيع الحكومة السورية على الاستجابة لرغبة الحكومة اللبنانية بإقامة علاقات ديبلوماسية وترسيم الحدود بين البلدين، وان كلمة "التشجيع" لا تبرر هذا التدخل بالشؤون الخاصة بين البلدين.

واعتبر المندوب السوري ان تركيز لارسن على امور تدخل في نطاق العلاقة الثنائية بين بلدين، هدفه صرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية التي تواجه المنطقة والمتمثلة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية والعربية، وانه كان جديرا به ان يشير الى ان اسرائيل هي التي لم تنفذ الجانب الخاص بها من القرار 1559، اي الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجانب الشرقي من بلدة الغجر.

وخلص المندوب السوري الى المطالبة مكررا بإنهاء ولاية المبعوث الخاص للأمين العام، تيري رود لارسن بسبب تحويله القرار 1559 الى عائق أمام استقلال لبنان وسيادته وتجاهله لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وتركيزه على المسائل الثنائية بين لبنان وسورية، وتغاضيه عن الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان، "واستخدامه مال الأمم المتحدة خدمة لأعمال شخصية مشبوهة".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل