عشية جولة رابعة من جولات المبارزة السياسية المفتوحة بين افرقاء الحكومة حول ملف الأجور، برزت مساع لوضع حد لهذه الأزمة وسط مخاوف من تجدد الخلافات في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً في قصر بعبدا من شأنها ان تنسحب على مجمل المناخ الحكومي هذه المرة.
وابلغت مصادر معنية صحيفة "النهار" مساء الاحد ان اتصالات سياسية اجريت بعد الظهر ومساء بعيداً من الاضواء توصلا الى تسوية سياسية عاجلة بعدما تبين للجميع ان المضي في مسلسل اقرار مراسيم واسقاطها وتبادل الضربات سيفضي الى تهديد الحد الادنى الواهي من التماسك الحكومي مما ينعكس سلباً على مسيرة الحكومة.
واوضحت ان الاتصالات دارت على محور السرايا – عين التينة – الرابية وبين رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، على رغم ان وزير العمل شربل نحاس كان بادر الى ارسال مشروعه الرابع لزيادة الاجور الى مجلس شورى الدولة في نهاية الاسبوع الماضي، وهو ينتظر رد المجلس في الساعات المقبلة.
وكشفت المصادر ان ملامح تسوية سياسية برزت ليلا مع توافق الافرقاء الثلاثة على اعادة الاعتبار الى "اتفاق بعبدا" بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام وتعويمه. وسيترجم هذا التوافق بقيام وفد مشترك من الهيئات والاتحاد بزيارة للعماد عون في العاشرة صباح اليوم، تسبق الاجتماع الموسع للهيئات والاتحاد مع الرئيس ميقاتي في السرايا ظهراً، وهو اجتماع كان مقرراً سابقاً ليقدم فيه طرفا الانتاج وثيقة اجتماعية – اقتصادية مشتركة الى ميقاتي. وقد اكد طرفا الانتاج امس تمسكهما باتفاق بعبدا واصرارهما على اعتماده. وفي حال ثبوت موافقة العماد عون على هذا الاتفاق فان مجلس الوزراء سيكرسه غداً بعد ان يحال عليه مشروع الوزير نحاس من خارج جدول الاعمال، بما يكفل مطلب فريقي الانتاج بسحب ملف الاجور من التجاذب السياسي.